عمان- محمد عمر
بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون مبكرا في إجراء مشاورات لتشكيل حكومته وهي المهمة الأصعب التي تواجهه، وبحسب الصحف العبرية فأمام شارون 3 احتمالات لتشكيل الحكومة.
ويبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد يفضل تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حزب العمل تعتمد على أغلبية برلمانية تجنبها مصير الحكومات الإسرائيلية الثلاث السابقة، وقبيل إعلان فوزه كثف شارون من مشاوراته لتشكيل هذه الحكومة التي من المفترض في حال تشكيلها أن تضم 83 نائبا حسب التوزيع التالي: حزب العمل (24)، الليكود (19)، منسحبي حزب الوسط (3) وهم دان ميريدور وروني ميلر وإسحاق مردخاي (المستقيل بسبب فضيحة أخلاقية)، جيشر (2)، شعب واحد (2)، الخيار الديمقراطي (2) الأخوين: ديفيد ومكسيم ليفي، يسرائيل بعليا (4)، يهدوت هتوراه (5)، المفدال (5)، شاس (17).
وفي حال تعذر عليه تشكيل حكومة موسعة بسبب الخلافات الكبيرة بين هذه خاصة رفض حزب ميريتس بقيادة يوسي ساريد وحركة شينوي (المركز) بقيادة تومي لبيد الذي يرفض الانضمام إلى حكومة تضم شاس، فقد يلجأ إلى تشكيل حكومة علمانية تضم 65 نائبا: حزب العمل (24)، الليكود (19)، جيشر (2)، شعب واحد (2)، الخيار الديمقراطي (2)، يسرائيل بعليا (4)، شينوي (6)، الوسط (6).
ويتوقع في حالة اضطرار شارون وحزبه إلى تشكيل حكومة يمينية بحتة أن لا تخرج نطاق اختياراته عن أحزاب شاس يهودات توراه حزب المفدال الديني المتطرف الاتحاد القومي وحيروت وإسرائيل بيتنا والمهاجرون الروس.
غير أن عدد مقاعد تلك الأحزاب اليمينية في الكنيست لا يكفي للحصول على أغلبية مطلوبة تصل إلى 61 مقعدا من أصل 120معقدا تشكل عدد مقاعد الكنيست، فمجموع مقاعد القوى الدينية والقومية يصل إلى 58 مقعدا فقط.
غير أن شارون في هذه الحالة سيبقى تحت ابتزار هذه القوى وخاصة شاس الذي يطالب بميزانية كبيرة لتمويل شبكة المدارس الدينية تصل إلى نحو 25 مليون دولار، كما يطالب باستمرار إعفاء طلبة هذه المدارس من الخدمة العسكرية.
مشاكل شارون العاجلة
ولا تنتهي مشاكل شارون بعد تشكيل حكومته، فعلى طاولته عدد من المشاكل العاجلة التي تنظر حلولا. فعليه أولا تدبر طريقه في التعامل مع الانتفاضة الفلسطينية، وحل مشكلة المفاوضات التي بدت اليوم صعبة بسبب رفضه التفاوض من النقطة التي انتهت إليها محادثات طابا في عهد سلفه شارون.
وعلى شارون أيضا التعامل مع المسارين السوري واللبناني، وبدت اليوم احتمالات استئناف المسار السوري صعبة بسبب رفضه أيضا للأسس التي رست عليها هذه المحادثات، وعلى صعيد لبنان فسيكون على شارون التعامل مع ملف الأسرى الذي لم يغلق بعد.
ويجد شارون نفسه أيضا في مواجهة الإدارة الأميركية التي يعتقد العرب أنها قد تكون أقل انحيازا من سابقتها في الصراع العربي الإسرائيلي.
وداخليا فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي يجد نفسه أمام أهم المشاكل وهي إقرار الموازنة العامة بحلول 31 آذار/مارس، وفي حال عجزه عن حل هذه المشكلة فإن القانون يلزمه بحل الكنيست والدعوة إلى انتخابات عامة.
ويذكر أن الكنيست الإسرائيلي سوف تعود للعمل في 13 شباط/فبراير الجاري، ويتوقع أن تكون المناقشات حول ميزانية الدولة أهم المواضيع التي يناقشها الكنيست خاصة في ظل إصرار حركة شاس والأحزاب الدينية على وجوب أن تشمل تلك الميزانية الدعم الحكومي لشبكة مدارسها الدينية، الأمر الذي قد يطيح بشارون إذا رفض حزب العمل الوحدة معه وتخلى شاس عنه بسبب الميزانية الكبيرة التي طلبتها من الدولة.
وسيجد شارون نفسه أمام قضايا تجنيد طلاب المدارس الدينية، الإصلاحات الضريبية، لجان الكنيست، قانون إلغاء الانتخاب المباشر والعودة إلى المضمون القديم للانتخابات الحزبية - - (البوابة)