مشاورت اردنية-مصرية-سعودية عشية مؤتمر لندن 'الهاتفي' واسرائيل تعتقل مسؤولين للشعبية في رام الله وتتوغل في جنين

تاريخ النشر: 11 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فرض الجيش الاسرائيلي فجر اليوم السبت، حظر التجول على مدينة جنين ومخيمها، فيما جرح 3 فلسطينيين خلال توغله في مخيم الفارعة القريب من المدينة، كما اعتقل مسؤولين من الجبهة الشعبية في رام الله. وفي الغضون، اجرت مصر والسعودية والاردن مشاورات حول "مؤتمر لندن" بعد اعلان بريطانيا انها ستشرك الفلسطينيين فيه هاتفيا لكسر الحظر الذي فرضته اسرائيل على سفرهم لحضوره. 

افادت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قد توغل فجر اليوم السبت في مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية، وفرض حظرا شاملا للتجول فيهما. 

وقالت المصادر ان القوات الاسرائيلية التي توغلت في المدينة والمخيم من عدة محاور بمساندة الدبابات والمجنزرات، انتشرت في الشوارع وفي الاحياء السكنية واعلنت عبر مكبرات الصوت عن فرض حظر التجول حتى اشعار اخر. 

وكانت مصادر امنية فلسطينية ذكرت ان قوة مدرعة إسرائيلية توغلت مساء الجمعة في مخيم الفارعة قرب جنين، متسببة بمواجهات جرح خلالها ثلاثة فلسطينيين برصاص اسرائيلي. 

واشارت الى ان اصابة احد الجرحى خطرة. 

وتالفت القوة من حوالى 12 آلية بينها دبابات. وذكرت المصادر انها تعرضت للرشق بالحجارة من دون اعطاء تفاصيل اضافية. 

من جهة ثانية، فقد ذكرت مصادر امنية فلسطينية ان قوة من الجيش الاسرائيلية فجر اليوم السبت عند حاجز للأمن الوطني الفلسطيني في تل السلطان في رفح جنوب قطاع غزة. 

وقالت مديرية الأمن العام الفلسطينية ان مجنزرة و 8 جيبات عسكرية اسرائيلية تمركزت على الحاجز المذكور، مشيرة الى تحركات عسكرية اسرائيلية بين مستوطنتي ميراج الشرقية والغربية شمال رفح. 

على صعيد اخر، قال المصدر ذاته ان قوة اسرائيلية تمركزت في الساعات الأولى من فجر اليوم غرب طريق صلاح الدين الرابط الرئيسي بين محافظات شمال وجنوب قطاع غزة. 

وفي وقت سابق توغلت قوة اسرائيلية مسافة عشرات الأمتار في مناطق خاضعة للسيادة الفلسطينية شرقي دير البلح جنوب القطاع. 

وقالت مديرية الأمن العام في قطاع غزة أن قوات الاحتلال توغلت شرق سلك التحديد في منطقة "كسوفيم" شرق دير البلح. 

الى ذلك، افادت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل عددا من فلسطينيين على معبر "ناحال عوز" شرقي مدينة غزة. 

وذكرت مديرية الأمن العام في قطاع غزة أن "قوات الاحتلال أطلقت النار تجاه المواطنين، وطلبت منهم عبر مكبرات الصوت خلع ملابسهم، وتسليم أنفسهم، قبل أن تقوم باعتقالهم، واقتيادهم الى جهة مجهولة". 

هذا، وكان الجيش الاسرائيلي قصف في ساعة متأخرة من ليلة أمس، منازل الفلسطينيين في خانيونس ملحقة اضرارا كبيرة بها. 

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن شهود قولهم "أن قوات الاحتلال الاسرائيلي المتمركزة على أبراج المراقبة العسكرية في مستوطنة "نافيه دكاليم" المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين غربي خانيونس، فتحت نيران أسلحتها الرشاشة بصورة عشوائية وكثيفة تجاه منازل المواطنين في المخيم الغربي، مما ألحق أضراراً فادحة بمنازل المواطنين وممتلكاتهم". 

اعتقال مسؤولين للجبهة الشعبية في رام الله 

وفي سياق اخر، افادت مصادر عسكرية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل الجمعة في رام الله بالضفة الغربية مسؤولين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 

واضافت المصادر ان المعتقلين هما حسن فطافطة (42 عاما) المسؤول المحلي للجناح العسكري للجبهة الشعبية الملاحق مند عدة اشهر، واسحق امين خضر يونس (56 عاما) عضو قيادة الجبهة في سوريا. 

ولم يتم تاكيد اعتقال الرجلين من مصدر امني فلسطيني. 

ونفذ الجيش الاسرائيلي عملية توغل فجر اليوم الجمعة من ثلاثة محاور في رام الله. 

وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان القوات الاسرائيلية فككت خلية تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في القدس. 

وقالت المصادر ان الجيش الاسرائيلي اعتقل في رام الله ايضا، في تاريخ لم يحدد، حسين حنني ( 17 عاما) الذي كان يعتزم القيام بعملية انتحارية في محطة باصات القدس باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بمساعدة من خلية القدس. 

العثور على جثة شهيد جنوب نابلس 

الى هنا، وأعلنت مصادر طبية فلسطينية في نابلس شمال الضفة الغربية العثور على جثة فلسطيني من بلدة تل، قتله الجيش الاسرائيلي مطلع الشهر الجاري. 

وقالت المصادر ان "الشهيد سامي محمد سمير يعقوب زيدان (23 عاماً) والذي استشهد مطلع الشهر الجاري برصاص جنود الاحتلال الاسرائيلي قد عثر على جثمانه في المنطقة الواقعة بين بلدتي عوريف وزيتا جنوب نابلس". 

وأفادت مصادر طبية في نابلس أنه "عثر على الجثة مشوهة ومتحللة، بعد أن تركها جيش الاحتلال في الخلاء لمدة عشر أيام دون الابلاغ عنها".  

مشاورات حول "مؤتمر لندن" 

وفي سياق التطورات السياسية، فقد ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان وزير الخارجية المصري احمد ماهر تشاور مساء الجمعة مع نظيريه السعودي والاردني بشان "مؤتمر لندن" المخصص لبحث الاصلاحات الفلسطينية والتي دعي اليه البلدان الثلاثة. 

واثار ماهر في اتصالين هاتفيين منفصلين مع الوزيرين السعودي سعود الفيصل والاردني مروان المعشر "الاوضاع المتردية في الاراضي الفلسطينية المحتلة" و"دعوة توني بلير رئيس الوزراء البريطاني لعقد مؤتمر لندن الخاص بالقضية الفلسطينية". 

ولم توضح الوكالة ما اذا كانت هذه الاتصالات جرت قبل او بعد اعلان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو مساء اليوم انه سيعقد "مؤتمرا هاتفيا" الثلاثاء 14 كانون الثاني/يناير مع ابرز المسؤولين في السلطة الفلسطينية بعد ان منعتهم اسرائيل من الحضور الى لندن للاجتماع بمسؤولين بريطانيين. 

وقال سترو انه سيلتقي ورئيس الوزراء "كذلك هنا (في لندن) مشاركين" في المؤتمر. الا انه لم يسم اي مشارك غير فلسطيني. 

وصرح وزير الخارجية المصري من جهته للصحافيين انه تلقى اتصالا هاتفيا من جون سواريز السفير البريطاني في القاهرة والموجود حاليا في لندن، وقد ابلغه هذا الاخير ان الفلسطينيين الذين لن يتمكنوا من الحضور "سوف يشاركون في المؤتمر من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة عبر الاقمار الصناعية (فيديو كونفرانس)". 

واشار الى ان مصر ترى ان "اي نقاش بشان الاصلاحات الفلسطينية لا يمكن ان يحصل بشكل مستقل عن وقف العمليات الاسرائيلية" ضد الفلسطينيين. 

ولم ترد مصر بعد على دعوة بريطانيا التي وجهت ايضا دعوات مماثلة لحضور المؤتمر الى ممثلي اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي). 

وجددت الحكومة الاسرائيلية الخميس رفضها السماح لمسؤولين فلسطينيين التوجه الى لندن للمشاركة في المؤتمر، كرد على عملية مزدوجة نفذت الاحد في تل ابيب وادت الى سقوط 22 قتيلا.—(البوابة)