مشرف يرجح مقتله: والدة بن لادن تقول شريط الفيديو ''مزيف''

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رجح الرئيس الباكستاني مقتل اسامة بن لادن خلال القصف على تورا بورا، فيما تدقق واشنطن في 3 احتمالات حول مصيره. وقالت والدته ان شريط الفيديو الذي بثه البنتاغون "مزيفا". ورفض حميد كرزاي اتخاذ موقف من القصف الاميركي على قافلة وجهاء القبائل. 

سر بن لادن الخفي 

فيما تواصل القوات الاميركية وحلفائها البحث عن اسامة بن لادن ودراسة احتمالات ثلاث حول مصيره منها هربه الى الباكستان، فجر الرئيس الباكستاني برويز مشرف امس مفاجاة جديدة عندما صرح في بكين بان هناك احتمالاً قوياً بان يكون بن لادن قد مات بالفعل. وقال مشرف في سياق حديث مع التلفزيون الصيني ان الحدود بين باكستان وافغانستان تخضع لمراقبة مشددة وان هناك احتمالا قويا بان يكون ابن لادن قتل في الكهوف في انحاء تورابورا.  

وقال الجنرال مشرف إنه واثق من أن بن لادن لم يعبر الحدود إلى باكستان.  

وأضاف أن السلطات الباكستانية أغلقت الحدود وأنها تقوم بحراسة حوالي ثمانية معابر جبلية تغطيها الثلوج مؤدية إلى باكستان. 

واضاف من بكين التي يزورها حاليا "بسبب ضرب الكهوف بالقنابل من الممكن جدا ان يكون قتل".  

في نفس السياق اعترف الرئيس الاميركي جورج بوش بأنه يجهل معرفة مكان ابن لادن لكنه اكد انه سيتم العثور عليه ان اجلاً أو عاجلاً. 

اما الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الأميركية في أفغانستان فقد قال إن هناك ثلاثة احتمالات حول مصير بن لادن، وهي ان يكون:  

قد قتِل في المناطق المحيطة بتورا بورا او موجودا في مكان آخر في أفغانستان غير مرتفعات تورا بورا  

او ان يكون قد تسلل إلى باكستان. 

والدته: الشريط مزيف 

في هذه الاثناء، قالت والدة اسامة بن لادن ان شريط الفيديو الذي بثته وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" الاسبوع الماضي، هو شريط "مزيف". 

ونقلت صحيفة "ميل اون صنداي" عن علية غانم قولها في مقابلة اجراها معها صحفي سعودي "اعتقد ان الادلة الموجودة ضده ليس دامغة. اعتقد ان الفيديو الذي عرضوه ملفق . 

"الصوت غير واضح وغير منتظم . وتوجد فجوات كثيرة جدا.." 

وقالت الصحيفة ان الصحفي السعودي خالد باطرفي رئيس تحرير صحيفة المدينة السعودية وصديق عائلة ابن لادن اجري المقابلة مع ام ابن لادن في الاسبوع الماضي . 

وكانت ام ابن لادن تشير بذلك الي شريط فيديو عرضته الولايات المتحدة ويقول مسوءولون انه يظهر ابن لادن وهو يحتفل بالدمار الهائل والقتلي الذين سقطوا عندما صدمت طائرات مخطوفة مركز التجارة العالمي في نيويورك. 

وقالت ام ابن لادن انها مقتنعة بان ابنها غير مسؤول عن هذه الهجمات ولكنها تخشي ان يقتل قبل ان يبريء نفسه . 

واضافت "اسامة كمسلم وكانسان اطيب من ان يقول او يفعل ما يشير نص الفيديو الى انه قاله او فعله. 

"ولكن لا اوافق على كل شيء يقوله وهو يعرف ذلك. وادعو الله ان ينجيه الي ان تظهر الحقيقة." 

وقالت امه في المقابلة الصحفية انه لم يتصل بها منذ ست سنوات حتى لا يتم اقتفاء اثره من خلال التليفون. 

وكان "البنتاغون" بث الاسبوع الماضي شريط فيديو ادعى انه عثر عليه في منزل في ولاية جلال اباد الافغانية يظهر بن لادن وهو يقول بانه خطط لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر وانه توقع تدمير ثلاث او اربع طبقات غير انه لم يتوقع انهيار كامل برجي مركز التجارة العالمية بحسب اقواله في الشريط.  

ويقول بن لادن في الشريط الذي بث بصوت غير واضح انه كان يعتقد ان النار المشتعلة في الطائرة ستسفر عن انهيار البنية الحديدية للمبنى ما يسفر عن انهيار جزء منه حيث اصطدمت الطائرة، بحسب الترجمة الانكليزية للشريط التي اعتمدها البنتاغون. 

واضاف بن لادن الذي بدا متحدثا لمعاونيه، انه احتسب مسبقا عدد القتلى لدى "العدو" وانه توقع سقوط ثلاث او اربع طبقات من المبنى مشددا على انه كان الاكثر تفاؤلا بسبب خبرته الميدانية. 

وتابع انه قال لمحاوريه الذين عبروا عن فرحهم الشديد ان عليهم بالصبر. واعتبر "البنتاغون" شريط الفيديو بانه اوضح دليل على تورط بن لادن في الهجمات. 

قرضاي 

الى ذلك، تواصل الجدل حول القصف الاميركي لقافلة وجهاء الباشتون، وقد رفض الرئيس الجديد للحكومة الافغانية المؤقتة حميد قرضاي الذي اقسم اليمين صباح اليوم السبت في كابول الخوض في الجدال الدائر حول اقدام الطيران الاميركي على قصف قافلة يوم الخميس في شرق افغانستان. 

وتفيد شهادات جمعت من المنطقة التي قصفت فيها القافلة ووكالة الانباء الافغانية الاسلامية الخاصة التي تتخذ من باكستان مقرا لها، ان 65 من الوجهاء كانوا متوجهين الى كابول لحضور احتفال تولي الحكومة الجديدة مهامها، قد قتلوا. 

ويقول الجيش الاميركي انه قصف قافلة لحركة طالبان ولاعضاء مفترضين في تنظيم القاعدة. 

وفي اول مؤتمر صحافي يعقده بعد تسلم مهامه، سئل حميد قرضاي عن قصف القافلة، فبدأ بنفي حصول قصف. وقال "الانطباع الاول هو انه لم يحصل قصف". 

وعندما قيل له ان مسؤولين اميركيين اكدوا حصول القصف، واوضحوا انه استهدف عناصر من حركة طالبان او من مقاتلي القاعدة، قال قرضاي انه ينوي "التحقق" من هذه المعلومات و"التحدث مع اصدقائه الاميركيين" بشانها. وتساءل "لكن اذا كانت القافلة من عناصر القاعدة، فلا يمكن ان يكون افرادها من الشيوخ والوجهاء، أليس كذلك؟".  

وذكرت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ان متحدثا باسم قبيلة نيازان طلب من حميد قرضاي فتح تحقيق. واعرب عن امله ايضا في اعتقال "المحرضين" الذين قدموا معلومات غير دقيقة حملت الاميركيين على قصف الوجهاء. 

واضاف المتحدث الذي لم تذكر الوكالة اسمه "ان في هذه المنطقة اشخاصا يحملون جهزة هاتف موصولة بالاقمار الاصطناعية وقدموا معلومات مغلوطة الى الاميركيين مدفوعين بالمصلحة الشخصية. ندعو الاميركيين الى عدم شن هجوم قبل التأكد من معلوماتهم". 

والقى هذا الجدل بظلاله على اليوم التاريخي الذي شهدته كابول امس بتنصيب الحكومة المؤقتة برئاسة قرضاي—(البوابة)—(مصادر متعددة)