تواصلت حالة التسخين بين الهند وباكستان على جبهة ولاية كشمير، ولقي خمسة مدنيين هنود مصرعهم واصيب ثمانية اخرون في قصف باكستاني على القسم الهندي من الولاية المتنازع عليها، وفي خضم التوتر المتصاعد، اجرت باكستان تجربة لصاروخ باليستي ثان، واقر مشرف بان هناك تهديدا "خطيرا" باندلاع الحرب.
اعلن مسؤولون هنود اليوم الاحد ان خمسة مدنيين هنودا، بينهم طفلان، قتلوا واصيب ثمانية اخرون بجروح ليل السبت الاحد جراء القصف المدفعي الباكستاني.
وارتفع عدد القتلى الى 41 شخصا - 26 باكستانيا و15 هنديا - منذ تكثيف عمليات القصف المدفعي الذي استؤنف قبل عشرة ايام من جانبي كشمير، المنطقة الواقعة في الهيمالايا وغالبية سكانها من المسلمين وتتنازع كل من الهند وباكستان السيادة عليها منذ 1947.
وفي وقت مبكر من صباح اليوم الاحد، اعلن شرطي ان "قصفا مدفعيا وبمدافع الهاون بدا حوالي منتصف ليل السبت ولا يزال متواصلا". واضاف ان "القسم الاكبر من القصف يتركز على طول الحدود الدولية في جنوب كشمير".
واضافة الى منطقة بورا، فان القطاعات الاخرى التي تدكها القوات الباكستانية بالقصف المدفعي هي مناطق سمبا ونوشيرا وكاتوا الحدودية، كما اضاف الشرطي.
وقال الشرطي ايضا ان المسؤولين عن القصف المدفعي الباكستاني وجهوا اسلحتهم ضد قرى تقع على طول "خط المراقبة" في الجزء الشمالي من كشمير.
في غضون ذلك، اعلن التلفزيون الحكومي الباكستاني اليوم الاحد ان باكستان قامت باطلاق صاروخ باليستي ثان.
واتت هذه التجربة رغم الادانات الدولية التي صدرت اثر القيام بتجربة اولى ناجحة امس السبت في خضم فترة من التوتر على الحدود مع الهند بشان قضية كشمير الشائكة.
والصاروخ الذي اطلق اليوم الاحد صاروخ ارض ارض قصير المدى من طراز "هاتف-3" (غوفاني) كما اوضح التلفزيون.
واعلنت الحكومة الهندية اليوم الاحد انها "غير متاثرة" بالتجارب الباكستانية لاطلاق صواريخ باليستية بعد الاعلان عن القيام بتجربة ثانية من هذا النوع.
وقال المتحدث باسسم وزارة الدفاع الهندية بي.كي. بانديوبادياي "ان ذلك لا يؤثر فينا. فهو مجرد استعراض موجه للراي العام الباكستاني".
واضاف "وكما قال وزير الدفاع، ان ذلك يدل على نوع من العصبية لدى المسؤولين الباكستانيين".
وكان رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي اعلن السبت ان صبر بلاده "ليس بلا حدود"، لكنه لم يعر "اي اهمية" لقيام باكستان في وقت سابق بتجربة اطلاق صاروخ في اوج التوتر العسكري القائم بين البلدين.
هذا، وفي خضم التحركات التي تشي بمزيد من الخطورة في الموقف، فقد افاد مصدر رسمي ان فاجبايي التقى اليوم الاحد في مانالي وزير دفاعه جورج فرنانديز ومستشاره للامن القومي براجيش ميشرا وذلك للبحث في التوتر المتزايد مع باكستان.
ومن المتوقع ان يدلي فاجبايي بتصريح علني خلال النهار قد يعرض فيه استراتيجية الحكومة في موضوع الازمة مع باكستان حول كشمير.
الى هنا، ونقل عن الرئيس الباكستاني برويز مشرف قوله في حديث لصحيفة واشنطن بوست الصادرة اليوم الاحد وصفه للعلاقات بين الهند وباكستان بانها وصلت الى حد التهديد "الخطير" باندلاع حرب.
وقال الجنرال مشرف الذي نشرت مقابلته السبت على موقع انترنت الصحيفة "بكل صدق، اعتقد ان الوضع متوتر فعلا وخطير".
واضاف "اقول ذلك بسبب حشود الوحدات -البرية والبحرية والجوية- الهندية وان موقفنا مشابه في المقابل"، في اشارة الى حشد حوالي مليون جندي من الطرفين على طول الحدود المشتركة.
وقال مشرف "ان الوضع يمكن ان يصبح متفجرا جدا وقد يقع عمل طائش".واتهم نيودلهي بانها غير مهتمة فعلا بعودة السلام بين البلدين.
واضاف "يريدون زعزعة باكستان، وهذا ما لا نشك فيه البتة"، متهما الهند بانها تريد الدفاع فقط عن مكانتها الرفيعة الشان في جنوب اسيا.وقال ايضا "يريدون باكستان تحت السيطرة وان تبقى تحت سيطرتهم".
واضاف "نريد العيش بسلام وضمان حفظ سيادتنا وشرفنا وكرامتنا"، موضحا "لن نساوم على ذلك ابدا".
ودعا الرئيس الباكستاني ايضا الى تعزيز وجود الامم المتحدة في المنطقة".
وقال "لا نريد مراقبين محايدين يتابعون ما يحدث. لقد قلنا ذلك دائما. هناك بعثة للامم المتحدة موجودة ميدانيا وينبغي تعزيزها".—(البوابة)—(مصادر متعددة)