بينما اعلنت لندن انها بصدد تقديم مشروع لرفع العقوبات، رفضت واشنطن الحديث عن ذلك بعد ان اقرت الاخيرة في رسالة الى مجلس الامن مسؤوليتها عن حادثة لوكيربي وفتحت ادارة بوش ملفي حقوق الانسان واسلحة الدمار الشامل في هذا البلد.
مشروع لرفع العقوبات
وأعلنت بريطانيا اليوم السبت أنها ستقدم قريبا مشروع قرار إلى مجلس الأمن لرفع العقوبات عن ليبيا بعدما اعترفت بمسؤوليتها عن حادث لوكربي عام 1988.
وفي تصريح صحفي قال السفير البريطاني لدى مجلس الأمن أمير جونس باري إن مضمون الرسالة يظهر بوضوح أن ليبيا أوفت بالشروط المطلوبة لرفع العقوبات التي اتخذها المجلس. وأوضح أنه سيرفع يوم الاثنين إلى مجلس الأمن مشروع قرار يقضي برفع العقوبات الدولية التي فرضت ضد ليبيا بعد حادث لوكربي بشكل نهائي
ويُتوقع ان يجتمع مجلس الأمن الجمعة المقبل لدرس رفع العقوبات. وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في تصريح في هلسنكي أمس انه يتوقع ان يرفع مجلس الأمن العقوبات عن طرابلس بعد إقرارها بـ"المسؤولية المدنية" عن تفجير الطائرة الأميركية ودفع التعويضات لذوي الضحايا. وأضاف: "علينا ان نسير الى الأمام ونحل قضية ليبيا". لكنه أقر بصعوبات جديدة ناتجة من الطلب الفرنسي المتعلّق بضحايا "يوتا". وقال: "أثيرت مسألة المساواة والحصول على معاملة مماثلة (بين ضحايا "بان أميركان" و"يوتا") ولا أعرف كيف ستُحل". غير أنه أضاف انه لا يتوقع ان يصل الأمر بفرنسا الى حد ممارسة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن.
اعتراف ليبي
وقالت تقارير متطابقة ان طرابلس الغرب قدمت الجمعة لمجلس الأمن الرسالة التي طال انتظارها، وتعترف فيها بمسؤوليتها بتفجير طائرة Pan Am الرحلة 103 فوق قرية لوكربي الاسكتلندية عام 1988 ، التي أودت بحياة 270 شخصاً
وفي رسالة الاعتراف لمجلس الأمن، والتي تعرقل وصولها بسبب أزمة الكهرباء في نيويورك، قالت ليبيا بأنها "تقبل المسؤولية عن أفعال مسؤوليها" في التفجير، حسب ما جاء في بيان البيت الأبيض الذي قرأه المتحدث باسمه سكوت ماكليلان.
وجاء في الرسالة المؤلفة من ثلاث صفحات ووقع عليها السفير الليبي أحمد عون أن طرابلس "ملتزمة بان تكون متعاونة في الحرب الدولية على الإرهاب" وتعهدت "بالامتناع عن أن تصبح طرفا في أي عمل إرهابي" حسب ما نقلت وكالة رويترز.
هذا وكان مسؤول أمريكي أوضح الجمعة، أن طرابلس سمحت لمصرفها المركزي بتحويل مبلغ 2.7 مليار دولار يدفع لعائلات ضحايا الحادث، على سبيل التعويض.
وقال المسؤول إنه بمجرد استكمال الخطوات الضرورية التي تتضمنها الرسالة من قبل ليبيا، فإن واشنطن لن تعارض رفع العقوبات التي فرضتها عليها الأمم المتحدة، غير أنّه شدّد على أنّ ذلك لا يعني بالضرورة أن بلاده سترفع العقوبات التي فرضتها بصفة منفردة على ليبيا.
تحفظات اميركية
وقال المسؤول إنه مازال لدى بلاده تحفظات بشأن برنامج أسلحة ليبيا، فضلا عن نشاطاتها في تغذية النزاعات داخل القارة الأفريقية.
وأضاف المسؤول أن لدى بلاده كذلك تحفظات بشأن سجل ليبيا في مجال حقوق الإنسان.
هذا وكان وزير الخارجية الأمريكية كولن باول ومساعده ويليام بارنز قد التقوا مع أسر الضحايا الجمعة، حيث أكدوا أن واشنطن ستبقي على العقوبات المفروضة على ليبيا، والتشدد تجاهها.
وأكدا أن الخارجية الأمريكية ستبقي ليبيا مدرجة في قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" ان الإدارة الأميركية قررت ان لا ترفع العقوبات التي فرضتها من جانب واحد على ليبيا حتى ولو رفع مجلس الأمن العقوبات الدولية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)