مشروع قرار اميركي حازم امام مجلس الامن.. وغارات على رادار في منطقة الحظر

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قدمت واشنطن مشروع قرار صارم وضع لوائح عمل فرق التفتيش على العراق وقدمت مطالب غير عادية كي يفتح العراق كل بوصة من اراضيه أمام المفتشين وإلا فإنه سيواجه العمل العسكري. 

ومازال المشروع الذي حظى بتأييد بريطانيا يواجه معارضة فرنسا وروسيا والصين وهي باقي الدول دائمة العضوية التي تملك حق الفيتو في مجلس الامن. وترفض الدول الثلاث السماح لواشنطن بأن تقرر متى تهاجم بغداد. 

ومشروع القرار ليس من المتوقع ان يعرض على مجلس الامن بكامل هيئته حتى وقت لاحق هذا الاسبوع فيما يعكس استمرار الخلافات بين الدول دائمة العضوية. 

وقد يؤجل مشروع القرار الاميركي بدء عمليات الامم المتحدة للتفتيش عن الأسلحة في العراق لعدة أسابيع بعد منتصف اكتوبر تشرين الاول وهو الموعد الذي اقترحه كبير مفتشي الامم المتحدة للاسلحة هانز بليكس. 

وجاء في نص المشروع "اي بيانات كاذبة او اخفاء فيما يقدمه العراق للمجلس من معلومات وعدم الانصياع والتعاون من جانب العراق في اي وقت وفقا للبنود الوارد ذكرها في هذا القرار ستمثل انتهاكا ماديا آخر لتعهدات العراق." 

واضاف ان مثل هذا الانتهاك "يخول اي دولة عضو استخدام كل السبل الضرورية لاستعادة السلام والامن الدوليين في المنطقة." 

ويقول المشروع ايضا انه يتعين على العراق ان يقدم في غضون 30 يوما من تبني القرار اعلانا كاملا بشأن جميع برامجه لتطوير الاسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية والصواريخ ذاتية الدفع. ويتعين تقديم هذا الاعلان "في وقت سابق على بدء عمليات التفتيش." 

وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول مرة اخرى انه يتعين تأجيل عودة المفتشين الى العراق حتى يتم تبني القرار. وكان باول يتحدث بعد ساعات من لقاء رئيس مفتشي الامم المتحدة مع المسؤولين العراقيين في فيينا للاتفاق على الترتيبات الخاصة بعودة المفتشين. 

وقال باول في واشنطن "ليس ثمة جديد. ليس هناك تاريخ سحري يتعين ان يعودوا فيه. لابد ان يعودوا الى هناك عندما يكون لديهم السلطة للقيام بمهمتهم." 

وقال بليكس بعد اجتماعات عقدها لمدة يومين مع العراقيين في فيينا وهي الثالثة هذا العام "هناك استعداد لقبول تفتيش كالذي كان قائما من قبل." 

ووفقا لمشروع القرار الاميركي فانه يمكن للمفتشين دخول اي مكان بما في ذلك قصور الرئيس العراقي صدام حسين الثمانية. كما يمكنهم مقابلة اي عالم او مسؤول حكومي على انفراد بل ونقلهم وعائلاتهم للخارج وهو بند يقول دبلوماسيون انه دعوة للهروب من بغداد. 

ويبطل مشروع القرار مفعول قرار أصدره المجلس عام 1998 اعطى اعتبارا خاصا لقصور الرئيس صدام حسين. 

وتواصل الولايات المتحدة وبريطانيا مقاومة معارضة من فرنسا وروسيا والصين التي أبدت تحفظات على العبارة التي تخول استخدام "كافة الوسائل الضرورية" اذا لم يتقيد العراق بجميع المطالب التي سيتضمها القرار الجديد او اذا قدم بيانات كاذبة. 

والعناصر الاخرى في مشروع القرار الاميركي مماثلة لما ذكره دبلوماسيون في وقت سابق. وبين هذه العناصر امهال العراق سبعة ايام من تاريخ صدور القرار وابلاغه به بواسطة الامين العام للامم المتحده "لاعلان قبوله" لجميع المطالب الواردة في الوثيقة. 

ويطالب المشروع بقوات امن لحراسة المفتشين في قواعدهم ويسمح لاي من الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن مثل الولايات المتحدة بالانضمام الى اي فريق للتفتيش واقتراح المواقع التي يتعين تفتيشها. 

 

وميدانيا، أعلنت القيادة المركزية الاميركية ان الطائرات الغربية قصفت امس نظام رادار عسكريا عراقيا في منطقة الحظر الجوي جنوبي العاصمة بغداد ردا على عمليات معادية. 

وقالت القيادة العسكرية ومقرها تامبا بفلوريدا في بيان نشر في موقعها اليوم على الانترنت "ردا على العمليات العراقية المعادية لطائرات التحالف التي تراقب منطقة الحظر الجوي الجنوبية استخدمت اليوم طائرات عملية المراقبة الجنوبية أسلحة دقيقة التصويب لضرب رادار عسكري متحرك قرب الكويت." 

وجاء في البيان ان الضربة الاميركية وقعت بعد ظهر يوم الثلاثاء بعد ان وضع العراق رادارا متحركا جنوبي خط عرض 33 وحلقت طائرات عسكرية عراقية في منطقة الحظر الجوي الجنوبية. 

وذكر البيان ان القوات المسلحة الامريكية تقيم حجم الخسائر الناجمة عن هذه الضربة. 

وقال البيان الامريكي ان طائرات التحالف كانت قد وجهت اخر ضربة جوية لرادار عراقي متحرك قرب البصرة في 28 ايلول/سبتمبر. 

وتطبق الطائرات الاميركية والبريطانية حظرا جويا على جنوب العراق وشماله منذ انتهاء حرب الخليج عام 1991—(البوابة)—(مصادر متعددة)