بدأ وزير الخارجية الاميركي كولن باول مشاورات مع بعض نظرائه لإطلاعهم على تعديلات أدخلتها الولايات المتحدة على مشروع قرار دولي جديد حول العراق
ولا يحدد المشروع جدولا زمنيا لإنهاء الاحتلال أو دورا رئيسيا للأمم المتحدة في جهود الإعمار أو عملية الانتخاب في العراق كما طالب بعض أعضاء مجلس الأمن. ويقضي المشروع بتحويل القوات الأميركية في العراق إلى قوة متعددة الجنسيات بتفويض من الأمم المتحدة وتحت قيادة أميركية.
ويدعو مشروع القرار الجديد الزعماء العراقيين إلى أن يضعوا بالتعاون مع سلطات الاحتلال والأمم المتحدة جدولا زمنيا لصياغة دستور وإجراء انتخابات. كما يقضي بأن تقدم الولايات المتحدة بوصفها قائدة القوة تقريرا إلى مجلس الأمن كل ستة أشهر على الأقل.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن الصيغة الجديدة لمشروع القرار تأخذ بعين الاعتبار الآراء التي طرحت حول الأوضاع في العراق. وأضاف أن المشروع بات وثيقة مكتوبة وأن المشاورات بشأنه ستجري على الفور.
ورأى باوتشر أن التعديل الأميركي يحدد بشكل أوضح دور الأمم المتحدة في العراق ويتفادى الغموض بشأن العملية السياسية هناك. وأضاف أن القرار يهدف إلى تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحت قيادة موحدة وتسريع نقل السلطة إلى العراقيين.
ويوضح المشروع واجبات الامم المتحدة ويطلب من مجلس الحكم العراقي المؤلف من 25 عضوا تقديم جدول زمني يؤدي الى عودة السيادة للبلاد وينص على ان الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة مؤقت ويدعو الى تشكيل قوة عسكرية بتفويض من الامم المتحدة وتحت قيادة أميركية.
ويقضي القرار بانه يجب على الام المتحدة من خلال الامين العام وممثلها الخاص وبعثة المساعدة التابعة للامم المتحدة في العراق ان تقوي دورها الحيوي في العراق ومن ذلك تقديم الاغاثة الانسانية والنهوض بالاعمار الاقتصادي وايجاد الظروف المواتية لتنمية مستديمة في العراق وتعزيز جهود الاصلاح وانشاء مؤسسات وطنية ومحلية للحكم النيابي.
ويؤكد مجددا على سيادة العراق وسلامة اراضيه ويشدد في ذلك السياق على الطبيعة المؤقتة لممارسة سلطة التحالف للمسؤوليات المحددة والسلطات والالتزامات بموجب قانون دولي قابل للتطبيق معترف به ومنصوص عليه في القرار 1483 لعام 2003 حتي يتم انشاء حكومة تمثل الشعب معترف بها دوليا وتتولي مسؤوليات السلطة.
ويدعو مجلس الحكم (العراقي) الى ان يقدم بالتعاون مع السلطة والممثل الخاص للامين العام جدولا زمنيا وبرنامجا لصياغة دستور جديد للعراق واجراء انتخابات ديمقراطية بموجب ذلك الدستور.
ويؤكد ان ادارة العراق ستضطلع بها المؤسسات الناشئة للادارة العراقية الانتقالية ولهذه الغاية يدعو السلطة الى الاستمرار في ممارسة نقل المسؤوليات التنفيذية الفعالة والجوهرية في اسرع وقت ممكن.
ويطلب من السلطة بالتعاون مع الممثل الخاص للامين العام مساعدة مجلس الحكم في تنفيذ الجدول الزمني والبرنامج المذكورين ومن ذلك تسهيل الحوار الوطني وبناء قاعدة اجماع بشأن العملية السياسية الانتقالية ومساعدة الادارة العراقية الانتقالية في الانضمام مرة اخرى الى المجتمع الدولي.
ويفوض تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحت قيادة موحدة لاتخاذ كل الاجراءات اللازمة للمحافظة على الامن والاستقرار في العراق ومن ذلك غرض ضمان الظروف اللازمة لتنفيذ الجدول زمني والبرنامج وكذلك المساهمة في ضمان سلامة بعثة المعاونة للامم المتحدة للعراق ومجلس الحكم
العراقي وغيرها من مؤسسات الادارة الانتقالية العراقية ومرافق البنية الاساسية الانسانية الاقتصادية
وعلى صعيد إعادة الإعمار رفض مجلس الشيوخ الأميركي اقتراحا ديمقراطيا باقتطاع 15 مليار دولار من المخصصات التي طلبها الرئيس الأميركي لتمويل عملية إعادة الإعمار في العراق.
وقال أعضاء جمهوريون إن هذه الأموال التي ستخصص لإعادة تأهيل البنية الأساسية في العراق ستساهم في توفير الأمن للقوات الأميركية.
من جانبهم أرجع الديمقراطيون رفضهم الموافقة على تلك المخصصات إلى فقدانهم الثقة في قدرة الرئيس الأميركي جورج بوش على إدارة الوضع في العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)
