عمان - البوابة
رجحت مصادر إعلامية وسياسية إسرائيلية أن تؤدي استقالة الوزيرين اليمينيين المتشددين أفيغدور ليبرمان ورحبعام زئيفي من حكومة شارون الى انتخابات مبكرة. خاصة في ظل تشدد المستوطنين ورفض أحزاب أخرى دخول الحكومة، والدور الخفي الذي يلعبه نتنياهو في تعكير صفو شارون.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر رفيعة في حزب الليكود قولها اليوم إن استقالة أفيغدور ليبرمان ورحبعام زئيفي من شأنها أن تؤدي إلى انتخابات مبكرة.
وكان وزير السياحة زئيفي ووزير البنية التحتية ليبرمان أكدا أنهما لن يسحبا استقالتهما من حكومة الوحدة الوطنية على الرغم من الضغوط التي تمارس عليهما، حسبما ذكر راديو إسرائيل.
وقال ليبرمان إن استقالته كانت نهائية وإن كافة أولئك الذين يحاولون تغيير رأيه يضيعون وقتهم.
وفي هذه الأثناء، بدأ أحد نواب حزب الليكود مساعي تهدف إلى تولي أحد نواب اليمين المتطرف رئاسة المعارضة في الكنيست بدلا من رئيس حزب ميريتس اليساري يوسي ساريد.
وقال النائب ميكائيل كلاينر وهو أحد الصقور في الليكود ويعتبر مقربا من رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو إن المعارضة في الكنيست (البرلمان) يجب أن تكون في يد الحزب الأساسي أو الكتلة السياسية للمعارضة.
ويتولى هذا الدور حاليا ساريد في مواجهة الحكومة إذ يعتبر حزب ميريتس التشكيل الأساسي للمعارضة (10 نواب من أصل 120 نائبا).
وسيكون بمقدور اليمين المتشدد الذي يتمثل بثلاثة عشر نائبا (خمسة للحزب الوطني الديني وثمانية لحزبي ليبرمان وزئيفي) أن يتولى زمام المعارضة في البرلمان.
وذكر صباح اليوم أن حزب "إسرائيل بعاليا" الذي يرأسه ناتان شرانسكي اقترح على ليبرمان وضع حد لشراكته مع زئيفي والانضمام إلى حزب المهاجرين الروس.
وقدم ليبرمان "حزب اسرائيل بيتنا" (أربعة نواب) وزئيفي "رئيس الاتحاد الوطني" (أربعة نواب) كتابي استقالتيهما الاثنين بعد أن قرر شارون سحب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تقع تحت سيطرة الفلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية.
وإلى ذلك فقد أظهر مجلس زعماء المستوطنات "ييشا" تصلبا تجاه شارون ووصفوا اجتماعIL به الليلة الماضية بأنه كان عاصفاً، وقالوا إنهم لم يتسلموا أجوبة مرضية تتعلق باحتياجاتهم الأمنية. ووفقاً لزعماء المستوطنين، فإن شارون أخبرهم في مناسبات عدة أثناء الاجتماع "إذا أردتم ذلك، فلتمضوا قدما وتطيحوا بي".
وقال عضو الكنيست ديفيد ليفي الذي يشارك ثلاثة أعضاء من حزبه "غيشر" في الكنيست والذي ينظر إليه كبديل محتمل لزئيفي أو ليبرمان إنه ليست لديه أية رغبة في الانضمام إلى حكومة الوحدة الوطنية واصفاً إياها "بالحكومة التي فقدت اتجاهها".
وقال ليفي "هذه حكومة مستحيلة ولذا فإنها مسألة وقت حتى تسقط".
وقد بذل أقرب مساعدي شارون بمن فيهم رئيس مكتبه يوري شاني جهوداً مضنية الليلة الماضية في محاولة منهم لثني زئيفي وليبرمان عن استقالتيهما اللتين قدماهما الساعة الواحدة والنصف ظهر يوم الاثنين، ويسري مفعول الاستقالتين بعد 48 ساعة من تقديمهما.
وفوجئ شارون بالاستقالتين مما اضطره لإعادة صياغة حديثه المعد سلفاً لافتتاح الكنيست الاثنين.
قال شارون من على منبر الكنيست مخاطباً كتلة "الاتحاد الوطني" و "إسرائيل بيتنا" "لقد تسببتم لي بالحزن"، "ولكنكم قدمتم لياسر عرفات الكثير من السعادة، كان هذا حلمه واليوم هو يومه بفضلكم".
وقال ليبرمان وزئيفي إنهما استقالا بسبب قرار الحكومة بالانسحاب من حارة أبو سنينة وحارة الشيخ في الخليل، ولكن التكهنات بدأت تشير الى دور بنيامين نتنياهو منافس شارون في الليكود وانه كان وراء الاستقالتين.
وقد أنكر كل من ليبرمان وزئيفي أن يكون رئيس الوزراء الأسبق والمتحدي المستقبلي وراء استقالتيهما، وقالا إنهما ربما يعودان إلى الائتلاف فقط إذا قام شارون بطرد وزير الخارجية شمعون بيريز، واشتكى الاثنان من أن الحكومة "رهينة لدى اليساريين من معسكر أوسلو".
وقال أعضاء الكنيست من الحزب الديني القومي إنهم تسلموا عروضاً من الليكود بالانضمام إلى الحكومة ولكنهم رفضوها.