مصادر إسرائيلية: ضغوط سعودية على حماس والجهاد لوقف عملياتها الفدائية

تاريخ النشر: 12 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بينما أصر الزعيم الروحي لحركة حماس على الاستمرار في نهج "العمليات الاستشهادية إلى حين اندحار الاحتلال"، فإن ثمة معلومات متطابقة تتحدث عن دور سعودي قوي تدخل منذ العدوان الأخير على الشعب الفلسطيني في 29 آذار/ مارس الماضي، يهدف هذا الدور لوقف المقاومة الفلسطينية في قلب إسرائيل تمهيدا لمرحلة جديدة ليس من المستبعد أن يكون الأمير عبدالله قد بحثها خلال لقائه مع الرئيس الأميركي في تكساس. 

في الأسبوع الماضي تحدث مسؤول سعودي لصحيفة أميركية عن ضغوطات تمارسها بلاده على الرئيس عرفات لوقف العمليات "ضد المدنيين الإسرائيليين"، وعلى الرغم من النفي الذي حملته وسائل الإعلام السعودية بناء على تصريحات ناطق حكومي فإن مصادر إعلامية إسرائيلية عادت لتتحدث عن هذا الدور. ونسبت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية لمسؤول مصري قالت إنه رفيع المستوى اطلع على حيثيات القمة الثلاثية التي جمعت في شرم الشيخ زعماء كل من مصر وسوريا وولي العهد السعودي، حيث أشار المصدر إلى أن موفدين من قبل ولي العهد السعودي أجروا في الآونة الأخيرة اتصالات سرية مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. وتتمحور هذه الاتصالات حول مباحثات بين المملكة السعودية وحركتي حماس والجهاد الإسلامي بغية التوصل إلى وقف العمليات الفدائية. 

وتفيد مصادر سياسية أن عرفات قد أبدى موافقته لإجراء مثل هذه المباحثات بين المملكة السعودية من جهة وبين الفصائل الفلسطينية من جهة أخرى، وتعتقد مصادر الصحيفة أن المساندة العربية للسلطة الفلسطينية تقف على حدود هذه الموافقة بهدف الانضمام للجهود الرامية لوقف (الإرهاب)".  

وتشير المصادر إلى أن قضية وقف العمليات المسلحة استحوذ على اهتمام القمة الثلاثية التي انعقدت في فندق "فور سيزونس" في شرم الشيخ، وبينما طالب الجانب السعودي بوقف العمليات والانتفاضة بشكل عام كما تقول الصحيفة ومصادرها فقد لاقى هذا الموقف معارضة الرئيس السوري الذي أكد من جانبه "بصورة لا تقبل التأويل" على أن المقاومة المسلحة هي الطريق الوحيد للنضال ضد الاحتلال الإسرائيلي. 

وعلى مدار الأسابيع الماضية نشطت الخطوط الهاتفية بين الأمير عبدالله والرئيس عرفات وخلال تواجد الأول في الولايات المتحدة كان هناك جانب مميز من اتصالاته مع الرئيس الفلسطيني. 

ويقيم في دمشق أكثر من 10 منظمات فلسطينية معارضة للسلام وتدعو للمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي لكن فروع هذه المنظمات في الداخل لا تتلقى في الغالب تعليماتها من الخارج باستثناء حركات الجهاد الإسلامي والجبهتين الديمقراطية والشعبية بعد اعتقال أمينها العام. 

ويعتقد المراقبون أن الرياض معنية بنجاح المبادرة التي قدمتها وتحولت إلى مبادرة عربية. والواضح أن اللقاء الذي جمع الرئيس بوش مع الأمير عبدالله خرج بوعد من الأول للثاني بوقف عمليات المقاومة من أجل دعم المبادرة خلال مؤتمر السلام المنوي عقده في خلال فصل الصيف كما وعد وزير الخارجية كولن باول. 

في المقابل وبينما سجل شارون رسميا عدوانه على الفلسطينيين في لائحة ما يسمى "الحرب على الإرهاب"، فإن القيادة الفلسطينية بدورها باتت مهددة بعد الحركة الدبلوماسية النشطة التي يشنها شارون على السلطة الفلسطينية بحجة دعمها للإرهاب—(البوابة)—(مصادر متعددة)