مصادر: اتفاق مبدئي يمهد الطريق لرفع الحصار عن مقر عرفات

تاريخ النشر: 01 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت تقارير انباء ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات توصل الى اتفاق مبدئي مع وفد اميركي وبريطاني قد يمهد الطريق لرفع الحصار عن مقره. وتوقعت مصادر اسرائيلية ان ينسحب الجيش الاسرائيلي من محيط المقر الليلة. فيما قالت انباء اخرى ان قوات الاحتلال وسعت من نطاق تمركزها في محيط "المقاطعة". 

قال مسؤول فلسطيني ان ياسر عرفات توصل الى اتفاق مبدئي مع مسؤولين اميركيين وبريطانيين يوم الاربعاء قد يمهد الطريق لفك الحصار عن الزعيم الفلسطيني المحاصر في مجمع الرئاسة في مدينة رام الله بالضفة الغربية. 

ولكن محمد رشيد مساعد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قال انه لا يمكن ان يكون الاتفاق نهائيا ما لم تنسحب اسرائيل بالكامل من مجمع الرئاسة الفلسطيني ومن مدينة رام الله. 

واضاف رشيد "لقد توصلنا لاتفاق ثلاثي الاطراف بريطاني اميركي فلسطيني على لان يكون الانسحاب الاسرائيلي كاملا من رام الله وبالذات من المقاطعة (مقر الرئاسة) واوضحنا للطرفين (الاميركي والبريطاني) انه سيتم نقل الاربعة الذين حوكموا داخل المقر واثنين موقوفين.. سيتم التعامل معهم وفقا للقانون والقضاء الفلسطيني وسيتم نقلهم لنفس الموقع (سجن اريحا) لكن المعاملة مختلفة." 

اشار رشيد الى انه لم يتم توقيع اي اتفاق مكتوب وقال ان القيادة الفلسطينية رفضت اي توقيع قبل الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي التي احتلتها في التاسع والعشرين من اذار /مارس الماضي. 

وكان الرئيس الفلسطيني ناقش مع الوفد الاميركي البريطاني الترتيبات الخاصة بنقل السجناء الستة. 

وكان الدبلوماسيان الغربيان قد التقيا مفاوضين فلسطينيين لوضع اللمسات الأخيرة للخطة الأميركية الهادفة إلى رفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني. 

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الرئيس عرفات وافق على خطة نقل السجناء الفلسطينيين ووضعهم تحت حراسة أجنبية. وأعرب عريقات عن أمله بألا يضع الإسرائيليون العراقيل أمام هذه الخطة كما تعودوا. 

وقد حضر المسؤولون البريطانيون أمس إلى أريحا لتفقد السجن الذي سيحتجز فيه الفلسطينيون الستة المتهمون بقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي، وسيقضي هؤلاء فترة السجن تحت حراسة بريطانية وأميركية.  

وأعلن مسؤولون فلسطينيون الليلة الماضية أنهم مُنعوا من الوصول إلى مكاتب الرئيس عرفات والتشاور معه للحصول على موافقة نهائية لنقل الفلسطينيين الذين تطلب إسرائيل سجنهم والموجودين في مقره.  

ولم يذكر عريقات ما إذا كان الرئيس الفلسطيني المحاصر منذ أكثر من شهر سيتمكن من مغادرة مقره بحرية اليوم، واكتفى بالقول للصحفيين "ليس بوسعي أن أقول لكم ذلك".  

في هذه الاثناء، نقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن مصدر عسكري قوله ان قوات جيش الاحتلال ستنسحب الليلة من محيط المقر. 

غير ان تقارير نقلتها قناة "الجزيرة" القطرية اكدت فيها ان جيش الاحتلال الإسرائيلي وسع المنطقة التي يحتلها حول مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله، جاء ذلك في الوقت الذي التقى فيه عرفات بفريق أميركي بريطاني لبحث الترتيبات الخاصة بستة سجناء فلسطينيين ووضعهم تحت حراسة أجنبية في سجن بأريحا. 

وعلى صعيد التطورات الميدانية، افاد مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي اطلق النار بكثافة على موقع لقوات الامن الوطني الفلسطيني "تمت محاصرته" في خان يونس جنوب قطاع غزة دون ان يبلغ عن وقوع اصابات. 

وقال المصدر لوكاان "ست سيارات جيب عسكرية اسرائيلية معززة بخمس دبابات خرجت من محيط مستوطنة غوش قطيف بخان يونس باتجاه موقع لقوات الامن الوطني وفتح الجنود (الاسرائيليون) النار بكثافة من الرشاشات الثقيلة". 

واشار المصدر الى ان "الدبابات وسيارات الجيب العسكرية حاصرت موقع قوات الامن الوطني" الذي يقع على بعد مئات الامتار من الناحية الجنوبية لمحيط المستوطنة، دون ان يعطي مزيدا من الايضاحات حول عدد افراد قوات الامن الذين حوصروا. 

واوضح المصدر ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي تقوم بعملية تمشيط في محيط الموقع الامني". 

واكد شهود ان الجيش الاسرائيلي الذي "اغلق مفترقي المطاحن بخان يونس وابو هولي في دير البلح منع الفلسطينيين من التنقل واجبر عددا كبيرا من الفلسطينيين على النزول من سياراتهم وتفتيشهم اضافة الى اجبارهم على خلع ملابسهم". 

وذكر احد الشهود في اتصال هاتفي ان "جنود الاحتلال اجبرونا على النزول من السيارات وخلع غالبية الملابس بحجة التفتيش بشكل استفزازي جدا". 

واضاف "انهم يطلبون عبر مكبرات الصوت من المواطنين على حاجز مفترق المطاحن وضع ايديهم على رؤسهم والخروج من السيارات بهدف التفتيش". 

وكان سبعة فلسطينيين استشهدوا اليوم والليلة الماضية في قطاع غزة خمسة منهم في رفح واثنين في خان يونس. 

 

من ناحية اخرى، اعلن رئيس بلدية بيت لحم ان المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين المكلفين التفاوض لانهاء حصار كنيسة المهد في بيت لحم سيلتقون عند مساء اليوم.  

وقال حنا ناصر "طلبنا تصريحا لدخول الكنيسة من اجل لقاء الاشخاص المحاصرين فيها وبعد ذلك هناك لقاء مقرر ".  

واكد ان المفاوضين الفلسطينيين "ما زالوا يطالبون بان يسمح الجيش الاسرائيلي بتزويد كل المحاصرين بالمواد الغذائية والكف عن اطلاق النار عليهم ولكنهم لا يجعلون من هذه المطالب شروطا لاستئناف المفاوضات".  

ويتحصن حوالي 180 فلسطينيا، بينهم حوالي اربعين تبحث عنهم اسرائيل، منذ الثاني من نيسان/ابريل في الكنيسة التي تضم ايضا حوالي ثلاثين رجل دين—(البوابة)