مصادر الكونغرس تشكك في قوة الأدلة ضده: المحققون يستجوبون ''شريكا عربيا'' للمهاجر

تاريخ النشر: 13 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت صحيفة (الشرق الاوسط) اليوم الخميس ان محققين اميركيين في الخارج استجوبوا مشتبها فيه اخر في مخطط "القاعدة" لتفجير قنبلة اشعاعية في الولايات المتحدة، وفيما يبذل المحققون جهدا كبيرا لتحديد ما اذا كان هناك شركاء لعبدالله المهاجر المتهم بمحاولة تنفيذ المخطط، فقد ابدى اعضاء في الكونجرس شكوكا في قوة الادلة المقدمة ضده. 

وحسب السلطات الاميركية، احبطت المؤامرة التي كانت في مراحلها الاولى عندما تمكنت وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) وعملاء الجمارك ووزارة الخارجية من التعرف على المتهم بمحاولة تنفيذ الهجوم بالقنبلة القذرة عبد الله المهاجر في القاهرة وزيوريخ.  

وقد اعتقل المهاجر في 8 مايو (ايار) الماضي عندما وصل جوا الى شيكاغو قادما من سويسرا في ما وصفه المسؤولون بأنه مهمة استكشاف لعملية ارهابية.  

وقال المسؤولون ان المهاجر رفض التعاون منذ اعتقاله. وبعدما قرر بوش، الاحد الماضي، انه يجب احتجاز المشتبه فيه كـ "مقاتل من الاعداء " ضد الولايات المتحدة بدلا من اعتباره "متهما جنائيا"، تم نقله في طائرة سي ـ 130 الى سجن مشدد الحراسة تابع للبحرية الاميركية خارج مدينة تشارلستون بولاية ساوث كارولاينا، حيث تم عزله عن باقي المجرمين ووضع تحت حراسة عسكرية مشددة.  

واول من امس قالت محامية المهاجر امام محكمة فيدرالية في نيويورك، ان استمرار احتجاز موكلها يعتبر انتهاكا للدستور لانه لم توجه اليه تهمة وحرم من حق استخدام محام. وقالت دونا نيومان للصحافيين «موكلي مواطن. يملك حقوقا دستورية».  

وقال مصدر في الكونغرس " ما نريد متابعته هو ما اذا كان لهذا الاعتقال اي معنى؟ كثيرون منا غير مقتنعين بأن هناك ما يكفي من الادلة ضد المهاجر". واضاف المصدر "ليس بيننا من لا يريد التخلص من الاشرار ولكن يجب ان تكون هناك ادلة". 

وقال مسؤول كبير في الاستخبارات، ان باكستان اعتقلت مشتبها فيه اخر الشهر الماضي. وقال المسؤول ان الرجل، الذي لم يكشف عن هويته ولكنه من بلد عربي، يخضع حاليا لتحقيقات السلطات الاميركية في مكان لم يذكر.  

وقد ترددت تقارير متضاربة حول ما اذا كانت باكستان قد سلمت المشتبه فيه الى السلطات الاميركية. وذكر المسؤول ان المشتبه فيه الثاني سافر مع المهاجر الى شرق افغانستان الخريف الماضي للقاء ابو زبيدة رئيس عمليات القاعدة (الذي اعتقل في وقت لاحق وموجود حاليا في عهدة السلطات الاميركية)، ثم رافق المهاجر الى لقاء سري مع عدد اخر من قادة القاعدة في باكستان لمناقشة اقتراح "القنبلة القذرة"، بالاضافة الى هجمات محتملة ضد الفنادق ومحطات الوقود وغيرها من الاهداف. 

ومن بين الجوانب العاجلة في التحقيقات معرفة ما اذا كان للمهاجر اكثر من شريك خاصة في الولايات المتحدة.  

ومن غير الواضح كيف تمكن المهاجر من العثور على ابو زبيدة ولقائه، وهو هارب وملاحق من الولايات المتحدة والقوات المتحالفة خلال ذروة الحرب الافغانية الشتاء الماضي.  

والامر المعروف هو ان المهاجر تنقل مع ابو زبيدة داخل باكستان اوائل العام الحالي وقضى وقتا في ملجأ آمن للقاعدة في لاهور في شرق باكستان، لتعلم كيفية توصيل المتفجرات، ودراسة اجهزة بث ونشر المواد الاشعاعية الموجودة على الانترنت. وفي مارس الماضي، التقى المهاجر قيادات اخرى للقاعدة في كراتشي لمناقشة خطته.  

وبعد التحقيق مع عدد اخر من سجناء القاعدة في قاعدة غوانتانامو بكوبا وفحص وثائق الهجرة وغيرها، تمكنت وكالة الاستخبارات المركزية وغيرها من الاجهزة من تحديد المهاجر والمشتبه فيه الاخر. ثم التقط العملاء صورا فوتوغرافية للرجلين وعرضاها على ابو زبيدة "وقد دهش، ولكنه قال نعم هما"، حسب مسؤول في الاستخبارات الاميركية. 

وفي تلك المرحلة كان المهاجر قد اختفى. وكانت السلطات الباكستانية قد احتجزته وشريكه بتهمة استخدام وثائق سفر مزورة الربيع الماضي لكنها افرجت عنه بعد عدة ايام وغادر كراتشي في طريقه الى زيوريخ اوائل ابريل (نيسان).  

وسافر المهاجر الى مصر، حيث تعتقد السلطات ان لديه زوجة وعدة اطفال. وتابعته الاستخبارات الاميركية هناك، ولاتزال تسعى لمعرفة ما اذا كانت لديه اتصالات مع انصار القاعدة هناك. –(البوابة)