كشف مصدر أمني لبناني في بيروت اليوم عن أن حادث التفجير الذي وقع امس قرب المديرية العامة للأمن العام في بيروت استهدف المدير العام للأمن العام اللواء الركن جميل السيد .
وقال المصدر في تصريح لوكالة الانباء الكويتية "كونا" إن حادث التفجير الذي وقع امس استهدف اللواء السيد الذي صادف دخول سيارته إلى موقف المديرية في اللحظة التي انفجرت فيها العبوة الناسفة. واضاف ان الخطة كانت تقضي بان "يقوم شخص برمي العبوة الناسفة من سيارته من فوق جسر الرئيس الياس الهراوي المقابل لمدخل المديرية على سيارة اللواء السيد الذي كان يهم بالدخول في نفس اللحظة إلى موقف مبنى الأمن العام".
وذكر المصادر ان الفاعلين ووجهوا بوجود عنصر من الامن العام على الجسر جرت العادة وقوفه هناك لحظة وصول اللواء السيد تأمينا لحماية موكبه فاضطروا لاكمال طريقهم ورمي العبوة على بعد 300 متر حيث أتت على سيارة كانت متوقفة على جانب الطريق.
وقال المصدر انه بات "لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية المختصة الخيوط الاولية لكشف الجهة التي تقف وراء هذا العمل الذي استهدف اللواء السيد وعن كل ما جرى من اعتقالات وتوقيفات " في لبنان.
من ناحية اخرى، قال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية اللبنانية القاضي نصري لحود اليوم إن التحقيقات بدأت مع الموقوفين من حزب "القوات اللبنانية "المنحل بتهمة "الاتصال بالعدو الاسرائيلي" مضيفا ان عقوبة هذه التهمة تتراوح بين الإعدام والسجن المؤبد.
واضاف القاضي لحود إن قاضي التحقيق العسكري المناوب عبدالله الحاج بدأ التحقيق مع الصحافي انطوان باسيل والمستشار السياسي لقائد القوات اللبنانية المنحلة توفيق الهندي.
وذكر ان الادعاء على الهندي وباسيل "تم بموجب المادة 275 التي تقضي عقوبتها بالإعدام والمادة 378 التي تقضي بالأشغال الشاقة المؤبدة والمادتين 388 و 335 اللتين تقضيان بالسجن 15 سنة".
وقال انه سيضاف إلى الادعاء على الهندي وباسيل ادعاء غيابي على مسؤول جهاز الامن السابق في القوات اللبنانية المنحلة غسان توما بتهمة مساعدة الهندي وباسيل على "الاتصال بالعدو الإسرائيلي "وترتيب لقاءات معه.
وعن المسؤول الطلابي في القوات اللبنانية سلمان سماحة ومسؤول الاعداد السابق ايلي كيروز أوضح لحود انه ادعى عليهما "بموجب المادتين 383 و 398 القاضيتين بالسجن من سنة إلي ثلاث سنوات". وذكر ان 13 موقوفا من "القواتيين "و"العونيين" أخلي سبيلهم بعد دفع الكفالات المالية المتوجبة عليهم. وكانت المحكمة العسكرية قد افرجت ليل امس عن 75 ناشطا من الحزبين المذكورين بينهم المنسق العام للتيار العوني نديم لطيف.
من ناحيتها، اكدت "القوات اللبنانية" ان الاتهامات الموجهة اليها "باطلة وكاذبة"، واعتبرت ان "إقحام العامل الإسرائيلي والعودة الى نظرية المؤامرة هما محاولة خبيثة لضرب مطالبتنا الدائمة بالحوار والمصالحة وتصحيح الخلل في ممارسة السلطة". ورأت "أننا أمام قضية تفجير كنيسة جديدة في المعنى السياسي".
يذكر ان القوى الأمنية اللبنانية شنت قبل نحو اسبوعين حملة اعتقالات واسعة استهدفت اكثر من 200 ناشط من القوات اللبنانية المنحلة والتيار العوني بتهمة الإخلال بالامن والتعرض لمقام رئاسة الجمهورية وتوزيع مناشير تضر بسمعة دولة عربية شقيقة—(البوابة)—(مصادر متعددة)