مصادر جزائرية: جهات دولية تعمل على إعادة العنف للبلاد

تاريخ النشر: 10 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- إيـاد خليفة 

انتظار وترقب وحذر تشهدة الولايات الجزائرية، خلفيته بيان تهديد صادر عن الجماعة السلفية للدعوة والقتال، ترفض خلاله الهدنة والحوار مع الدولة وتتبنى الاغتيالات التي استهدفت في الأسابيع الأخيرة الأمن والجيش. 

ويتزامن أول رد فعل رسمي يصدر عن الجماعة الأكثر تشددا ودموية في البلاد، والتي يتزعمها حسن حطاب الملقب بـ أبى حمزة، مع دعوه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لأحزاب التحالف الحكومي بشأن اعتزامه توسيع سياسة الوئام المدني إلى قوى سياسية أخرى من المعارضة وإصدار العفو عن الجماعات التي تقبل التوقف عن حمل ‏ ‏السلاح.‏ ‏  

وانخفضت نسبة العنف في البلاد على اثر قانون الوئام المدني الذي طرحه الرئيس الجزائري قبل عام ونصف وحقق موافقة كاسحة في الاستفتاء الشعبي الذي اجري عليه. 

إلا ان وتيرة العنف عادت بشكل ملحوظ ولا سيما في المناطق النائية في البلاد، أنذرت بضرورة استئصالها قبل استفحالها وعودتها من جديد بنفس الصيغة التي كانت عليها منذ منتصف التسعينيات. 

والسؤال المطروح هو: كيف استيقظت هذه الجماعات من سباتها بعد نوم طويل بنفس القوة والعنف الذي كانت عليه في السابق قبل ان تفقد الكثير من رجالها وعتادها على أيدي رجال الأمن؟ 

مصادر دبلوماسية جزائرية أجابت عن هذا التساؤل وكشفت للبوابة حقائق تقول إنها مثبتة في أدراج الحكومة وتتعلق بوثائق واتصالات مسجلة، ومعالجتها باتت ضرورية قبل ان تفلت زمام الأمور من السيطرة، وتضيع فرصة تحقيق الأمن والسلام. 

وتقول المصادر: هناك مؤامرة شرسة على البلاد من الخارج، وللأسف أدواتها من أبناء الجزائر، وتفصل أكثر لتقول: هل سمعتم بشيء اسمه "أصحاب الأقدام السوداء" هؤلاء عرفهم الجزائريون خلال الاحتلال الفرنسي للبلاد، وكانت مهمتهم ضرب الشعب بعضه ببعض لينشغل عن مقاومة الاحتلال، في المقابل يحقق مصالحة المالية الخاصة.  

وحسب المصادر فان هناك إثباتات وأدلة لدى الدولة تؤكد تورط بعض رؤوس الأموال وسياسيين وقادة من الجيش بدعم مجموعات مسلحة بالأموال وتسهيل وصول الإمدادات إليها بهدف تنشيط العنف في البلاد، ومصلحة هؤلاء هي مصلحة خاصة بحتة ومرتبطة بمصالح الشركات الفرنسية التي انهزمت أمام الشركات الاميركية في الأسواق الجزائرية. 

وتضيف المصادر ان الجزائر خرجت من تحت الوصاية الفرنسية بعد أعوام بسيطة من الاستقلال من حيث الاستقلال في السياسة الخارجية وعندما بدأت بالاستقلال اقتصاديا والابتعاد عن شروط الشركات الفرنسية وخاصة في القطاعات البترولية ضربت الشركات الفرنسية جرس الإنذار، معلنة عن فقدانها أموالا طائلة بعد ان كانت تعتمد كليا على السوق الجزائري الواسع. 

وتتهم المصادر دولا في إفريقيا بفتح الحدود وتسهيل حركة تنقل الإرهابيين وتجار السلاح مستغلة الحدود الشاسعة التي تحتاج إلى ضعف سكان البلاد لمراقبتها. 

وتستطرد المصادر الجزائرية لتقول: ان الذين بدأؤا بأعمال العنف عادوا إلى صفوف الشعب وهم يعيشون الآن بأمان بعد انخراطهم في قانون الوئام، أي ان المعارضة السياسية المسلحة انتهت ومن تبقى يعتبر إرهابيا ليس له أغراض سياسية وإنما لتحقيق مصالح خاصة. 

وباختصار تقول المصادر لـ "البوابة" ان الأقدام السوداء تعمل على إفشال قانون الوئام.. والمطلوب من الحكومة ودائرة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الإسراع بخطوات المكافحة لهؤلاء قبل ان يستفحل المرض ونعود إلى مرحلة سابقة نخشى حتى ذكرها--( البوابة)