مصادر دبلوماسية تؤكد: جميع وثائق صفقة يورانيوم العراق مزورة

تاريخ النشر: 15 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت صحيفة بريطانية نقلا عن مصادر دببلوماسية ان جميع الوثائق التي قدمت لاثبات قيام العراق بشراء اليورانيوم من النيجر كانت مزورة في وقت حاول فيه جاك سترو رمي التهمة على "استخبارات دولة اجنبية" لم يبح باسمها. 

ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية ان دبلوماسيا غربيا قريبا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا نفى المعلومات التي ذكرتها بريطانيا بشأن محاولة قام بها العراق للحصول على يورانيوم من النيجر. ونقلت الصحيفة عن الدبلوماسي قوله ان كافة المعلومات الاستخباراتية حول صفقة محتملة استندت الى وثائق مزورة.  

وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو دافع في حديث مع اذاعة هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) الاثنين عن المعلومات التي تضمنها الملف المثير للجدل الواقع في خمسين صفحة ونشرته الحكومة البريطانية في ايلول/سبتمبر الماضي حول مساعي نظام صدام حسين للحصول على اسلحة نووية وبيولوجية وكيماوية. 

اعلن سترو ان المعلومات البريطانية التي افادت ان العراق كان يسعى لشراء يورانيوم من النيجر كان مصدرها اجهزة استخبارات اجنبية. 

وعبر سترو مرة جديدة عن اقتناعه "بصحة" هذه المعلومات التي وردت ضمن ملف اسلحة الدمار الشامل العراقية التي نشرته لندن في ايلول/سبتمبر الماضي. 

وقال الوزير لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" "نعتقد بصحة المعلومات الاستخباراتية التي عززت التأكيدات في الملف الذي نشر في 24 ايلول/سبتمبر". 

واكد سترو مجددا انه بخصوص مسالة اليورانيوم الافريقي استندت بريطانيا الى معلومات استخباراتية غير تلك التي اثارت جدلا في الولايات المتحدة. 

واقر البيت الابيض بانه كان على الرئيس الاميركي جورج بوش عدم الاشارة الى شراء يورانيوم من النيجر لان هذه المعلومات لم تؤكدها رسميا اجهزة الاستخبارات الاميركية. 

وقال سترو ان "المعلومات التي استندنا اليها والمختلفة تماما عن الوثائق المحرفة (التي استخدمها الاميركيون) والتي لم نكن على علم بها حتى مطلع هذه السنة اتت من مصادر استخبارات اجنبية". 

واضاف ان بريطانيا التي تتعاون بشكل وثيق جدا مع الولايات المتحدة في هذا المجال لم يكن لديها حق نقل معلومات آتية من اجهزة استخبارات بلد اخر الى واشنطن بدون موافقة البلد المعني. 

وتابع سترو ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) "كانت تعتقد بصحة المعلومات التي قدمناها" حول اليورانيوم النيجيري "حتى نهاية السنة الماضية واعتقد حتى كانون الثاني/يناير". 

ورد الرئيس جورج بوش على الاتهامات التي افادت انه بالغ في المعلومات المشكوك في صحتها والمتعلقة بمشاريع العراق شراء اليورانيوم. 

وقال الرئيس الاميركي لدى استقباله الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في البيت الابيض امس، "اعتقد ان معلومات اجهزة الاستخبارات التي اتسلمها ممتازة. وهي تسند خطاباتي". 

واضاف "انا مقتنع تماما اليوم، كما كنت عندما ألقيت تلك الخطابات، ان (الرئيس العراقي السابق) صدام حسين طور برنامجا لاسلحة الدمار الشامل وان بلادنا اتخذت القرار الصائب" بدخولها الحرب لاطاحة النظام. 

واعرب بوش عن ارتياحه "لأن العراقيين بدأوا يتسلمون مزيدا من المسؤوليات"، مشيرا بذلك الى تشكل مجلس الحكم الانتقالي يوم الاحد. 

وكان البيت الابيض اقر يوم الثلاثاء الماضي بخطأ تطرق الرئيس بوش في خطابه حول وضع الاتحاد في 28 كانون الثاني/يناير الى قضية شراء بغداد اليورانيوم من النيجر. 

لكن المتحدث باسمه آري فلايشر قال اليوم "ان القول بان هذا الامر كان السبب الرئيسي لشن الحرب هو شيء تافه". 

واكد فلايشر ان الحرب بصورة عامة مبررة ب "التهديد" الذي كان يشكله صدام حسين "الذي كان يمتلك اسلحة كيميائية وبيولوجية" وكان يسعى الى بناء برنامجه النووي عبر شراء يورانيوم من افريقيا.