عمان - البوابة
مع استتباب الهدوء النسبي في الأراضي الفلسطينية وقرب استحقاق تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل، عادت إسرائيل لعبتها المفضلة في "تسابق المسارات التفاوضية" ومحاولة ابتزاز تنازلات من الأطراف العربية، فقد سربت مصادر إعلامية إسرائيلية اليوم أنباء عن رسائل تبادلتها إسرائيل مع سوريا مفادها العودة إلى التفاوض بدون "شروط مسبقة".
وقالت صحيفة "هآرتس" عبر موقعها على الإنترنت إن إسرائيل اقترحت على دمشق استئناف المفاوضات، المتوقفة منذ آذار/مارس 2000، بدون "شروط مسبقة.
وأضافت الصحيفة أن دمشق ردت على الرسائل الإسرائيلية بالتمسك باستئناف المفاوضات من "النقطة التي توقفت عندها"، ويقول السوريون إنهم حصلوا على وثيقة من رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين أودعت بعهدة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون يتعهد فيها رابين بالانسحاب حتى خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967. غير أن إسرائيل والولايات المتحدة ينفيان وجود مثل هذه الوثيقة أو الوعد الإسرائيلي.
وكانت آخر جولة مفاوضات إسرائيلية – سورية جرت في شيفردستاون بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع، قد توقفت قبل سنتين تقريبا، بعد رفض إسرائيل الانسحاب حتى خطوط الرابع من حزيران بدعوى أن هذا الانسحاب يتيح لسوريا الوصول إلى مياه بحيرة طبريا.
ورغم هذه التسريبات إلا أن إسرائيل متشائمة حيال قبول دمشق هذا العرض، فقبل حوالي الشهر قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن بلاده كانت جاهزة دوما لاستئناف المفاوضات مع دمشق بدون شروط. غير أنه أعرب عن اعتقاده بأن فرص نجاح هذه المفاوضات تكاد تكون معدومة مفضلا إحراز تقدم على المسار الفلسطيني.
وكانت إسرائيل قد مارست في السابق لعبة المسارات عدة مرات، واستعملت المفاوضات على المسار السوري في محاولة للضغط على السلطة الفلسطينية وإظهار أن لتل أبيب خيارات دبلوماسية أخرى.
وقد سارع الرئيس السوري بشار الأسد إلى سحب هذه الورقة من اليد الإسرائيلية عندما تعهد في قمة عمان في آذار / مارس 2001 بعدم توقيع أي اتفاقية سلام مع إسرائيل قبل حل المشكلة الفلسطينية.
وتقول المصادر الإسرائيلية إن المبعوث الأميركي وليم بيرنز بحث مع الرئيس الأسد الأسبوع الماضي إمكانية العودة إلى المفاوضات غير أن الأسد أكد على موقف دمشق المعروف.
وأعرب وزير الخارجية الإسرائيلي السابق شلومو بن عامي في تصريحات لإذاعة إسرائيل عن اعتقاده بعدم وجود أي فرصة للتقدم على المسار السوري، لأن دمشق ترفض توقيع معاهدة مع إسرائيل قبل الحل مع الفلسطينيين.
وقال بن عامي إن التصور السابق بأن "الأسد الابن زعيم ضعيف وسيقبل بأقل مما قبل أبوه أمل كاذب"—(البوابة)