مصادر سورية لـ البوابة: المبادرة السعودية نسفت جهود العرب الداعمة للانتفاضة في قمة بيروت

تاريخ النشر: 04 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد ساعات من التحفظ السوري اللبناني اتجاه المبادرة السعودية، يناقش الرئيس بشار الاسد في الرياض غدا الثلاثاء المبادرة التي من المفترض ان يقدمها ولي العهد السعودي في القمة العربية التي ستعقد نهاية الشهر الجاري في بيروت. 

ويُتوقع أن توافق سورية على المبادرة السعودية في حال تضمنت التفاصيل عودة اللاجئين الفلسطينيين، كشرط للسلام مع الدولة العبرية، الذي تقول المبادرة إنه سيتم في نطاقه التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل، إذا انسحبت الأخيرة من كل الأراضي العربية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس. 

وفي بيان تلاه الأمين العام للمجلس الاعلى اللبناني السوري نصري خوري اكد البلدان "أن السلام العادل والشامل والدائم" في الشرق الاوسط يقوم "وفق المعادلة التي ارسى قواعدها مؤتمر مدريد (1991) والمستندة الى القرارات الصادرة عن مجلس الامن الدولي ولا سيما منها القرارات 194 (حق العودة للشعب الفلسطيني) و242 و338 (الانسحاب حتى خط الرابع من حزيران 1967) و425 (الانسحاب من جنوب لبنان)". 

وأوضح البيان ان "أي مسعى لوضع حد للصراع العربي - الاسرائيلي لا بد وان يقوم على هذه الاسس التي تؤمن تحرير كامل للاراضي العربية المحتلة وتضمن حق العودة للشعب الفلسطيني الى ارضه وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس".  

وقال الرئيس السوري كما جاء في البيان ان "سورية المؤيدة لانتفاضة الشعب الفلسطيني الباسل ترى ان الظروف تستدعي مواقف عربية متضامنة وفعالة وموحدة تتناسب وحجم الاخطار والتحديات الراهنة". وأضاف إن هذا الأمر يستوجب تعاونا وثيقا وصادقا "سوف تسعى سورية مع لبنان والدول العربية الشقيقة الى بذل كل جهد ممكن لتحقيقه بما يتفق والمصالح المشتركة للدول العربية ويصون امنها وحقوقها ويحفظ كرامتها". 

وكان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قد بحث في الرياض افكار ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز. واشارت المعلومات الى ان المحادثات هدفها "تعزيز التنسيق بين الجامعة والمسؤولين السعوديين من اجل ضمان الحصول على الدعم العربي الكافي للافكار وكيفية طرحها على جدول اعمال القمة" العربية. 

إلى ذلك، قال مصدر مسؤول في الجامعة ان جدول اعمال القمة الذي اعدته الامانة العامة للجامعة بالتشاور مع لبنان والاردن، الرئيس الحالي للقمة، "سيخضع لتغييرات جوهرية في ضوء الافكار العربية المطروحة حالياً، سواء تلك الخاصة بالامير عبد الله او بالعقيد القذافي". 

وقالت مصادر سورية للبوابة ان مبادرة الامير عبدالله لم تات في وقتها وقد حولت الجهود العربية من دعم الشعب الفلسطيني في انتفاضته الى الدعوة للسلام ونبذ الارهاب وهو ما قد تستغله اسرائيل التي تصور النضال الفلسطيني امام العالم على انه ارهاب، وقالت المصادر "بامكاني الان ان اقرأ لك البيان الختامي للقمة العربية حتى قبل ان يصدر لقد بات معروفا الان". 

ومن ناحيتها، اشارت صحيفة "لوريان لوجور" اللبنانية الصادرة بالفرنسية الى "استياء الرئيسين الاسد ولحود من عدم استشارتهما" والى انهما سعيا الى "رفع السقف بدون ان يظهرا وكانهما يشكلان جبهة رفض مقابل مثلث الاعتدال الذي يضم الرياض والقاهرة وعمان". 

وفي تعليق لها على ما يجري كتبت صحيفة "عكاظ" السعودية ان "بعض الاطراف العربية غير متفهمة لطبيعة المبادرة السعودية السلمية وأهدافها النقية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)