ذكرت انباء صحفية في الدوحة اليوم ان الرئيس الفلسطيني سيتوجه الى دمشق في السابع عشر من الشهر الجاري، في زيارة رسمية تأتي تلبية لدعوة مفتوحة وجهها الرئيس السوري بشار الاسد.
قالت صحيفة "الوطن" القطرية في عددها اليوم الاحد ان مصادر فلسطينية مطلعة توقعت
ان يقوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بزيارة الى سوريا بمناسبة مرور الذكرى السنوية الاولى لتسلم الدكتور بشار الاسد مقاليد الرئاسة في سوريا يوم السابع عشر من تموز/يوليو الجاري وهو التاريخ الذي ادى فيه القسم الدستوري امام مجلس الشعب السوري ـ البرلمان.
واوضحت الصحيفة نقلا عن نفس المصادر ان اتصالات ومشاورات تجري الآن بين دمشق وغزة لترتيب كل التفاصيل المتعلقة بهذه الزيارة بما في ذلك الجانب البروتوكولي وجدول الاعمال والقضايا التي ستثار بين الاسد وعرفات.
وقالت الصحيفة ان المصادر نفسها كشفت النقاب عن ان وفدا رفيع المستوى من السلطة الوطنية الفلسطينية سيزور دمشق خلال الايام القادمة في إطار التحضيرات الجارية لزيارة عرفات لسوريا مشيرة الى ان السلطات السورية قررت تقديم الكثير من التسهيلات الى رئيس واعضاء الوفد الفلسطيني.
وردا على سؤال حول الاسباب الفعلية التي ادت الى تأجيل الزيارة عدة مرات اوضحت الصحيفة نقلا عن مصادر سورية ان هذا التأجيل كان يتم بناء على طلب من الجانب الفلسطيني نفسه، مشيرة الى ان بشار الاسد وخلال تصريحاته إلى وسائل الاعلام الفرنسية وجه دعوة رسمية ومفتوحة الى عرفات لزيارة دمشق في أي وقت يشاء.
وقالت الصحيفة ان المصادر السورية لحظت ضغوطا قوية وكبيرة تمارس على عرفات والسلطة الفلسطينية لمنع حدوث اي تلاق وتنسيق بين الجانبين السوري والفلسطيني لأن من شأن ذلك ان يوفر عوامل الدعم والاستمرار للانتفاضة الفلسطينية الباسلة من جهة وان يزيد من قدرة الشعب الفلسطيني على رفض ومقاومة المشاريع الصهيونية من جهة أخرى.
يذكر ان الرئيس الفلسطيني كان قام بزيارة بروتوكولية الى دمشق في حزيران/يونيو 2000، معزيا بوفاة الرئيس السوري حافظ الاسد، التقى خلالها بالرئيس بشار.
كما اجتمع عرفات بالأسد الابن خلال قمة عمان في اذار/مارس الماضي، وبحث معه العلاقات الثنائية، بعد خطاب القاه الاسد في القمة وتعهد فيه بعدم توقيع اتفاق سلام مع اسرائيل قبل انجاز سلام كامل وشامل وعادل مع الطرف الفلسطيني.
وكانت دمشق تشترط لاتمام زيارة عرفات الى دمشق اجراء ترتيبات من "شأنها جعل الزيارة فعلية"، وبالنسبة لدمشق فان هذا يتطلب تعهدا فلسطينيا واضحا بتلازم مسارات السلام الثلاث السوري واللبناني والفلسطيني، وهو ما لا يحبذه الرئيس الفلسطيني—(البوابة)—(مصادر متعددة)