مصادر فلسطينية: الحوارات مستمرة لصياغة وثيقة حول العمليات والقيادة الوطنية

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- ايـاد خليفة 

تسعى الفصائل والقوى الوطنية في الساحة الفلسطينية للتوصل إلى وثيقة هي قيد النقاش الداخلي الآن تحدد معايير العمل الوطني في الحاضر والمستقبل من خلال وثيقة مكتوبة. ويقول قياديون في فتح وحماس والجهاد "للبوابة" إنها ثمرة عام من البحث والنقاش واقرارها بات قريبا، ولعل الملفت للنظر وجود بند فيها يتحدث عن قيادة فلسطينية وطنية. 

واستنادا إلى التصريحات فقد كان من المنتظر أن يكشف عن التفاصيل الكاملة للوثيقة الأحد الماضي إلا أن بعض الملاحظات التي أبدتها حركة حماس أجلت الموضوع، هذه الملاحظات فسرها البعض في سياق رفض الحركة للوثيقة برمتها وهو ما نفاه تماما إسماعيل هنية القيادي في حركة المقاومة الإسلامية وأكد للبوابة "ليس صحيحا أننا لم نوافق على الوثيقة بل هي قيد الدراسة وحالما ننتهي من هذه الدراسة سنحدد موقفنا منها".  

وأوضح أن نقطة وقف العمليات الاستشهادية داخل الأخضر لم تكن مطروحة بشكل مباشر في الوثيقة مشيراً إلى أن هناك بندا بالمقاومة والعمل السياسي وكيفية خدمة المقاومة للأهداف السياسية وربما فهم البعض أن هذا يعني فقط المقاومة ضمن الأراضي المحتلة عام 1967 وأكد هنية على موقف الحركة الذي يقول طالما وجد الاحتلال فإن كل وسائل المقاومة مشروعة.  

العمليات الاستشهادية هي العمود الفقري لأي مباحثات بين حركات المقاومة والسلطة الوطنية وبينما تصر حماس والجهاد على تنفيذ مثل هذا النوع من العمليات تشدد السلطة الوطنية بدورها على موقفها الأمر الذي يفشل الحوار. 

وتلمح تصريحات المسؤولين سواء في السلطة الوطنية أو الفصائل إلى وجود بند يتعلق بالمقاومة لكنهم لم يكشفوا عن المقصود أو تفاصيل هذا البند فيما إذا كان يتعلق بالعمليات الاستشهادية أم لا.  

ويقول هنية أنه ليس مطلوبا منا كشعب فلسطيني أن نطرح مبادرات جديدة على هذه الاحتلال والمطلوب من الاحتلال الخروج من أرضنا ومقدساتنا نحن نرزح تحت الاحتلال وليس من المعقول أن نخرج كل يوم بمبادرة هذا لم يحصل في حركة التاريخ. 

حركة فتح كبرى الفصائل الفلسطينية يبدو أنها متشجعة لمثل هذه الوثيقة وعلى الرغم من تسريبات قيادية في الحركة أكدت سعي الحركة لحصر المقاومة داخل أراضي الـ 67 ، إلا أن أبو ماهر حلس أمين سر مرجعية فتح في قطاع غزة أكد أن الوثيقة لم تذكر العمليات الاستشهادية بل تحدثت عن حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والانتفاضة. 

وقال المسؤول في فتح "للبوابة" "هذه الوثيقة هي ثمرة جهود استمرت عاما تقريباً ونعتقد أننا وصلنا إلى مرحلة متقدمة لكن لا نستطيع القول أنها أصبحت جاهزة للإعلان فما زالت بعض الملاحظات من فتح وحماس والجهاد وباقي الفصائل والاجتماع الأخير (الأحد) كان من المتوقع أن يتم الإعلان عن الوثيقة لكن من الواضح أننا بحاجة إلى بعض الوقت ليتم إقراراها نهائياً لكن هذا لا يعني أن هناك جهة فلسطينية ترفضها.  

وسألت "البوابة" عن الهدف من الدعوة لتشكيل قيادة وطنية مشتركة وهل تكون رديفة أو بديلة أو احتياطية؟  

فأجاب أن القيادة الفلسطينية مشكلة أساسا من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونظرا لوجود فصائل خارج المنظمة فإننا نتصور أن تتشكل من اللجنة التنفيذية بالإضافة للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية وهذا يتيح الفرصة للفصائل غير الممثلة في اللجنة التنفيذية ليكون لها وجود في هذه القيادة والمقصود بالفصائل حماس والجهاد الإسلامي.  

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تشارك بدورها بشكل فاعل في المناقشات وكباقي الفصائل لا تزال تدرس الوثيقة وأشار المسؤول نافذ عزام "للبوابة" إلى أنها أيضا محور للنقاش بين معظم القوى بكافة أطيافها ومنذ عدة أشهر.  

وأضاف أن المرحلة الحساسة الآن تفرض علينا وجود مثل هذه الوثيقة وفي حركة الجهاد فإن النقاش الجاد والشامل حولها قائم الآن ورفض استباق الأحداث أو الخوض في التفاصيل عن الاتجاه هل هو للموافقة أم الرفض.  

وحول القيادة الوطنية قال إن هذا الحديث طرح في سياق الإصلاحات داخل الساحة الفلسطينية والتغيير المطلوب الذي تلح عليه الجماهير وفي لقاءات سابقة مع السلطة بمثابة مرجعيه وطنية شاملة لكافة القضايا الاستراتيجية للشعب الفلسطيني. وقال إنه مبدئياً فالجهاد لا اعتراض لديه عن المشاركة في هذه القيادة التي تشمل كل شرائح الشعب الفلسطيني الاجتماع القادم الذي لم يحدد موعده بعد سيستمع إلى مواقف وملاحظات الفصائل التي من المفترض أن تكون أنهت دراستها للوثيقة.  

ويقول إسماعيل هنية إنه حال الانتهاء من الدراسة سنتفق على موعد الاجتماع. 

ولجنة الصياغة التي أعدت مشروع الوثيقة تنبثق من لجنة المتابعة العليا تتشكل من ممثلين عن 13 فصيلا فلسطينيا تشكل القوى الوطنية والإسلامية.—(البوابة)