البوابة- ايـاد خليفة
تضاربت الانباء حول اتصالات يجريها الرئيس ياسر عرفات بمساعدة مستشاره لشؤون الامن القومي جبريل الرجوب وامين سر حركة فتح الاسير مروان البرغوثي بالفصائل الفلسطينية للاعلان عن هدنة جديدة وفيما اكد مصدر في كتائب شهداء الاقصى للبوابة هذه المعلومات فقد نفت حماس وجود اتصالات من هذا النوع.
وقال مصدر في كتائب شهداء الاقصى للبوابة ان مسؤولين في السلطة الفلسطينية اتصلت مع الكتائب في نابلس وجنين الا ان هذه الاتصالات كانت عبارة عن مشاورات وطرح افكار وليست رسمية.
واشار المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته "ان هناك إجماع فلسطيني على خطورة المرحلة والتصعيد الهمجي الصهيوني بإتجاه الآمنين والقادة السياسيين ... لذلك الكل بإذن الله قادر على العمل ضمن مفاهيم تسعى لعدم تمكين هذا الكيان المسخ من الإستمرار بحملته المسعورة والتي طالت بالآخر القائد الرمز بتهديد سافر ووقح بالإقدام على إبعاده"
وأضاف القيادي في كتائب شهداء الأقصى للبوابة "اعتقد ان الكل سيلتزم بالمصلحة العليا للشعب الفلسطيني لكن دون التفكير بالمساس بالمجاهدين والمقاومين وبسلاحهم الشرعي.
وفيما لو طرح موضوع الهدنة بشكل رسمي على كتائب شهداء الاقصى فقد اكدت اعلنت المصادر عن شروط ومطالب للالتزام بها تتضمن مطالب الشعب الفلسطيني الواضحة والصريحة وهي فك الحصار عن الرئيس ياسر عرفات، ووقف الإغتيالات وسياسة البطش، وقف الإستيطان، والأهم تحرير الأسرى دون التطرق للتنظيم وللجهة.
واكد المصدر على ان "كتائب الأقصى ستبقى السد المنيع الذي دوماً ستتحطم عليه كل المؤمرات والإلتفافات على قيادتنا المنتخبة وشعبنا المرابط وإن سلاحنا وأحزمتنا الناسفة جاهزة في كل حين وقوافل الإستشهاديين على اعلى جاهزية"
تصريحات القيادي في كتائب شهداء الاقصى جاءت تعقيبا عن انباء مفادها ان الرئيس الفلسطيني بدأ باجراء اتصالات مع بعض الفصائل الفلسطينية بهدف التوصل الى هدنة جديدة يتم إعلانها مع تشكيل حكومة أبو العلاء
وحسب المصادر بدأ عرفات اتصالاته بتنظيم فتح وحركة حماس والجبهتين الشعبية والديموقراطية، مستعينا بمستشاره لشؤون الامن القومي، جبريل الرجوب، ومروان البرغوثي امين سر حركة فتح المعتقل في سجون الاحتلال، الذي كان له دوره البارز في التوصل الى الهدنة السابقة التي تسببت اسرائيل بتدميرها اثر محاولتها اغتيال عبدالعزيز الرنتيسي ومن ثم نجاحها باغتيال إسماعيل ابو شنب، أحد قادة حماس اضافة الى محاولات فاشلة استهدفت حياة الشيخ احمد ياسين وإسماعيل هنيه واخيرا محاولة تصفيه الدكتور محمود الزهار بصواريخ اطلقتها طائرات اف 16 الاسرائيلية.
حماس نفت ان تكون هناك اتصالات في الوقت الراهن مع الرئاسة الفلسطينية او مع رئيس الوزراء المكلف ابو علاء حول قضية الهدنة وقال عدنان عصفور القيادي في الحركة للبوابة "سنسمع ما سيعرض علينا وبعد ذلك تعطى حماس مهلة للدراسة والمناقشة وثم يكون لها الموقف"
وكشف المسؤول في حماس النقاب عن وجود اتصال جرى بين خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة ورئيس الوزراء المكلف احمد قريع ابو علاء حيث بحثا الوضع الحالي وضرورة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني والجهود المطلوبة من اجل حماية هذا الشعب
واعلن عصفور "ان هدنة بنفس الشروط السابقة لن تقبل بها الحركة اذ ثبت فشلها والذي افشلها هو الكيان الصهيوني والولايات المتحدة التي دعمته في عدوانه على الشعب الفلسطيني"
وقال ان حماس وفصائل اخرى التزمت بالهدنة السابقة لـ 50 يوما رغم الانتهاكات المستمرة والمتواصلة من طرف الكيان الصهيوني المتمثلة بالاقتحامات والاغتيالات وهدم البيوت والاهم هو عدم الافراج عن الاسرى والمعتقلين، وهذا الامر وضع فصائل المقاومة امام مرحلة جديدة من التعامل مع الكيان الصهيوني الذي اراد ان يثبت ويحقق الاستسلام والخنوع على الشعب الفلسطيني بعد ذلك يفرض رؤيته للحل لكن فصائل المقاومة رفضت ذلك وواجهته واعتقد ان الحل فقط هو باستعادة الحقوق والحرية وهذا الامر لا يتحقق الا بالمقاومة التي هي السبيل الوحيد بالدفاع عن الشعب ومن ثم تحرير الارض والمقدسات
وقد اقترح جبريل رجوب مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لشؤون الامن في حديث للاذاعة الاسرائيلية العامة صباح اليوم الثلاثاء وقفا لاطلاق النار مع اسرائيل. وقال رجوب ان "القيادة الفلسطينية مستعدة لاعلان واحترام وقف شامل لاطلاق النار شرط ان يكون متبادلا"، مؤكدا ضرورة ان "توقف اسرائيل هجماتها واغلاق الاراضي" الفلسطينية المحتلة.
واضاف ان "وقف اطلاق النار هذا لمدة غير محددة سيسمح للجانبين بالجلوس ومناقشة تسوية نهائية".
وحسب المصدر الاسرائيلي فان الرجوب اكد ان السلطة الفلسطينية قادرة على فرض الهدوء على الفصائل الفلسطينية المسلحة المتشددة وخصوصا حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة الجهاد الاسلامي.
وتعليقا على ذلك قال عدنان عصفور "يستطيع فقط الرجوب والسلطة بمجملها فرض الامن على الشعب الفلسطيني اذا خرج الاحتلال من الاراضي الفلسطينية حينها تصبح المقاومة وعناصرها اعضاء في الجيش الفلسطيني وعندها لا يكون هناك داع لوجود اسلحة لدى المقاومة غير ذلك ستبقى اسلحة المقاومة هي السلاح الشرعي الذي لا يحق لاحد على الاطلاق ان ينتزعه او يقلل من شانه
الفصائل الفلسطينية في مقدمتها فتح وحماس والجهاد كانت اعلنت في 29 حزيران /يونيو الماضي عن هدنة لمدة ثلاثة اشهر حالت الممارسات الاسرائيلية التي اعتمدت على سياسة الاغتيالات وهدم المنازل وتجريف الاراضي دون اتمامها—(البوابة)