قالت مصادر متطابقة ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش جمدت العمل بخارطة الطريق التي تقضي باحلال السلام في منطقة الشرق الاوسط الى ما بعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة في تشرين الثاني /نوفمبر
ونقلت صحيفة الشرق الاوسط اللندنية عن مصدر سياسي رفيع في اسرائيل القول بان ادارة الرئيس جورج بوش قررت تخفيض اهتمامها بالصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني الى الحد الادنى. وان الرئيس شخصيا لن يلعب أي دور وساطة. وقال هذا المصدر، ان القرار الاميركي يعني عمليا، تجميد خطة "خريطة الطريق" الى ما بعد انتهاء معركة الانتخابات في الولايات المتحدة أي تشرين الثاني /نوفمبر 2004 وتسلم الادارة الجديدة شؤون الحكم في كانون الثاني/يناير 2005.
وعزا هذا المصدر الموقف الاميركي الجديد الى انشغال الرئيس بوش في المعركة الانتخابية الصعبة التي يخوضها: "تورط الرئيس في العراق ادى الى المساس بثقة الاميركيين بأنفسهم ولم يعودوا يحتملون ان تتدخل ادارتهم بأي صراع في العالم. وهم يريدون اليوم ان يتخلص جيشهم ودولتهم من العراق، ومساعدو الرئيس يتفرغون للعمل على تحريره من قيود التدخل في العراق وما ينجم عنه من نتائج مأساوية للاميركيين. ولهذا، فان الرئيس شخصيا ومساعديه لن يتدخلوا في قضية النزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني. وسيترك الموضوع لوزارة الخارجية".
وحسب الصحيفة فقد لفت هذا المصدر النظر الى نموذج يدل على الموقف الاميركي الجديد، يتعلق بقرار الحكومة الاسرائيلية اول من امس بخصوص الجدار الفاصل. فالمسار الجديد للجدار يضم الى اسرائيل مساحات واسعة من الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين تقدر بثلث المساحة، وتضم الى اسرائيل حوالي نصف المستوطنات القائمة هناك وتؤدي الى حشر عشرات البلدات والمدن والقرى الفلسطينية داخل معسكرات محاطة بالسياج من كل جانب، يعيش سكانها، عمليا، في سجن كبير.
وقالت صحيفة "معاريف" العبرية امس ان المسؤولين الاسرائيليين توصلوا الى استنتاج في الاسابيع القليلة الماضية مفاده أن الولايات المتحدة تميل الى تقليص تعاملها مع الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي. واشارت الصحيفة الى بيان وزارة الخارجية الاميركية ليل الاربعاء - الخميس الذي رفض التنديد بقرار حكومة شارون المصادقة على مسار جدار الفصل بما فيه القطاع القريب من مستوطنة "ارييل" داخل اراضي الضفة الغربية. واضافت "ان الاميركيين سيقلصون تعاملهم (مع الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي) تقليصاً شديداً وقد يخفضون درجة ظهورهم عبر نشاط المبعوث الخاص الى المنطقة جون وولف الذي يقضي اجازة حالياً في الولايات المتحدة. وفي ظل هذه الظروف، ستوضع خطة خريطة الطريق في ثلاجة تجميد وسيكون هدف الاميركيين الحفاظ على الهدوء النسبي الذي يسود المنطقة حالياً، على الاقل الى ما بعد انتخابات الرئاسة –(البوابة)—(مصادر متعددة)
