نقلت صحيفة اسرائيلية عن مصدر امني رفيع في الجيش قوله ان المواجهة على الحدود اللبنانية باتت حتمية فيما اعرب عمرو موسى عن قلقه العميق من الوضع على هذه الحدود وتصدى حزب الله للطيران الاسرائيلي المحلق فوق الجنوب.
نقلت صحيفة "يديعوت احرنوت" عن المصدر قوله خلال حديث للصحفيين "المواجهة على الحدود الشمالية مع لبنان حتمية. حزب الله يكثف من نشاطه بشكل خاص ضد الطائرات الإسرائيلية، لأنه يستهدف المساس بمواطني شمالي البلاد الذين يسكنون بالقرب من الحدود".
وكان حزب الله اطلق امس قذائف مدفعيته على مستوطنة في
الجليل الأعلى ردا على قصف الطائرات الإسرائيلية لمواقع في جنوب لبنان تابعة للحزب، وأصابت إحدى القذائف منزلا في المستوطنة.
وقالت مصادر أمنية وسكان لبنانيون إن مقاتلي حزب الله أطلقوا نيران قذائفهم على مقاتلتين إسرائيليتين اخترقتا الأجواء اللبنانية وحلقتا فوق أجزاء في سهل البقاع شرقي البلاد وشنتا غارات وهمية فوق مدن وقرى في الجنوب.
وذكر مسؤول في حزب الله أن المدفعية أطلقت نيرانا مضادة للطائرات من موقعين في الجنوب. وقالت إسرائيل إن قذيفة سقطت على منزل في مستوطنة كفار يوفال على بعد كيلومتر واحد عن الحدود مع لبنان لكنها لم تنفجر محدثة أضرارا في المبنى.
ويتصدى حزب الله باستمرار بالقذائف المضادة للطائرات للمقاتلات الإسرائيلية التي تخترق حاجز الصوت في جنوب لبنان بصورة شبه يومية منذ انسحاب القوات الإسرائيلية منه في مايو/أيار 2000 بعد 22 عاما من الاحتلال. وقد أدانت الأمم المتحدة عدة مرات الانتهاكات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية، لكن إسرائيل ترفض وقف الطلعات الجوية التي تقول إن الغرض منها منع وقوع هجمات عبر الحدود.
في هذه الأثناء أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم عن قلقه البالغ إزاء التطورات التي تشهدها الحدود بين لبنان وإسرائيل.
وقال موسى للصحفيين قبيل مغادرته إلى جيبوتي في مستهل جولة أفريقية إنه استعرض "التحرشات الإسرائيلية الموجهة ضد لبنان" في اتصال هاتفي أجراه مع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود، ونقل موسى عن الوزير "تخوفة من أن المعلومات المغلوطة التي تروج لها إسرائيل حول وجود بعض أعضاء تنظيم القاعدة في الأراضي اللبنانية يمكن أن تكون بداية لتبرير تحرك عسكري إسرائيلي تجاه لبنان".
ودعا موسى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتها في احتواء التوتر البالغ الذي تشهده المنطقة—(البوابة)—(مصادر متعددة