عمان- البوابة
اتهم مصدر دبلوماسي ليبي في العاصمة الاردنية عمان الجامعة العربية وبعض الاوساط لم يسمها بـ "تمييع" المبادرة التي طرحها الزعيم الليبي خلال قمة عمان والتركيز على الطرح الذي قدمه ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته لـ"البوابة" ان الجامعة العربية شكلت في اعقاب قمة عمان لجنة لدراسة مقترحات العقيد القذافي الداعية الى اقامة علاقات كاملة مع اسرائيل وضمها الى الجامعة العربية مقابل اعادة الحقوق الفلسطينية وتدمير اسلحة الدمار الشامل الاسرائيلية واعادة اللاجئين الفلسطينيين الى اراضيهم وتعويضهم، الا ان اللجنة لم تخرج بشئ على الرغم من انها عقدت عدة اجتماعات لذلك حتى وصلنا الى ابواب قمة بيروت.
وقال المصدر ان قرار ليبيا المشاركة في قمة بيروت جاء من منطلق انها "لا تريد ان تتحمل مسؤولية افشالها". واعرب المصدر عن امله في عدم انعقاد قمة بيروت قائلا "لان المصيبة ليست في انعقاد قمة بيروت بل ان انعقادها يعتبر مصيبة اكبر".
واوضح المصدر اقواله هذه بان البيان الختامي الذي سيخرج من القمة ويتناول مبادرة الامير عبد الله التي لم تأت في وقتها،كما قال الدبلوماسي الليبي، اصبح معروفا وتحول من المطالبة بوقف المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني وتوفير الدعم اللازم للانتفاضة الشعبية في الاراضي المحتلة الى المطالبة بدعم مبادرة السلام السعودية والرجاء من الولايات المتحدة والرئيس بوش للضغط على شارون لقبولها.
وفي معرض هجومه على المبادرة السعودية المح المصدر الدبلوماسي الى وجود اصابع غربية في مبادرة ولي العهد السعودي التي انقذت ارئيل شارون وهو في الرمق الاخير.
ويقدم الزعيم الليبي معمر القذافي مساء اليوم مبادرة للسلام في الشرق الاوسط وذلك خلال احتفال بلاده في ذكرى اقامة الجماهيرية الليبية.
وتعتقد مصادر دبلوماسية عربية اخرى، ان سبب كشف العقيد عن مبادرته علنا رغم مرور عام على طرحها هو غضبه من التأييد الذي وجدته مبادرة الامير عبدالله والتجاهل الذي لقيته مبادرته وبتالي احراج الجامعة العربية التي "ميعت مبادرة العقيد" على حد تعبير الدبلوماسي الليبي.
يشار الى ان ليبيا التزمت الصمت حيال مبادرة ولي العهد السعودي ولم تعلن موقفا على غرار اغلب الدول العربية.