مصدر فلسطيني: عرفات سيتقاعد بعد اعلان الدولة

تاريخ النشر: 06 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال مسؤول فلسطيني ان الرئيس عرفات سيتقاعد بعد اعلان الدولة الفلسطينية. 

وقال مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية محمد صبيح في تصريحات بثتها وكالة الصحافة الفرنسية ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ابلغ حركة فتح التي يتزعمها انه سيتقاعد فور اعلان الدولة لفسح المجال امام جيل اصغر سنا. 

ونقل صبيح عن عرفات قوله خلال اجتماعات تعقدها فتح "اريد ان اتقاعد بعد هذا الوقت الطويل وبعد ان ينال شعبنا دولة مستقلة"، موضحا ان "زعيما جديدا من الجيل الجديد سيتولى المسؤولية". 

وكان صبيح يرد على سؤال يتعلق بما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية نقلا عن الرئيس المصري حسني مبارك من ان عرفات قد يبقى رئيسا لسنة اخرى. 

وقال "اعتقد ان مبارك كان يشير الى ذلك وهو ان عرفات نفسه ربما يريد بعد انجاز الدولة ان يستقيل". واوضح "لا افهم من الامر انه ضغوط على عرفات". 

ورأى محللون سياسيون مصريون ان تصريحات مبارك تثير الحيرة. وتساءل احدهم عما اذا كان مبارك يستعد للمساومة على بقاء عرفات في السلطة. 

واكد صبيح "اعتقد ان الكارثة ستحصل اذا رحل عرفات لانه لن تكون هناك اي سيطرة على الوضع". 

وفي هذا السياق، كانت قضية الرئيس الفلسطيني قد عادت لتطرح نفسها بقوة بعد قيام الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية بعملية توغل استمرت ساعات في مدينة رام الله الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي حيث حاصرت مقر عرفات في رد على عملية انتحارية جديدة الاربعاء. 

وخلال العملية التي تخللها تبادل عنيف لاطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين، قتل احد الحراس الشخصيين لعرفات وجرح سبعة فلسطينيين على الاقل. 

وقد دخلت حوالي خمسين من الدبابات والعربات المدرعة لنقل الجنود وست جرافات، المدينة وتمركزت داخل المقاطعة، المقر العام للرئيس السلطة الفلسطينية، ولكن من دون ان يدخل الجنود المبنى الذي كان عرفات موجودا فيه. 

وهي المرة الثانية في اكثر من شهرين بقليل التي يحاصر فيها عرفات (72 عاما) في مقره العام. 

ونقلت الاذاعة العامة عن مصدر عسكري قوله ان التوغل الاسرائيلي في رام الله يجب ان يفسر على انه "تحذير للسلطة الفلسطينية المسؤولة مباشرة عن العمليات الارهابية". 

وجاءت عملية التوغل هذه ومحاصرة عرفات بعد اكثر من شهر من رفع الجيش الاسرائيلي ليل الاول الى الثاني من ايار/مايو لحصار فرضه على عرفات في 29 آذار/مارس غداة عملية انتحارية نفذت في عيد الفصح اليهودي واسفرت عن مقتل 29 اسرائيليا في نتانيا شمال تل ابيب. 

وقام الجيش الاسرائيلي بحصاره الجديد لعرفات بعد عملية انتحارية نفذها فلسطيني صباح الاربعاء بسيارة مفخخة عند مفترق طرق مجدو في شمال اسرائيل وادت الى مقتل 17 من ركاب حافلة هم 13 جنديا واربعة مدنيين، اضافة الى منفذها. 

ويفترض ان يتم تشييع تسعة من هؤلاء القتلى اليوم الخميس. 

وقد تبنت العملية التي وقعت في الذكرى الخامسة والثلاثين لحرب حزيران/يونيو 1967، حركة الجهاد الاسلامي، لكن الحكومة الاسرائيلية حملت عرفات المسؤولية. 

وما زال الجيش الاسرائيلي صباح اليوم الخميس في جنين التي توغل فيها امس بعد العملية الانتحارية. وتبعد هذه المدينة الواقعة في شمال الضفة الغربية ويصفها الاسرائيليون بانها "وكر للارهابيين" حوالي 15 كيلومترا عن مجدو. 

من جهة اخرى، ذكرت صحافية من وكالة فرانس برس ان الجنود الاسرائيليين انسحبوا من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية التي دخلوها في 31 ايار/مايو بحثا عن مشبوهين. 

وكان مسؤول اسرائيلي طلب عدم كشف هويته صرح لوكالة الصحافة الفرنسية الاربعاء ان اسرائيل لا تنتظر الا "موافقة ضمنية" من الولايات المتحدة لطرد عرفات من الاراضي الفلسطينية، وهو ما يطالب به الجناح اليميني في حكومة ارييل شارون. 

واضاف هذا المسؤول ان شارون الذي سيتوجه مساء السبت الى واشنطن حيث سيلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش سيؤكد على ضرورة اقصاء عرفات نهائيا لان اسرائيل تعتبر ان بقاءه في السلطة يجعل وقف العنف مستحيلا. 

وقد دان بوش بقوة عملية مجدو معتبرا انها "اعتداء ارهابي وحشي". 

وذكر بوش بتشكيكه في عرفات ملمحا الى انه ليس قياديا لا يمكن ايجاد بديل له. 

لكن مسؤولا اميركيا رفيع المستوى طلب عدم كشف هويته، قال ان بوش يأمل في ان تبرهن الحكومة الاسرائيلية على ضبط النفس في ردها على العملية—(البوابة)