لقي رجلان مصرعهما الاثنيي في اعمال عنف نسبت الى مجموعات اسلامية مسلحة ، طبقا لما نشرته الصحف الجزائرية اليوم الاربعاء، وفي صعيد اخر، فقد ندد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالاضطرابات التي تهز البلاد منذ عدة اشهر خصوصا في منطقة القبائل ووصفها بانها تظاهرات "لا معنى لها".
واوضحت الصحف ان شابا في ال 26 ذبح مساء الاثنين في بلهدف في منطقة جيجل (360 كلم شرق العاصمة الجزائرية).
واشارت الصحيفة الى ان عناصر مسلحة ينتمون الى الجماعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة حسن حطاب اقتحموا مقهى واستولوا على مقتنيات الزبائن وخطفوا الشاب الذي كان قد انهى مؤخرا الخدمة العسكرية.
واوضت الصحف انه عثر على جثته بعد بضع ساعات في مكان قريب من المقهى.
ومن جهة اخرى، ذكرت صحيفة "الوطن" ان سائق سيارة اجرة قتل على ايدي مجموعة في حجوت في منطقة تيبازا (70 كم شرق الحزائر العاصمة) ادعوا انهم ركاب.
الى ذلك، فقد ندد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بشدة ب"التظاهرات التي لا معنى لها" في اشارة الى الاضطرابات التي تهز البلاد منذ عدة اشهر خصوصا في منطقة القبائل (شرق الجزائر).
وكان بوتفليقة يتحدث خلال منتدى في الجزائر خصص للشراكة الافريقية الجديدة. وبث التلفزيون الجزائري اليوم الاربعاء مقتطفات كبيرة من خطابه.
وقال بوتفليقة ان "العنف يجر العنف" متسائلا ب"اي حق يسمح بعض الاشخاص لانفسهم بتدمير الممتلكات العامة والخاصة".
وحذر من انه سترفع الى القضاء جميع حالات الخلل بالنظام العام وتدمير الممتلكات موضحا ان على القضاء التحرك "بحزم ووضوح".
واكد بوتفليقة تمسكه بالحوار "في اطار قوانين الجمهورية". وقال "من العبث الظن انه يمكن احداث تغيير بواسطة العنف".
وفي الاشهر الماضية تحولت تظاهرات للمطالبة بمساكن وتأمين المياه بصورة افضل او للتنديد بسوء الادارة والفساد الى اضطرابات في الجزائر ما ادى الى تدمير مبان عامة ووقوع صدامات مع قوى الامن.
وتحرك القضاء مصدرا عقوبات بالجسن على اشخاص اوقفوا الاسبوع الماضي خلال اضطرابات في جنة (جنوب الجزائر) وسوق احراس (اقصى الشرق).
وينتظر اخرون اوقفوا في منطقة القبائل الشهر الماضي محاكمتهم. وتنظم اعتصامات شبه يومية امام المحاكم للمطالبة بالافراج عنهم.
وكانت الاضطرابات التي بدأت في نيسان/ابريل الماضي في منطقة القبائل بعد مقتل طالب في قسم الدرك في بني دوالة قرب تيزي اوزو (110 كلم شرق الجزائر) الشرارة التي اشعلت التوتر في هذه المنطقة ثم مناطق اخرى بسبب الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي وعجز السلطات المحلية.
وفي منطقة القبائل اعادت الى الواجهة الازمة تنسيقية العروش التي تتولى حركة الاحتجاج مطالبة باقالة رجال الدرك المتهمين باستغلال السلطة والفساد ومضاعفة المسيرات وحركات الاعتصام التي غالبا ما تتحول الى مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب.
وحاليا اصبح الحوار الذي اطلق في كانون الاول/ديسمبر بين الحكومة ومجموعة محاورة من العروش في طريق مسدود.
ومطلع كانون الثاني/يناير ارجىء اجتماع كان من شانه وضع اللمسات الاخيرة على هذا الحوار عدة مرات الى اجل غير مسمى.
ويرفض الجناح المتشدد في تنسيقية العروش هذا الحوار واعتبر المجموعة المحاورة بانها خائنة مطالبا بقبول الحكومة "دون شروط" للمطالب الواردة في 15 نقطة التي وضعت في القصر قرب بجاية (260 كلم شرق الجزائر) في حزيران/يونيو الماضي.
واوقعت الصدامات في منطقة القبائل نحو ستين قتيلا واكثر من الفي جريح بحسب حصيلة رسمية. ويؤكد قادة تنسيقية العروش انها اسفرت عن سقوط 106 قتلى واكثر من ستة الاف جريح.—(البوابة)—(مصادر متعددة)