مصرع زعيم الانقلاب والقوات الحكومية تبسط سيطرتها على المراكز الحيوية

تاريخ النشر: 09 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت تقارير صحفية ان الجيش الموالي للرئيس الموريتاني تمكن من الاستيلاء على فرقة المدرعات الرئيسية التي تقود الانقلاب على ولد الطايع فيما ذكرت تقارير اخرى ان زعيم محاولة الانقلاب لقي مصرعه في المعارك. 

ونقلت شبكة (سي ان ان) الاميركية عن رئيس تحرير صحيفة موريتانية مستقلة، يدعى محمد الخوري، قال ان زعيم المتمردين الذين كان يشغل منصب قائد الجيش قتل قبل القبض على مئات الجنود المتمردين، وانهيار محاولة الإنقلاب. 

واضافت ان المعارك اسفرت عن مصرع 80 شخصا: 50 متمردا، و12 من القوات الموالية للرئيس الموريتاني، والباقي من المدنيين. 

وقد وعاد الرئيس الموريتاني في ساعة متأخرة من الأحد إلى القصر الرئاسي وأصدر قرارا بتعيين قائد جديد للجيش، العقيد علي محمد فال، والذي كان يشغل من قبل منصب قائد الشرطة 

ويقول سكان ان اصوات القذائف مازالت تسمع وتؤكد تقارير صحفية وجود اشتباكات وتبادل لاطلاق النار بالاسلحة الثقيلة  

وكان وزير الاعلام حمود ولد علي اعلن إن القوات الموالية لولد الطايع قد اعتقلت قادة التمرد مضيفا أن عددا منهم استسلموا.  

وكانت انباء تحدثت ان احد ابناء الرئيس ‏ ‏الموريتاني احمد ولد طايع ورئيس الاركان العقيد محمد الامين لقيا مصرعهما في ‏ ‏المعارك التي دارت حول قصر الرئاسة في العاصمة نواكشوط.‏ ‏ وقالت ان قادة الانقلاب اعتقلوا رئيس الوزراء شيخ العافية والمدير العام للامن ‏ ‏الوطني علي ولد محمد ومدير ادارة امن الدولة داهي ولد عبدالله.‏ ‏ كما ذكرت ان الانقلابين سيطروا على مواقع حساسة في نواكشوط منها القصر الرئاسي ‏ ‏ومبنى الاذاعة والتلفزيون.‏ الا ان ايا من الطرفين لم يؤكد هذه الانباء. 

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مصادر حكومية قولها ان السيطرة على محاولة الانقلاب في آخر مراحلها". واضافت "نسعى للتوصل الى استسلام آخر المتمردين باقل قدر ممكن من الخسائر والاضرار". 

وتركزت المعارك التي دارت ليلا في العاصمة في المناطق المحيطة بثكنة حي عرفات على بعد حوالى ثلاثة كيلومترات في جنوب العاصمة الذي اصبح نعقلا للمتمردين. واكدت المصادر نفسها ان الرئيس ولد طايع خارج دائرة الخطر "ويتولى قيادة العملية الجارية للتصدي للمتمردين". الا ان الرئيس الموريتاني لم يوجه اي رسالة لمواطنيه منذ بداية الاضطرابات التي اندلعت قبل 24 ساعة. 

وذكرت مصادر طبية ان المعارك ادت الى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين والعسكريين لكنها لم تتمكن من ذكر اي ارقام في هذا الشأن. وقد انتهز سكان نواكشوط فرصة توقف القتال لمغادرة العاصمة 

وقالت التقارير إن المعارك احتدمت في محيط القصر الجمهوري ومطار العاصمة وبعض المنشآت العسكرية. وإن مئات من السكان نزحوا عن العاصمة هربا من القتال الذي دار معظمه في محيط ثكنة للمدرعات حولها الانقلابيون إلى مقر رئيسي لهم تقع على مسافة ثلاثة كيلومترات إلى الجنوب من وسط المدينة. 

وقال مسؤول حكومي أن "الإذاعة والتلفزيون سيبدآن برامجهما في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين" مضيفا أن "بيانا رسميا سيكشف في الصباح جميع المعلومات عن الانقلاب والانقلابيين 

وسرت تقارير يوم امس الاحد تحدثت عن فرار الرئيس خارج القصر ولجوءه الى السفارة الفرنسية في نواكشوط وهو ما نفته باريس 

وقد شهدت العاصمة الموريتانية مواجهات بالأسلحة الرشاشة والدبابات منذ الساعات الأولى لصباح الأحد مسفرة عن سقوط العديد من الضحايا المدنيين والعسكريين.  

وتقول بعض المصادر إن التمرد يقوده ضابط يدعى صالح ولد حنانا، وهو ينحدر من المناطق الشرقية التي يشكل أبناؤها غالبية عناصر الجيش الموريتاني.  

ويبدو ان التعزيزات التي وصلت الى العاصمة نواكشوط ساهمت في حسم المعركة بشكل مبدئي  

ويقول سكان ان أكثر من 100 عربة عسكرية في أطراف المدينة في ساعة متأخرة من الليلة الماضية ويعتقدون أنها وصلت من الشرق لدعم الموالين للطايع. كما دخلت تعزيزات أخرى من الشمال. 

على صعيد متصل تدرس وزارة الخارجية الإسرائيلية، إمكانية إخلاء الرعايا الإسرائيليين من موريتانيا، وقالت صحيفة يديعوت احرونوت نقلا عن مصادر في وزارة الخارجية الاسرائيلية إن الوزارة ما زالت تنتظر وضوح الصورة أكثر إثر التقارير المتضاربة حول تسلسل الأحداث في العاصمة الموريتانية، نواكشوط، بعد أن أفادت الأنباء بدحر الانقلاب. وقالت مصادر في الوزارة: "إننا في حالة انتظار متوتر. أحد المعايير التي يقاس بها مدى خطورة الوضع في موريتاينا هو قيام الدول الأجنبية بإخلاء سفاراتها، ولم تقدم أية دولة على فعل ذلك حتى الآن، ولا نريد أن نكون نحن أول من يفعل. إذا تبين أن هناك خطرًا يتهدد أعضاء الوفد الدبلوماسي الإسرائيلي في موريتانيا، فسنقرر إعادتهم. حاليًا، لا يوجد أي تغيير على تقييم الأوضاع، لكن إذا تدهورت الأمور سندرس قراراتنا من جديد". 

أما سفير إسرائيل في موريتانيا، أريئيل كيرن، فقد أمر بعدم العودة إلى هناك بعد أن كان في طريق عودته من عطلة في إحدى الدول الأوروبية. –(البوابة)—(مصادر متعددة)