لقي مستوطن إسرائيلي مصرعه في عملية لرجال المقاومة الفلسطينية، في هذه الاثناء دعت السلطة الوطنية جميع الفصائل للالتقاء ووضع برنامج صمود وطني استعدادا لحرب طويلة مع الاحتلال في الوقت الذي دعت حركة كاهانا المتطرفة إلى ابادة الفلسطينيين اينما وجدوا
افادت مصادر طبية اسرائيلية ان مستوطنا اسرائيليا قتل مساء الثلاثاء برصاص فلسطينيين على طريق في شمال الضفة الغربية. وهو ثاني اسرائيلي يقتل خلال 24 ساعة في الضفة الغربية، وقالت المصادر ان سيارة المستوطن اصيبت بطلقات عديدة على طريق رئيسية بالقرب من مستوطنة تبوح جنوب مدينة نابلس.
واكدت ان القتيل وهو في الاربعين من عمره فقد السيطرة على السيارة التي انقلبت. وكان السائق متوجها الى مستوطنة يافيت في وادي الاردن في الضفة الغربية.
والحادث هو الثاني من نوعه في الضفة الغربية يوم الثلاثاء حيث قتل عربي حاصل على الجنسية الاسرائيلية بالقرب من مدينة قلقيلية (شمال غرب الضفة الغربية) في كمين اعد باحكام.
وقالت مصادر فلسطينية ان الرجل يتحدر من الضفة الغربية لكنه لجأ الى اسرائيل التي منحته الجنسية خشية ملاحقته لاتهامه بالتعاون معها.
من جهة ثانية أكدت افادات شهود واطباء ان الجيش الاسرائيلي عذب حتى الموت الفلسطيني مؤيد مهدي مزيد (26 عاما) من بلدة عنبتا، في شمال الضفة الغربية، ولم يقتله بالرصاص وهو يعد عبوة ناسفة حسب الرواية الاسرائيلية.
وكان الطبيب احمد ابو بكر مدير مستشفى طولكرم الذي نقلت اليه جثة مؤيد بعد ساعات على استشهاده ليل الاحد الاثنين قال في حديث لوكالة فرانس برس "وصلتنا الجثة وقد تهشم الراس وعظم الجمجمة خارجها وتتطاير جزء من الدماغ ولم يكن هناك اثر للرصاص".
واضاف "كان هناك مدخل رصاصة غير قاتلة في جهة الصدر ومدخل رصاصة في رجله اليمني من الواضح انه توفي نتيجة الضرب".
وكان الجيش الاسرائيلي اعلن ان جنوده اطلقوا النار على مزيد واردوه عند مدخل قرية رامين جنوب مدينة طولكرم بينما كان برفقة شخص اخر يعد عبوة ناسفة وان زميله نجح في الفرار.
وقال فائق كنعان مسؤول حركة فتح "لا يعقل ان مزيد كان يعد عبوة في المكان الذي لا يرتادة الجنود الاسرائيليون في العادة" مشيرا ان رامين تبعد عدة كيلومترات عن الطريق الرئيسي في المنطقة.
واكد شهود ان الجنود الاسرائيليين جروا مزيد بين الاشجار مسافة طويلة قبل ان ينقلوه.
واشار الطبيب ابو بكر الى "اثار تسلخ في الجزء الامامي من الصدر والارجل الامر الذي يدل على انه سحب على الارض اضافة الى سبع كسور في الراس".
وقال عمر مزيد (53 عاما) احد اقارب مؤيد "لقد كان راسه مهشما تماما من اثار ضرب".
الى ذلك افاد الطبيب ابو بكر ان الجنود الاسرائيليين الذين تواجدوا في موقع الحادث رفضوا السماح لسيارة اسعاف فلسطينية والطاقم الطبي فيها بمعاينة الجثة.
في هذه الاثناء حملت القيادة الفلسطينية اسرائيل مسؤولية اطلاق العنان للمتطرفين من جماعة كهانا حي "العنصرية" محذرة من ارتكاب هذه الجماعة مجازر بحق الفلسطينيين.
وفي غزة أصيب مساء امس، العديد من المواطنين بجروح متفاوتة جراء إطلاق قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المناطق السكنية.
وعرف من بين المصابين كل من أحمد مطر (40 عاماً) إبراهيم مطر ( 13 عاماً) وأحمد أبو طيور ( 10 أعوام).
وكانت القوات الاسرائيلية المتمركزة بالقرب من بوابة صلاح الدين فتحت نيران أسلحتها الرشاشة من العيار الثقيل باتجاه المواقع السكنية في رفح، مما أدى إلى إصابة العديد من المواطنين، وإلحاق أضرار فادحة بالعديد من المنازل.
وقالت القيادة الفلسطينية في بيان نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية "وفا" ان "جماعة كهانا العنصرية وزعت منذ عدة ايام منشورات عنصرية تدعو الى قتل وابادة العرب الفلسطينيين وقد وافقت الحكومة الاسرائيلية على قيام هذه الجماعة العنصرية المنحلة منذ عام 1996 بمسيرة للتحريض على قتل الفلسطينيين يوم الاربعاء في القدس المحتلة".
وحمل البيان "الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن اطلاق العنان لجماعة كهانا العنصرية المنحلة والمحظورة بقرار من المحكمة الاسرائيلية وتدعو القيادة جماهيرنا في القدس الشريف الى اتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر تحسبا لخطة هذه الجماعة العنصرية في ارتكاب مجازر وحشية بحق شعبنا واهلنا في القدس الشريف".
وطالبت القيادة الفلسطينية "الامتين العربية والاسلامية وجميع المسيحيين في العالم والمجتمع الدولي والامم المتحدة ممارسة الضغوط على الحكومة الاسرائيلية لمنع هذه الجماعة العنصرية من مواصلة عملياتها التحريضية ضد الشعب الفلسطيني وضد مقدساته".
واكد البيان ان الحكومة الاسرائيلية "سمحت لاربعة من غلاة العنصريين والمستوطنين الذين يقودون مليشيا المستوطنين ويقومون بالاعتداءات اليومية على الاراضي والمواطنين في فلسطين وهم باروخ مارزل وتيرون فولك وايتمار بن جفير ونعوم فيدرمن بالقاء خطب تحريضية عنصرية".
ووزع اليمين الإسرائيلي تعميماً، دعا فيه إلى إبادة العرب الفلسطينيين.
وحرض التعميم على إبادة العرب الفلسطينيين، ودعا اليهود إلى العمل على اتباع "جماعة كاهانا" في الإبادة.
وطالب التعميم اليهود بالتجمع مساء غد في القدس ليقرروا نهجهم في القضاء على العرب، وحمل التعميم عنوان "عندما لا يكون عرب لا تكون عمليات".
على صعيد اخر رحبت حركتا حماس والجهاد الاسلامي الفلسطينيتان بتشكيل القيادة الفلسطينية لجنة حوار وطني واكدتا على ضرورة استمرار الانتفاضة والمقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي.
ووصف اسماعيل هنية احد قادة حماس في قطاع غزة في تصريح لفرانس برس تشكيل القيادة الفلسطينية لجنة للحوار الوطني "بالايجابي" وقال "دائما دعونا الى توحيد الشعب الفلسطيني في خندق المواجهة مع العدو الصهيوني ".
واشار هنية الى ان "حماس ستدرس بجدية وبكل مسؤولية الموضوع اذا ما طرح رسميا على الحركة " موضحا ان "الانتفاضة الفلسطينية الحالية افرزت معطيات لابد من اخذها في عين الاعتبار في اي ترتيب للساحة الفلسطينية بما في ذلك ضرورة اجراء تغييرات جذرية وشاملة" في الوضع الفلسطيني واعتماد سياسة "الاصلاح".
من جهته اكد محمد الهندي احد قادة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة لفرانس برس ان "حركة الجهاد مع اي جهد يصب في مصلحة توحيد جهود شعبنا الفلسطيني ضمن استمرار الانتفاضة وتصعيد المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي" مشيرا الى ان موضوع اللجنة التي شكلتها القيادة الفلسطينية بشان الحوار الوطني "لم يطرح رسميا على الحركة حتى الان والذي سندرسه بالطبع حال عرضه".
وشدد الهندي على انه "يتوجب على السلطة الفلسطينية حسم الموقف تجاه خيار الشعب الفلسطيني بالمقاومة والانتفاضة سيما انه لا افق سياسيا امام الذين راهنوا على حل سياسي مع اسرائيل لان اسرائيل لا تملك مشروعا سياسيا".
واشار الهندي الى ان "موضوع اطار الوحدة الوطنية طرح في اجتماعات لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية (التي تشرف على الانتفاضة) بهدف وضع مسودة افكار مشتركة حول المرحلة الراهنة".
وكان ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني اعلن في مؤتمر صحفي في البيرة بالضفة الغربية اليوم ان القيادة الفلسطينية شكلت لجنة من مسؤولين كبار للبدء في حوار وطني بين الفصائل والاحزاب الفلسطينية للاتفاق على برنامج صمود وطني استعدادا "لصراع طويل".
فيما قال نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية في مؤتمر صحفي بغزة اليوم "اذا كانت حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية وغيرها من الفصائل مستعدة للمشاركة الدقيقة في الحكم (السلطة) فلابد من الاتفاق مع القيادة على برنامج سياسي محدد ".
وشدد شعث على "اهمية ان نجد الصيغة التي تمكن الشعب الفلسطيني من تعزيز الوحدة الوطنية بحيث لا يتم اختراقها من العملاء او غيرهم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)
