مصرع 14 اصوليا وبوتفليقة يحمل الاحزاب السياسية مسؤولية فشل سياسة الوئام

تاريخ النشر: 14 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعترف الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة رسمياً بفشل سياسة السلام، وحمل المسؤولية للاحزاب الجزائرية زمن بينها تلك التي تدعمه. في الوقت الذي قتل 14 شخصا في اشتباكات مسلحة. 

فقد اعتذر بوتفليقة من كل القوى السياسية التي تدعمه في إطار الائتلاف الحكومي والتي كان دان مواقفها خلال زيارة ميدانية قام بها إلى ولاية باتنة (450 كلم شرق)، قبل اسابيع، واعترف الرئيس الجزائري بصعوبة مهمة ضمان الوحدة بين مختلف أطراف اللعبة السياسية من دون احلال السلام، وأدان تصرفات الاحزاب قبل أسابيع عندما قال: الأحزاب لا تتنافس إلا على المكاسب والمناصب ولا تبذل الجهد لإحلال السلام . 

ووصف المطالب التي رفعتها أحزاب الائتلاف الحكومي التي تدعمه بأنها معقولة . وقال: ان الجزائر اليوم في مرحلة مطالب أخرى مع ان الشرط الأساسي لم يتوافر . وتابع موضحاً: الناس يطلبون السلام، لكن فور بزوغ بوادره وبمجرد حلول أول فترة نقاهة تكبر مطالبهم، وذلك لمن طبيعة الأمور . 

وأرجع الرئيس الجزائري الحملة الإعلامية التي شنتها الأحزاب التي تدعمه إلى سوء الفهم . وقال: أريد هنا ان أكون أكثر وضوحاً، اعتقد ان السلام في متناول كل الجزائريين بأسرع مما يأملون وبأسرع مما يودون شريطة ان يقتنعوا قناعة أكبر بأنه في متناول ايديهم، وأن لا ينتظروا ان يأتيهم الغير به، وأضاف: ان اي مشروع مجتمع قد نطمح اليه يعد ضرباً من الخيال ان لم يرافقه السلام، وليس للمجتمع العلماني أي معني اذا فقد السلام وكذلك الشأن بالنسبة للمجتمع الاسلامي . 

وتطرق الرئيس الجزائري الى سياسة الوئام المدني التي لا تزال محل جدل بينه وبين احزاب الائتلاف الحكومي وقال:" الوئام المدني ليس ملكي وليس ملك أي حزب انه ملك الشعب الجزائري برمته" .  

وامنيا فقد افادت صحيفة جزائرية خاصة أن 12 مسلحا يفترض انهم ‏ متطرفون وعسكريين اثنين قتلوا في اشتباك عنيف في ولاية سيدي بلعباس ‏ ‏الواقعة على بعد اكثر من 420 كلم الى الغرب من العاصمة الجزائر ‏ وقالت (لوكوتيديان دورون ) الناطقة باللغة الفرنسية: ان الاشتباك وقع في مرتفع سيد بلقادم حيث تشن قوات ‏ ‏مشتركة بين الجيش والأمن حملة على قاعدة لكتيبة من المسلحين المتطرفين.‏ ‏ وتحمل هذه الحصيلة عدد القتلى خلال فبراير الجاري الى اكثر من 50 بين مدنيين ‏‏ومتطرفين وعناصر من الجيش والأمن فقط. 

بينما لقي قرابة 310 أشخاص مصرعه في أحداث العنف في البلاد منذ بداية السنة الحالية استنادا الى الأرقام التي نشرتها الصحف الجزائرية. 

وتحمل الحكومة الجزائرية الجماعات الاسلامية المسلحة التي يقودها عنتر الزوابري وأخرى انشقت عنها يقودها حسان حطاب مسؤولية القيام بمجازر بحق القرى النائية وتصفها بانها الاكثر تشددا ودموية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)