قتل خمسة جنود المان، واشتدت المعارك في جبال عرما التي وصفها قرضاي بآخر قاعدة للارهابيين، وبينما تحدثت تقارير صحفية عن تجميع القاعدة لانفسهم في الباكستان، بدأت هذه الاخيرة بحرب "انتحارية" عصابات شرسة ضد الاميركيين والقوات المحلية، وبينما ترددت معلومات عن عودة حكمتيار الى بلاده اكدت مصادر موثوقة انضمام المئات من المقاتلين الغربيين والعاطلين الافغان الى القوات الاميركية.
واعلن ناطق باسم وزارة الدفاع الالمانية اليوم الاربعاء ان "حادثا خطيرا" وقع في كابول، واشارت معلومات متطابقة الى ان خمسة من جنود الوحدة الالمانية البالغ تعدادها 600 جندي من اصل 4500 قتلوا اثناء تفكيك قنبلة.
حرب عصابات وهجمات انتحارية
وبينما واصلت القوات الاميركية والافغانية بدعم غربي ميداني واسع هجماتها على جبال عرما الافغانية فقد بدأ في أفغانستان نوع جديد من الحرب ضد الولايات المتحدة والقوى الأفغانية الموالية لها تمثل في حرب عصابات وأعمال انتحارية وتمكن مقاتلوا القاعدة من اغتيال 7 من قادة القبائل المتعاونة معها في إقليم كنار.
قرضاي: جبال عرما "اخر قاعدة ارهابية"
من ناحيته اعلن رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حميد قرضاي اليوم الاربعاء ان جبال عرما حيث يتحصن مقاتلون من تنظيم القاعدة تمثل "اخر قاعدة ارهابية" في افغانستان.
وقال قرضاي امام الصحافة "يمكنني القول لكم انها اخر قاعدة معزولة للارهابيين في افغانستان".
واضاف انه "سيتم القضاء" على جيوب مقاومة مقاتلي القاعدة وطالبان في شرق افغانستان خلال يوم او يومين.
وقد اطلق التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة منذ السبت اوسع عملية عسكرية منذ بداية الحملة ضد افغانستان في 7 تشرين الاول/اكتوبر حيث تجري على خطي القصف الجوي والهجمات البرية للقضاء على جيوب القاعدة وطالبان في جبال عرما.
محاولة اعادة تجميع عناصر القاعدة في باكستان
في هذه الاثناء ذكرت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الاربعاء ان عناصر في تنظيم القاعدة قد يحاولون اعادة تجميع انفسهم في قرى في باكستان بالقرب من الحدود الافغانية، وذلك عبر استخدام رسائل الكترونية ومواقع جديدة على الانترنت من اجل التواصل في ما بينهم.
واعلن مسؤولون اميركيون انهم رصدوا تبادل رسائل عبر الانترنت بين عناصر في القاعدة، ما حملهم على الاعتقاد ان عناصر هذا التنظيم التابع لاسامة بن لادن يحاولون تجميع انفسهم خارج افغانستان.
وقالت الصحيفة النيويوركية ان عناصر في تنظيم القاعدة يبدو انهم يتواصلون عبر الانترنت، ويطلعون على رسائل بعضهم البعض في مقاه خاصة منتشرة حول العالم لتلقي وتوجيه الرسائل الالكترونية. ولما كان من الصعب مراقبة المبادلات الالكترونية، فان المسؤولين يخشون ان يتم استخدامها لشن هجوم جديد على الولايات المتحدة.
وبحسب مصادر نيويورك تايمز، فان بعض هذه الرسائل مصدرها اقليم بلوشستان الباكستاني المحاذي لافغانستان، ما يحمل على الاعتقاد ان بعض قرى هذه المنطقة، او حتى من كشمير، قد تستخدم معاقل للقاعدة.
عودة حكمتيار الى افغانستان
ذكرت مصادر أفغانية أن الزعيم الأفغاني قلب الدين حكمتيار المعارض للحكومة الأفغانية المؤقتة قد عاد من إيران إلى أفغانستان عن طريق ولاية هرات.وأضافت هذه المصادر بأن دخول الزعيم حكمتيار (الذي يترأس الحزب الإسلامي في أفغانستان والذي كان يقيم في إيران منذ 1996م) عاد إلى أفغانستان بعد أن رفضت كل من العراق وباكستان طلبه للجوء إليهما.
وكان وزير الخارجية الأفغاني في الحكومة الأفغانية المؤقتة الدكتور عبدالله عبدالله قد صرح خلال زيارة حامد قرضاي إلى طهران الأسبوع الماضي بأن السلطات المعنية ستعتقل الزعيم حكمتيار فيما لو عاد إلى أفغانستان وستحاكمه بسبب الجرائم التي اقترفها في أفغانستان ضد الشعب.وبعد تصريحات أدلى بها خلال تواجده في إيران ضد حكومة حامد قرضاي أمهلت الحكومة الإيرانية الزعيم حكمتيار مدة أسبوع لمغادرة الأراضي الإيرانية بعد أن أقفلت مكاتبه في طهران ومشهد وزاهدان.
قوات اسناد غربية جديدة
انضم مئات الجنود التابعين للدول الست المتحالفة مع الولايات المتحدة التي تقوم بعمليات عسكرية حالياً شرقي أفغانستان حيث يتحصن عدد كبير من مقاتلي تنظيم "القاعدة" وحركة طالبان.ووفقاً لما أعلنه مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية فإن حوالي >200 عنصر من القوات الكندية والأوروبية يشتركون في القتال الدائر ويساندون القوات الأمريكية والأفغانية المتحالفة معها.
وقال المسؤولون الأمريكيون إن الجنود الأفغان المتورطين في المعارك الناشبة بالقرب من مدينة جارديز تلقوا تدريبات مباشرة من القوات الأمريكية قبل شهر من الهجوم حيث اتخذ القرار الحاسم بشن معارك لتصفية جيوب "القاعدة" وطالبان بعد ورود معلومات استخباراتية عن محاولتهم لإعادة تجميع قواهم في تلك المنطقة.
وأشار المسؤولون إلى أن 600 أفغاني عاطلون عن العمل اختيروا في إطار تشكيل الجيش الوطني وتم تدريبهم بواسطة القوات الأمريكية، وتم دفع مبلغ 200 دولار لكل واحد كراتب شهري من قبل قيادة القوات الأمريكية في أفغانستان التي أعطت لكل عنصر منهم 50 دولاراً إضافياً كهدية بمناسبة حلول عيد الأضحى.
وأوضح أحد المنتسبين كيفية اختياره فأكد أن المال استهواه كما وعد بالتدريب العسكري ليصبح جندياً نظامياً، فأعطى بزات عسكرية وأحذية أمريكية الصنع ورشاش كلاشنيكوف.
وأضاف: دفع الأمريكيون لنا 200 دولار شهريا، وكان الراتب يصل إلينا مباشرة وليس بواسطة قادتنا، الأمر الذي شكل فرحة جيدة لنا حيث تم تدريبنا بكثافة على القواعد العسكرية الأساسية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)