مصرفيون: لبنان ليس جنة ضريبية ولا مركزا لتبيض الأموال

تاريخ النشر: 21 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت مصادر مصرفية اليوم الأربعاء أن لبنان يعترض على إدراج اسمه على لائحة الدول التي يعتبرها "منتدى الاستقرار المالي" جنة ضريبية وينفي ان يكون مركزا لتبييض الأموال. 

واتفق حاكم مصرف لبنان والهيئة الإدارية لجمعية المصارف في لبنان الثلاثاء على الاحتجاج على تصنيف لبنان في الفئة الثالثة لمنتدى الاستقرار المالي وهي هيئة شكلتها مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في 1999 وفق المصادر ذاتها. 

واتفق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف في لبنان فريد روفايل أيضا على العمل للحؤول دون إدراج لبنان على لائحة الدول "غير المتعاونة" في مكافحة تبييض الأموال من قبل "مجموعة التحرك المالي" التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. 

وتنشر لائحة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول الدول التي تعتبر مركزا لتبييض الأموال، الخميس. 

وفي البداية ابلغ سلامة المصرفيين اللبنانيين بأنه باشر المساعي الضرورية لسحب اسم لبنان من التصنيف "الخاطئ" لمجموعة الدول السبع "لان لا نشاط لمصارف "اوف شور" في لبنان. وفي هذا الإطار أشار البنك الدولي إلى غياب هكذا نشاط في لبنان". 

واكد لهم انه "حصل على وعد في هذا الخصوص". 

وكان منتدى الاستقرار المالي صنف لبنان في 26 أيار في المجموعة الثالثة للدول التي تعتبر جنة ضريبية اي الأسوأ على صعيد التشريعات والمراقبة المالية. 

ويفيد المنتدى أن الدول التي لا تملك إطارا تشريعيا وتنظيما جيدا تشكل تهديدا محتملا للاستقرار المالي الدولي موضحا أن "المراكز المالية أل(اوف شور) هي الحلقات الضعيفة في نظام مالي دولي متكامل وتشكل عقبات أمام جهود الشفافية". 

وفي ما يتعلق بتبييض الأموال اتفقت السلطات المالية والمصرفية اللبنانية على أن تصنيف مجموعة التحرك المالي "ظالم" لانه تم اتخاذ إجراءات منذ عام 1997 لمنع دخول الأموال المشبوهة على ما أفاد الأمين العام لجمعية المصارف مكرم صادر. 

واجتمع مسؤولون من المصرف المركزي ومن جمعية المصارف في لبنان ووزارة المال اللبنانية ولجنة الرقابة على المصارف اللبنانية في الثامن من حزيران في روما مع مسؤولين من جمعية التحرك المالي للشرق الأوسط تحضيرا للاجتماع العام الذي يعقد في باريس من 20 إلى 22 حزيران الحالي. 

واضاف صادر أن "الأطراف اللبنانية الأربعة احتجت على تصنيف تمهيدي يعتبر لبنان "بلدا غير متعاون" موضحا أن لبنان قدم حججه للحصول على تصنيف (بلد متعاون). 

واوضح صادر الذي شارك في وضع الأطر القانونية التنظيمية ضد تبييض الأموال أن لبنان اعتمد قبل ثلاث سنوات اتفاقية رعاية تحت أشراف مصرف لبنان وجمعية المصارف في لبنان. 

وفي 1998 طبقت هذه الاتفاقية بعناية واصدر المصرف المركزي وجمعية المصارف عدة مذكرات العام 2000 بهدف تعزيز إجراءات مكافحة تبييض الأموال. 

من جهته يشدد حاكم المصرف المركزي على أن "لبنان لا يشهد عمليات تبييض الأموال". 

واضاف سلامة "منذ تسلمت منصبي (في 1994) عالجت بسرعة وبشكل حاسم حالتين لتبييض الأموال اثر شكاوى وردت من الخارج". 

واوضح "نعمل على إقامة حوار متواصل مع الهيئات المالية والمصرفية الدولية لتطبيق التوصيات. لكن نعبر عن بعض التحفظات على تلك التي تمس بمصالح لبنان ويمكن أن تخلف أزمة مصرفية من دون أن تخدم كثيرا قضية مكافحة التبييض". 

وختم يقول أن السرية المصرفية المعتمدة في لبنان منذ عام 1956 "لا تشكل اي خطر ولا تتستر باي شكل من الأشكال على عمليات التبييض"—(أ.ف.ب)