مصر: الإشراف القضائي يسمح للمعارضة بتحقيق نجاحات في الانتخابات التشريعية

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سمح إشراف القضاء المصري على الانتخابات التشريعية للمعارضة، وبينها الإسلاميون، بالتعبير عن آرائها لكن ذلك لا يعني ان العملية الانتخابية تشكل تهديدا لنظام الرئيس حسني مبارك كما يعتقد محللون. 

وحصلت جماعة "الإخوان المسلمين" المحظورة لكن السلطات تغض النظر عنها على 6 مقاعد من اصل 148 تم التنافس عليها في المرحلة الأولى من الانتخابات التشريعية الممتدة على 3 مراحل لانتخاب أعضاء مجلس الشعب لولاية مدتها 5 سنوات. 

وبلغ عدد نواب المعارضة المنتخبين 15 مقارنة مع 13 في المجلس الحالي رغم ان الانتخابات التي ستنتهي في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر المقبل شملت ثلث المقاعد فقط. 

وبالإضافة إلى نواب الإخوان الذين يعودون إلى المجلس بعد غياب استمر 10 أعوام، تم انتخاب أحد المحامين الإسلاميين و4 منشقين عن الحزب الناصري و3 من حزب التجمع وواحد عن حزب الوفد. 

من جهة أخرى، فاز في المرحلة الأولى من الانتخابات التي جرت في جولتين 15 نائبا مستقلا لا ينتمون إلى تيار سياسي معين. 

وحصل الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم على 59 مقعدا إضافة إلى 59 "منشقا" آخرين أعلنوا فور ظهور النتائج انضمامهم إلى الحزب الوطني. 

وستنال الغالبية المكونة من 118 نائبا، قياسا على النتيجة النهائية، اكثر من نسبة الثلثين المطلوبة في مجلس الشعب للموافقة على الترشيح المنفرد لأحد الأشخاص للرئاسة، وبالتالي التمكن من احتمال إعادة انتخاب مبارك سنة 2005. 

ولا يشكل اختراق المعارضة في ظل الأوضاع الحالية تهديدا لمبارك "لكنه تأكيد على ان الأمور تتحرك بطريقة أو بأخرى" حسب المحللين. 

ورأت جيزلين الوم المؤرخة الفرنسية ومديرة مركز الدراسات والتوثيق الاقتصادي والقانوني والاجتماعي ومقره القاهرة ان "وجود القضاة لمراقبة عمليات التصويت كان له اثران، اولهما تشجيع الناخبين على التوجه إلى صناديق الاقتراع وثانيهما السماح بأكبر قدر ممكن من عدم المخالفات في عملية الانتخاب". 

وقالت لوكالة فرانس برس "ان شكاوى قدمت حول التزوير والمخالفات ولكن بوجود القضاة لم يعد ممكنا ملء الصناديق لان القضاة يشاركون في الاقتراع ويقومون بختم الصناديق". 

ووقعت حوادث عدة منذ بدء الانتخابات في 18 تشرين الأول/أكتوبر الحالي. وقتلت الشرطة الثلاثاء الماضي في اشمون، دلتا النيل، أحد الناخبين الذي أيد مرشحا إسلاميا واتهم قوات الأمن بمنع الناخبين من الاقتراع، وأصيب 23 شخصا في المواجهات. 

وبعد شكوى قدمها أحد المرشحين الذي اعتبر نفسه مغبونا في انتخابات العام 1995 إلى المحكمة الدستورية، تم القيام بتعديلات على القانون الانتخابي في تموز/يوليو الماضي فرضت وجود قضاة مكلفين مراقبة حسن سير الانتخابات. 

ولم يعارض نظام مبارك هذه التعديلات وخصوصا بعد ان أكد مرارا على عزمه إجراء انتخابات تسودها "الشفافية" خلال السنة الحالية بعد اتهامات عدة بالتزوير في الانتخابات السابقة. 

ورأى دبلوماسي غربي في القاهرة ان "السلطات واكبت هذا الطلب لترى فيه إيجابيات وفرصة لتنقية الأجواء". 

وخسر العديد من الوجوه البارزة في الحزب الحاكم مقاعدهم بينهم النائبة وداد شلبي في الإسكندرية حيث هزمها مرشح الإخوان المسلمين محمد مصطفى الذي رشح نفسه منفردا كما فعل سائر أقرانه نظرا للحظر المفروض على الجماعة—(ا.ف.ب)