اعلنت محكمة امن الدولة العليا طوارئ في القاهرة الاحد، انها ستصدر في 25 كانون الاول/ديسمبر المقبل، حكمها في قضية 23 مصريا وثلاثة بريطانيين متهمين بالانتماء الى حزب التحرير الاسلامي المحظور.
وكانت محاكمة البريطانيين رضا بانكهرست (28 عاما) وايان مالكولم نسبت (25 عاما) وماجد نواز (29 عاما) و23 مصريا ابرزهم احمد ابراهيم الجدامي وعلاء الدين الزناتي بدات في 20 تشرين الاول الماضي.
ويحاكم جميع المتهمين حضوريا باستثناء محمد محمد عبد الفتاح. وكانت النيابة العامة طلبت في 21 حزيران/يونيو الماضي انزال العقوبة القصوى في حق الموقوفين الذين نفوا تهمة "الانتماء الى مجموعة تعمل خلافا للدستور والدعوة الى تغيير الحكم بالقوة" والتي تصل عقوبتها الى 20 سنة اشغال شاقة.
الا ان متحدثا باسم حزب التحرير في لندن كان اكد مطلع اب/اغسطس الماضي انتماء البريطانيين الثلاثة الى حزب التحرير.
يشار الى ان قرارات هذه المحكمة تعتبر مبرمة لا مجال لاستئنافها او الطعن فيها وبامكان الحاكم العسكري وحده فقط تعديلها او الغاءها او المصادقة عليها.
وقد اوقف بريطاني رابع اسمه حسن رزفي في القضية نفسها ثم اخلي سبيله. ونددت منظمة العفو الدولية بمحاكمة الموقوفين "امام هيئة قضائية استثنائية" معربة عن "قلقها ازاء معلومات عن تعرض البريطانيين للتعذيب".
يذكر ان مجلس الشعب المصري وافق في 16 حزيران/يونيو الماضي على مشروع قانون بالغاء محاكم امن الدولة، هيئات القضاء الاستثنائية التي ينتقد المدافعون عن حقوق الانسان سلطاتها الواسعة،لكنه ابقى على محاكم امن الدولة طوارئ التي لا تخضع احكامها للطعن.
وقد تاسس حزب التحرير في الاردن عام 1953 بواسطة القاضي في محكمة استئناف القدس تقي الدين النبهاني قبل ان ينتشر في عدد من البلدان العربية بينها مصر حيث تعرض للقمع بعد محاولة انقلاب اواسط السبعينات.
وتنص مبادئه على "مصارعة الكفار المستعمرين لتخليص الامة من سيطرتهم وتحريرها من نفوذهم ومقاومة الحكام ومحاسبتهم وتغييرهم اذا قصروا في اداء واجبهم".
ويسعى الحزب الناشط حاليا في اسيا الوسطى الى اعادة الخلافة الاسلامية ويعتبر من الحركات السرية الاكثر نشاطا في المنطقة.
وقد اوقف حوالى مئة ناشط من هذا الحزب في طاجيكستان خلال عام 2001 حسب ارقام وزارة الداخلية.
وترسخ هذا الحزب الراديكالي السني في اوزبكستان وخصوصا في وادي فرغانة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991 ثم انتشر في طاجيكستان عام 1998.
وكان للحزب فرع مهم في بريطانيا بزعامة الشيخ السوري عمر بكري الذي اسس لاحقا حركة "المهاجرون".—(البوابة)—(مصادر متعددة)