تبدأ غدا الأربعاء المرحلة الثالثة والأخيرة من الانتخابات التشريعية، حيث يخوض المستقلون والأحزاب السياسية المنافسة في 8 محافظات من بينها العاصمة من خلال 1325 مرشحا يتنافسون على 160 مقعدا في معركة وصفت بأنها "الفرصة الأخيرة".
ومن المتوقع أن تشهد المرحلة الأخيرة من الانتخابات منافسات شديدة باعتبارها الفرصة الأخيرة لجميع الأطراف واحتمال تواصل إخفاق بعض الرموز الحزبية والسياسية وكذلك إقبالا متزايدا من جانب الناخبين.
وذكرت وكالة الأنباء الأخيرة "كونا" أن المرحلتين الأولى والثانية شهدت سقوط بعض الرموز الحزبية لاسيما في الحزب الحاكم وصعودا للمستقلين الذين انضم بعضهم إلى الحزب الحاكم مما أثار جدلا سياسيا.
ووفقا للبيانات الرسمية التي أعلنتها وزارة الداخلية المصرية عن نتائج انتخابات المرحلتين الأولى والثانية لشغل 282 مقعدا من بين 444 مجموع مقاعد البرلمان لمن يتم انتخابهم فإن الحزب الوطني حصد 224 مقعدا بنسبة 79.43%.
وفاز المستقلون في المرحلتين ب 48 مقعدا بنسبة 17.20% وجاءت أحزاب المعارضة في المرتبة الثالثة بفوزها ب 10 مقاعد (4 للوفد و 4 للتجمع و مقعدين للناصري بنسبة 3.54%).
وتشمل المرحلة الثالثة من الانتخابات 8 محافظات هي القاهرة والجيزة والقليوبية وبنى سويف والمنيا وأسيوط والوادي الجديد ومرسى مطروح حيث تجرى انتخابات الإعادة الثلاثاء المقبل.
يخوض الحزب الحاكم المرحلة الثالثة للانتخابات التي تشمل 80 دائرة عامة من خلال 160 مرشحا من عدد المتنافسين الذين قدر عددهم ب 1325 من بينهم كذلك نحو 150 مرشحا لأحزاب المعارضة.
وتشهد القاهرة بدوائرها ال 25 منافسة شديدة خاصة بعد أن حسم القضاء موضوع الطعون الخاصة بازدواج الجنسية لصالح بعض المرشحين الذين من بينهم وزير الاقتصاد الدكتور يوسف بطرس غالى ووزير الإسكان الدكتور إبراهيم سليمان الذي قضى القضاء الإداري بأحقيتهما في الترشيح وآخرين.
وقضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في هذا الإطار أيضا بعدم قبول دعوى ضد رئيس مجلس الشعب المصري ومرشح الحزب الوطني الدكتور فتحي سرور لعدم أدائه الخدمة العسكرية وذلك لسابقة الفصل فيها.
وعلق الرئيس المصري حسني مبارك على نتائج الانتخابات حتى الآن أن النتائج ربما لم تعجب البعض لكنها في النهاية تعبر عن إرادة المواطنين.
وأثنى مبارك على أداء رجال القضاء الذين يشرفون على كامل العملية الانتخابية لأول مرة في تاريخ الانتخابات البرلمانية في مصر معربا عن أمله في أن يؤدي البرلمان الجديد دوره على الوجه الأكمل.
ولعل من أبرز سمات نتائج الانتخابات الحالية التي تجرى تحت إشراف قضائي كامل غير مسبوق هي بروز المستقلين وتراجع أداء الأحزاب السياسية عامة رغم انضمام بعض المستقلين إلى الحزب الحاكم.
وشهدت الانتخابات كذلك سقوط بعض رموز الحزب الحاكم وأحزاب معارضة وإخفاق المرأة في الحصول على عدد معقول من المقاعد كما كان يطمح الجميع وذلك رغم الإقبال من جانب المرأة على التصويت.
ورافق المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات أعمال شغب وعنف من جانب بعض المرشحين وأنصارهم في التنافس الشديد الأمر الذي أدى إلى سقوط بعض القتلى والجرحى—(البوابة)
