مع اقتراب ساعة الحرب على العراق كما يؤكد الرئيس الأميركي جورج بوش لا تزال قضية لجوء الرئيس العراقي إلى الخارج معلقة بين نفي بغداد المطلق وتلميحات عربية وإسلامية.
ففي الوقت الذي أكد علي حسن المجيد عضو قيادة الثورة من دمشق أنه لم يتحدث مع القيادة السورية حول تامين ملجأ للرئيس صدام وحاشيته فإن مصادر دبلوماسية عربية أكدت أن ثمة تحركات تقوم بها أوساط عربية لتقديم موعد القمة المزمع عقدها في المنامة في آذار/ مارس المقبل بهدف إقناع الرئيس صدام حسين بالرحيل عن البلاد تفاديا لحرب تقلب المنطقة رأسا على عقب.
وانطلاقا من أن الحرب واقعة لا محالة عملت تركيا في الأيام الأخيرة على دعوة الدول الإقليمية في المنطقة لعقد قمة تشجع لها الجميع تقول الأوساط العراقية التي ترفض خطوة أنقرة إنها بهدف الخروج ببيان يدعو الرئيس صدام حسين لمغادرة البلاد إلا أن القاهرة التي وافقت على تلبية الدعوة التركية أكدت على لسان وزير الخارجية أحمد ماهر أن مناقشة قضية رحيل الرئيس العراقي غير مطروحة في المؤتمر الإقليمي، وكانت تركيا قد دعت زعماء كل من سوريا والأردن ومصر وإيران والمملكة العربية السعودية لزيارة أنقرة الأسبوع المقبل لبحث سبل تفادي الحرب، ومن المقرر أن يذهب وفد من القمة في النهاية إلى بغداد للقاء الرئيس صدام وإطلاعه على ما جرى بحثه.
يذكر أن للدول الخمسة موقفا واحدا هو رفض الحرب والعمل على التوصل إلى حل سلمي، كما أن كلا منها دعت بغداد بشكل منفرد إلى التعاون مع المفتشين الدوليين.
إلا أنه وفي المقابل كان الجنرال محمد العماري قائد أركان الجيش الجزائري يلمح لإمكانية استقبال الرئيس العراقي من أجل تفادي الحرب على الشعب العراقي بشرط موافقة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.
عضو قيادة الثورة علي حسن المجيد كان من المقرر أن يغادر دمشق إلى القاهرة إلا أن مصادر مطلعة قالت إن الأخيرة رفضت استقبال المجيد المعروف باسم (علي كيماوي). وتقول مصادر المعارضة العراقية "للبوابة" إن مصر تمنت على بغداد أن ترسل رجلا (أقل دموية) على حد تعبير المعارضة العراقية.
وتتهم المعارضة علي المجيد وهو ابن عم الرئيس صدام بارتكاب جرائم حرب بحق الأكراد في حلبجة مطلع الثمانينات.
وتقول المعارضة العراقية إن المجيد كان سيبحث مع القيادة المصرية ملجأ آمنا للرئيس العراقي مع الإشارة إلى أن المسؤول العراقي كان قد نفى مثل هذه الأحاديث التي قال إنها صحفية ليس إلا.
لكن على الرغم من المواقف الظاهرة رسميا من الدول الست المذكورة آنفا حول تنحي الرئيس صدام حسين إلا انه وبموافقتهم الذهاب إلى أنقرة فإنهم سيشكلون جبهة موحدة للمطالبة بتنحي صدام، وإذا رفض، فسيجري التحريض على الانقلاب الداخلي ضده أي التخلص من صدام بلا حرب.
وطبقا لعدة سيناريوهات، فإن (صدام) سيذهب للمنفى إما في ليبيا أو الجزائر أو موريشيوس أو سوريا أو روسيا أو بيلاروسيا. ومع مرور كل يوم يظهر تقرير جديد عن اتفاق محتمل، لم يتأكد.—البوابة)
