القاهرة – محمد البعلي
يتم خلال الأيام القادمة تحديد موعد محاكمة المليونير المصري السيد رجب السويركي
المتهم بتعدد الزوجات (الجمع بين أكثر من أربعة في وقت واحد) والتزوير في وثائق زواجه.
وبينما تسير إجراءات المحاكمة بشكل رسمي ما زالت هناك بعض التساؤلات حول الجوانب غير القانونية للقبض على المليونير المعروف بميوله الإسلامية المتشددة.
"البوابة" طرحت هذه التساؤلات على المتابعين للأوساط السياسية المصرية، حيث لم يستبعد محمد فرج، عضو الأمانة المركزية وأمين التثقيف في حزب التجمع أن تكون هناك رسالة سياسية وراء القضية، وخاصة بعد ما حدث في مجلس الشعب ونقابة المحامين من نشاط كبير للإسلاميين، أشار فرج أنه يعتقد أن هذه الرسالة لها علاقة بتجهيزات الإخوان المسلمين لانتخابات النقابات المهنية وخاصة نقابتا الأطباء والمهندسين، بالإضافة إلى انتخابات المجالس المحلية التي أصبحت على الأبواب هي الأخرى، لكنه استبعد أن يكون لهذه الرسالة صلة بانتخابات الشورى التي تجري حاليا في مصر لأنها شبه محسومة لصالح الحزب الحاكم ولا يمثل الإخوان فيها منافسة محسوسة، أضاف فرج أن الرسالة لها جانب آخر هو الضغط على حزب العمل لفض علاقته بالإخوان المسلمين لأن الحكومة مصرة على أن حل أزمة الحزب وفك تجميده لن يتم سوى بعد علاقاته التنظيمية مع الإخوان المسلمين.
من جهة أخرى نفى أبو العلا ماضي، وكيل مؤسسي حزب الوسط (إسلامي) أن يكون للسويركي أية علاقات بأي تنظيمات إسلامية (ماضي كان من كوادر الإخوان وفصل بعد إصراره على تأسيس حزب إسلامي علني) ولكنه أضاف أن إدارة الحملة الصحفية التي أبرزت تدين السويركي ولحيته الطويلة أمر له مغزى لأنهم كانوا يهاجمون الإسلاميين المتدينين عموما من خلال السويركي، أكد في النهاية أنه لا يعتقد أن الحكومة ترغب في توجيه رسالة للإخوان المسلمين من خلال القبض على مليونير التوحيد والنور لانتفاء الصلة بينهم.
أما أحمد شرف، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي المصري، فقد أشار إلى اعتقاده أن الأمر لا يتعدى المنافسة بين قطاعات الرأسمالية المصرية، مضيفا أننا أصبحنا نرى قوانين يتم تفصيلها لرجال أعمال بعينهم، لذلك ليس من المستبعد أن يكون تفجير القضية برمتها لصالح أحد منافسي السويركي الأقوياء-(البوابة)