مصر تنفي انباء عن خطة سرية لاطلاق الجاسوس عزام لقاء افراج اسرائيل عن 8 مصريين اعتقلوا على متن (كارين ايه)

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نقلت صحيفة "الشرق الاوسط" اليوم الخميس عن "مصادر مصرية مسؤولة" نفيها صحة معلومات نشرتها صحيفة اسرائيلية وتحدثت عن خطة سرية تقضي بان تفرج مصر عن الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام لقاء إطلاق إسرائيل سراح 8 مصريين اعتقلوا على متن سفينة الاسلحة (كارين ايه). 

وقالت مصادر الصحيفة ان مصر "أكدت عدة مرات موقفها الثابت والنهائي من قضية عزام عزام، مؤكدة رفضها للتدخل في شؤون القضاء المصري أو تعديل أحكامه".  

وأضافت المصادر ذاتها انه "يتعين على الحكومة الإسرائيلية وعائلة عزام أن تتعايش مع هذه الحقيقة وتكف عن إثارة هذا الموضوع بين الحين والآخر"، مشددة على انه "لا مجال لنجاح أي محاولة للإفراج عنه قبل قضاء العقوبة القانونية". 

ويمضي الجاسوس عزام عزام عقوبة السجن مدة خمسة عشر عاما في أحد السجون المصرية، وذلك بعد صدور حكم قضائي نهائي بادانته بالتجسس لصالح اسرائيل. 

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قالت امس انه تمت بلورة خطة إسرائيلية في محاولة لتقديم "بادرة حسن نية إنسانية" من جانبها تسهل على الرئيس المصري حسني مبارك، العفو عن السجين الإسرائيلي عزام عزام في أقرب وقت ممكن.  

وذكرت الصحيفة في تقرير مطول نشرته أمس أن مصادر رسمية إسرائيلية بادرت إلى إعداد خطة لإطلاق سراح السجين الإسرائيلي، عزام عزام، المحتجز في السجون المصرية بتهمة التجسس لصالح إسرائيل. إلا أنه تقرر في اللحظة الأخيرة تعليق الخطة. 

وروى التقرير أن الخطة بدأت بعد مرور شهر واحد على عملية ضبط سفينة الأسلحة المهربة (كارين ايه) التي اعتقل على متنها إضافة إلى عناصر فلسطينية، ثمانية مصريين كانوا من أفراد الطاقم. واتضح خلال التحقيق أنه لم يكن لهم أي ضلع في تهريب الأسلحة التي ضبطت على متن السفينة.  

وعمل عضو الكنيست أيوب قرا (ليكود) والذي يواكب عن كثب معاناة السجين عزام عزام وأفراد عائلته، وكان على دراية بأن جهود الجهاز الأمني الإسرائيلي ومكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بإقناع المصريين بإطلاق سراح عزام لم تثمر. وتقرر احتواء المشكلة بطرق بديلة "بادرة حسن نية إنسانية وعلنية تجاه الرئيس المصري، حسني مبارك، تسهل عليه العفو عن عزام عزام في أقرب وقت ممكن". 

وكشف قرا عن أن المعتقلين المصريين يحتجزون في سجن "معسياهو" بسبب انعدام الأدلة التي تورطهم في القضية، وعليه فلم يقدم ضدهم لوائح اتهام حتى الآن.  

ويحظى المعتقلون الثمانية الذين يحتجزون مع عمال أجانب غير قانونيين، بمكانة المبعدين، لكن لم يأخذ أحد على نفسه القيام بطردهم إلى الأراضي المصرية.  

وزعمت "يديعوت احرونوت" أنه في محادثات سرية مع شخصيات من السفارة المصرية وخصوصاً مع القائم بأعمال السفارة المصرية في إسرائيل، الدكتور إيهاب الشريف، لمح المصريون إلى أن إطلاق سراح المصريين الثمانية قد يؤدي إلي العفو عن عزام عزام قريبا. وأشاد المصريون بالخطة لكنهم رغبوا برؤيتها على أرض الواقع. وتوجه أيوب قرا إلى الجهات المهنية ذات الصلة وبدأت القصة تأخذ اتجاهات أكثر جدية.  

وزعمت الصحيفة أن هرتسل حاغاي، المسؤول عن الأجانب في وزارة الأمن الداخلي، كان مسؤولا عن شراء بطاقات السفر للمصريين الثمانية، ونقلت عنه قوله "اشتريت بطاقات السفر للمصريين الثمانية ليتم إعادتهم إلى بلادهم. كذلك تم إبلاغ المسؤولين في سلطة السجون بتفاصيل الخطة". 

وكان من المخطط أن يسافر الثمانية من تل أبيب إلى مصر في أول أيام عيد الأضحى في الساعة الثامنة مساء، بحسب الصحيفة التي قالت انه تم الطلب الى عضو الكنيست قرا أن يرافق الثمانية في سفرهم ليقوم بشرح بادرة حسن النية في وسائل الإعلام المصرية.  

وتضيف "يديعوت احرونوت" انه وقبل نقل الثمانية من سجن "معسياهو" إلى مطار بن غوريون الدولي، وصلت تعليمات بوقف تنفيذ الخطة. وأظهر استيضاح الأمر أن تنفيذ الخطة أوقف بسبب عدم موافقة السلطات المصرية العليا عليها.  

ونسبت الصحيفة لمصدر كان على علاقة بالخطة قوله ان "وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، عوزي لانداو، ومكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية عارضا الخطة". 

وتنسب الصحيفة الى المتحدث باسم لانداو نفيه الأمر وقال انه "لم يكن للوزير لنداو أية علاقة بهذه القضية"، فيما اشارت الى ان عضو الكنيست أيوب قرا اعلن إنه لا يعرف حتى اليوم ما هو سبب إلغاء الخطة في اللحظة الأخيرة، ويضيف أن الخطة كانت ستعود بالفائدة على جميع الأطراف "من ناحية، لأن المصريين المعتقلين في إسرائيل يعانون هنا ولم توجه لهم أية اتهامات. ومن ناحية أخرى، فعزام يتعفن في السجون المصرية ولا يعلم أحد متى سيتم إطلاق سراحه. لقد حصلت على وعد بمقابلة الرئيس المصري، إذا نجحت في إطلاق سراح المعتقلين المصريين". 

وفى تعليقها لصحيفة "الشرق الاوسط" على هذه المعلومات قالت مصادر مصرية إن مصر لم تكن طرفا في أي خطط أو صفقات مزعومة لإطلاق سراح عزام عزام مقابل الإفراج عن آخرين، مشيرة إلى أن الإسرائيليين أنفسهم اعترفوا بأن المواطنين المصريين ليس لهم أي علاقة بما زعمته إسرائيل حول تورط السفينة كارين في تهريب أسلحة للفلسطينيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)