قرر رئيس نيابة امن الدولة المصرية اليوم الاحد توقيف 28 من الاخوان المسلمين على ذمة التحقيق لمدة 15 يوما، واعلن مدير المرصد الاسلامي في لندن ياسر السري ان السلطات المصرية لا تزال تعتقل منذ قرابة اسبوعين زوجة ونجلي اسلامي محكوم بالسجن 50 عاما، وفي الغضون، ارجأت محكمة عسكرية الى 28 تموز/يوليو جلسات محاكمة 94 ناشطا اسلاميا اخر متهمين بالتآمر لقلب الحكومة.
افادت مصادر الشرطة المصرية ان رئيس نيابة امن الدولة المصرية هشام بدوي قرر اليوم الاحد توقيف 28 من اعضاء جماعة الاخوان المسلمين على ذمة التحقيق لمدة 15 يوما.
وافادت مصادر امنية امس السبت انه تم اعتقال الموقوفين ال28 خلال عملية نفذتها الشرطة فجر الجمعة، واتهموا بالتحضير لتظاهرة في مسجد الازهر في القاهرة.
وافلت مشتبه بهما اخران من عملية الاعتقال.
واوضحت المصادر ان اجهزة الامن نفذت العملية بناء على معلومات اشارت الى ان الاخوان المسلمين يخططون ل"تحريض الاهالي ضد النظام" في مسجد الازهر.
وبين المشتبه بهم الثلاثين، عشرة من قادة الجماعة بينهم مهندسون واطباء واصحاب مهن حرة اخرى.
ويحظر قانون الطوارىء الساري في مصر منذ 1981 التظاهر في الطريق العام.
وتغض السلطات الطرف عن انشطة جماعة الاخوان المسلمين غير المرخص لها والتي تدعو الى اقامة دولة اسلامية وتؤكد رفض اللجوء الى العنف.
وفي صعيد اخر، اعلن مدير المرصد الاسلامي في لندن ياسر السري اليوم الاحد ان السلطات المصرية اعتقلت منذ قرابة اسبوعين زوجة ونجلي اسلامي محكوم بالسجن 50 عاما ولا تزال تحتجزهم.
واعلن السري ان الاجهزة الامنية اوقفت في مطلع تموز/يوليو محمد وعمار (20 و16 عاما)، وهما نجلا الاسلامي نبيل المغربي، بعد ان احضرا الطعام لوالدهما كل اسبوع الى القسم الخاضع لرقابة مشددة في سجن تورا (جنوب شرق القاهرة).
واوضح السري الذي يعتبر بمثابة احد المتحدثين باسم الحركات الاسلامية في العالم العربي، ان السلطات اعتقلت بعيد ذلك والدتهما عزيزة عباس بصورة موقتة. ثم اعتقلتها مجددا في الثامن من تموز/يوليو وهي مذاك قيد الاحتجاز مع ولديها.
وتهدف هذه التوقيفات الى الضغط على المغربي للاقرار بمعلومات محتملة - في حال كان يملكها - حول تنظيم الجهاد الاصولي المسلح، بحسب السري.
ويمضي المغربي الذي اعتقل في 25 ايلول/سبتمبر 1981 اثناء الحملات ضد الاسلاميين، عقوبتين بالسجن، مدة كل منهما خمس وعشرون سنة.
ولم تنجح محاولات انتزاع معلومات من المغربي الذي اخضع للتعذيب لهذا الغرض في اعقاب اغتيال الرئيس المصري انور السادات في السادس من تشرين الاول/اكتوبر 1981. وقد تم تنفيذ حكم الاعدام بحق صهره حسين عباس بتهمة التورط في عملية الاغتيال، كما قال السري.
وحكم على المغربي مرة ثانية في 1996 بتهمة "الاتصال بكوادر الجهاد في الخارج بهدف احياء النشاطات الارهابية للمجموعة".
الى ذلك، ارجأت محكمة عسكرية الى 28 تموز/يوليو جلسات محاكمة 94 ناشطا اسلاميا اخر متهمين بالتآمر لقلب الحكومة.
وبعد قليل على بدء المحاكمة، قررت محكمة هاكستب شمال القاهرة ارجاء المحاكمة مرة جديدة للسماح لمحامي الدفاع باستكمال ملفه.
وكانت المحكمة قررت ايضا ارجاء الجلسة في 30 حزيران/يونيو.
وبين المتهمين الذين يواجهون عقوبة السجن 15 عاما، ثلاثة مواطنين من جمهورية داغستان ويمني ومصري يحمل الجنسية الاميركية واخر يحمل الجنسية الالمانية وثالث يحمل الجنسية الهولندية.
واكد ضباط في قوات الامن خلال الجلسات السابقة ان المتهمين اقروا بانهم ناقشوا اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك وشخصيات دينية وثقافية، وفي تنفيذ اعتداءات على مبان رسمية، بينها مبنى التلفزيون الوطني.—(البوابة)—(مصادر متعددة)