مصر: جدل فقهي حول ضرورة وجود الشهود على الطلاق

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أثار رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف الشيخ على ‏أبوالحسن خلافا فقهيا جديدا بفتواه بأنه " لاطلاق إلا بالاشهاد عليه "مستندا في ‏ذلك الى الآية القرآنية التي تقول "وأشهدوا ذوى عدل منكم"، مؤكدا أن المقصود هنا ‏هو الاشهاد على الطلاق.‏ ‏  

وقال في رده على المعترضين أن هذه الفتوى ليست من اجتهاده الخاص بل من فتاوى ‏الامام على بن أبى طالب رضى الله عنه.‏ ‏  

وأضح أنه يستند في فتواه بالإضافة للآية المذكورة على حديث ابن عباس رضى الله ‏عنه الذي يقول فيه "لا طلاق ولا عتاق ولا نكاح إلا بشاهدي عدل".‏ ‏  

ورد الأستاذ بكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر الدكتور محمد عبد العظيم ‏على صفحات عدد الاثنين المقبل من مجلة "روز اليوسف "بأن"الطلاق يقع بمجرد التلفظ ‏ ‏به ولو على سبيل المزاح أو دون قصد"، مستندا إلى الحديث الشريف "ثلاثة هزلهن جد ‏وجدهن جد الزواج والطلاق والعتاق".‏ ‏  

وأوضح أنه إذا كان المزاح في الطلاق يقع فمن باب أولى أن يتم من غير شهود ‏ ‏قائلا " أن تلمس الأعذار الفقهية من هنا وهناك لا يتم في الطلاق، مؤكدا أن ‏ ‏المقصود بشاهدي العدل هو الإشهار".‏ ‏  

ويضيف أنه إذا كان الهدف من الفتوى هو الحد من ظاهرة الطلاق وانتشارها ‏ ‏والتقليل من حالات تفكك الأسر أمر مردود عليه بأن الحفاظ على الأسرة يتم بالتوعية ‏الدينية والاجتماعية من مخاطر الطلاق وتشرد الأطفال. 

وتابع الدكتور عبد العظيم قوله " أنه إذا تم إقرار وجود شاهد عند ‏الطلاق فان هذا سيفتح بابا للتلاعب لأن أسهل شئ على الرجل هو إحضار شاهد حتى يقوم بتطليق زوجته وفى غيابه سيسهل انكار ذلك.‏ ‏  

وأيد الأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور حسن عبد الراضى ما ذهب إليه الدكتور عبد ‏العظيم قائلا " أن الطلاق من المسائل الحساسة في الإسلام ولا يجوز أن نتدخل فيها ‏بغير دليل قاطع حتى لا نقع في الخطأ".‏ ‏ أما وكيل وزارة الأوقاف المصرية السابق الشيخ منصور الرفاعى فاتخذ موقفا ثالثا ‏ ‏يجمع بين الرأيين قائلا " أن كلاهما صحيح " مؤكدا وجود الإشهاد على الطلاق عند ‏السنة أيضا، مستندا في ذلك إلى رأى ابن حزم في هذه المسألة ولكنه أوضح أن الأخذ ‏ ‏بالشهود يستعمل في الظروف الضاغطة حتى لا تتفكك الأسر بينما يتم العمل برأي جمهور ‏العلماء في الحالات الأخرى.‏ ‏  

ويتفق معه أمين عام اللجنة العليا للدعوة في الأزهر الشيخ جمال قطب قائلا "إن ‏الاشهاد على الطلاق شرط مفقود خاصة في هذا الزمان"، موضحا أنه من الخير للأسرة ‏المسلمة الأخذ بفتوى المذهب الزيدى الذي يعتمد على القرآن والسنة.‏ ‏  

ويقول الأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور جهاد سيد محمد أن الطلاق يقع بمجرد ‏التلفظ به ولا يحتاج إلى شهود فمن طلق زوجته وعلم الناس بأمر هذا الطلاق لذهابها إلى منزل أبيها أو لترك الزوج نفسه لمنزل الزوجية فهذا لا يحتاج إلى شهود إلا أن ‏الأفضل هو الإشهاد عليه تبيينا لإزالة العصمة--(البوابة)‏ ‏‏