أعلن الشيخ عمر عبد الرحمن المرشد الروحي لتنظيم الجماعة الإسلامية المتطرف سحب تأييده لمبادرة وقف أعمال العنف في مصر، وذلك في بيان تلقته فرانس برس اليوم الجمعة.
وجاء تأكيد عبد الرحمن الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في الولايات المتحدة بعد صدور تصريحات عن بعض قادة الجماعة في مصر تنفي أنباء عن تخليه عن "مبادرة وقف العمليات العسكرية في مصر" المعلنة في آذار 1999.
وقال عبد الرحمن في بيانه "إنني لم الغ المبادرة ولكني سحبت تأييدي لها وبينت رأيي وتركت الأمر لاخواني في النظر فيها وفي جدواها وهم أدرى بواقعهم اكثر مني فهم الذين يعيشونه. كما طلبت منهم ألا يصادروا اي رأي في الجماعة مهما صدر عن قلة كما هو شان الجماعة منذ أن وجدت".
ودان المرشد الروحي للجماعة في بيانه الحكومة المصرية التي قال انها "سادرة في غيها في إبقاء المعتقلين وقتل الأبرياء والسجن العشوائي ومهاجمة المنازل وغير ذلك من الجرائم الفظيعة التي ترتكبها".
وكان أول نداء لوقف أعمال العنف في مصر صدر في تموز عام 1997 عن ستة من مؤسسي الجماعة المسجونين في مصر . ولقي النداء حينها تأييد الشيخ عمر عبد الرحمن.
وكان رفاعي احمد طه الذي تعتبره أجهزة الاستخبارات المصرية القائد العسكري للجماعة أعلن في مقابلة عبر الانترنت مع صحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة في لندن في 19 من حزيران الجاري ان "قرار وقف العمليات العسكرية يمكن إلغاؤه". إلا أن مؤسسي الجماعة أكدوا الاسبوع الماضي التزامهم بالهدنة.
ولم يؤيد مسؤولو التنظيم في الخارج مباشرة نداء وقف أعمال العنف الصادر في تموز عام1997 عن مؤسسي الجماعة المسجونين، وفي تشرين الثاني عام 1997، تبنت الجماعة اعتداء الأقصر الذي أسفر عن مقتل 58 سائحا واربعة مصريين.
ودان مجلس شورى الجماعة الإسلامية في بيان صدر في 29 كانون الثاني عام1998، اعتداء الاقصر، واعلن المجلس وقف أعمال العنف في آذار عام 1999.
يذكر أن أعمال العنف المنسوبة إلى التنظيمات الإسلامية أسفرت عن سقوط اكثر من 1300 قتيل في مصر منذ أن بدأت في 1992—(أ.ف.ب)