مصر وايران تضعان اللمسات الاخيرة على قرار استئناف العلاقات والمحافظون ينددون بتغيير اسم شارع الاسلامبولي

تاريخ النشر: 07 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن محمد ابطحي، نائب الرئيس الايراني الاربعاء، ان طهران والقاهرة تضعان اللمسات الاخيرة على قرار استئناف علاقاتهما الدبلوماسية، فيما ندد المحافظون بقرار تغيير اسم شارع الاسلامبولي، قاتل الرئيس المصري انور السادات، بوصفه استسلاما باسم المصالحة مع مصر. 

وقال ابطحي لدى خروجه من مجلس الوزراء "تخطينا مراحل هامة واتخذت قرارات والطرفان بصدد بحث كيفية تسوية المسائل البروتوكولية". 

وكرر ان قرار استئناف العلاقات بين البلدين اتخذ خلال اللقاء "التاريخي" الذي جمع الرئيس محمد خاتمي ونظيره المصري حسني مبارك في العاشر من كانون الاول/ديسمبر في جنيف.  

واكد نائب الرئيس الذي اعلن الثلاثاء ان العلاقات بين البلدين ستستانف "خلال الايام القليلة القادمة" انه عندما يتم الانتهاء من هذه المسائل سيصدر "بيان رسمي" لاستئناف العلاقات. 

الا ان الناطق باسم الحكومة عبد الله رمضان زاده بدا اكثر تحفظا عندما قال "ان الاهم هو ان البلدين يسعيان الى تطوير علاقاتهما وبعد اللقاء التاريخي بين خاتمي ومبارك تم تسريع العملية ونامل ان تؤدي المناقشات الى نتائج اكثر ايجابية". 

في هذه الاثناء، نددت الصحافة الايرانية من التيار المحافظ المتشدد بقرار تغيير اسم شارع الاسلامبولي قاتل الرئيس المصري الراحل انور السادات معتبرة الامر بمثابة استسلام باسم المصالحة مع مصر. 

ووافقت بلدية طهران الثلاثاء على تغيير اسم شارع خالد الاسلامبولي الذي اعدم بعد ان اغتال السادات لتوقيعه اتفاقات السلام مع اسرائيل، تلبية لشرط وضعته القاهرة لاستئناف العلاقات الدبلوماسية كاملة بين البلدين. 

ونددت الاسبوعية ياليسارات الناطقة باسم منظمة حزب الله المتطرفة بعنف بقرار المجلس البلدي. 

ونشرت المجلة على غلافها صورة خالد الاسلامبولي خلف القضبان كما يبدو على لافتة ضخمة منصوبة في الشارع الذي يحمل اسمه، معلنة "فورة غضب اطفال الخميني الثورية ضد المتخاذلين". 

وحذرت المجلة من ان "تغيير اسم شارع خالد الاسلامبولي غير مقبول"، محذرة من ان "حزب الله لن يبقى صامتا". 

وكتبت انه من خلال عمله الاسلامي، فان الشهيد خالد الاسلامبولي اسمع صوت شعب الاسلام". واعتبرت ان "تغيير اسم شارع خالد الاسلامبولي يعني اننا نتجاهل جميع معتقدات ومبادئ الامام الخميني" مؤسس الجمهورية الاسلامية. 

من جهتها، اكدت صحيفة جمهوري اسلامي ان "خطأ المجلس البلدي لن ينتسى ابدا" وهو يشكل "صفحة سوداء في ملف المجلس البلدي الذي يضم اشخاصا اوفياء للقيم الاسلامية والمبادئ الثورية". 

وجميع اعضاء مجلس بلدية طهران من المحافظين منذ انتخابهم في شباط/فبراير 2003 خلال انتخابات بلدية اتسمت بنسبة مقاطعة قوية حيث لم يشارك فيها سوى حوالى 5% من ناخبي العاصمة. 

وفضلت صحف محافظة اخرى ادراج هذا الموضوع في صفحاتها الداخلية. واكتفت صحيفة رسالات بالاشارة في صفحتها الرابعة عشرة الى ان المجلس البلدي قرر "تغيير اسم خالد الاسلامبولي واطلق عليه اسم شارع الانتفاضة. 

وعنونت صحيفة شرق المعتدلة "خالد الاسلامبولي غادر طهران"، مشددة على ان هذا القرار صدر عن مجلس بلدي يسيطر عليه "المحافظون الاكثر تشددا (..) المسؤولون امام قاعدتهم الاجتماعية، اي شعب حزب الله". 

واعلنت صحيفة يا سينو الاصلاحية "مصالحة دبلوماسية"، مؤكدة ان "طريق المصالحة بين جناحي العالم الاسلامي بات مفتوحا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)