مطارنة الموارنة يطالبون بإنهاء الوصاية السورية على لبنان

تاريخ النشر: 03 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا المطارنة الموارنة الاربعاء الى انهاء الوصاية السورية على لبنان لما فيه مصلحة البلدين، وحذروا من مغبة "زوال" لبنان. 

واعتبر المطارنة الموارنة الذين اجتمعوا الاربعاء في الديمان (المقر الصيفي للبطريركية المارونية) برئاسة البطريرك نصر الله صفير "ان ما يفتقر اليه لبنان (هو) تحمل مسؤولياته بذاته. وهذا ما يحرمه ما يعود عليه بالخير والفائدة وعلى جميع جيرانه من البلدان العربية وخاصة سوريا التي تربطها به روابط تاريخية وجغرافية وثيقة". 

واضاف المطارنة في بيان صدر في ختام الاجتماع "ان حق الجوار والمودة يقضي بان يحترم الجار جاره في مصالحه وخصائصه ويظل على اوثق رابطة مودة به ولا يرضى احد، اذا كان سليم العقل، بان يبقى تحت الوصاية ما دام على قيد الحياة". 

وراى المطارنة الموارنة ان "هذه الوصاية المستمرة منذ سبع وعشرين سنة أشعرت اللبنانيين بانهم غير مؤهلين للنهوض بمسؤولياتهم. وهذا يلحق ضررا كبيرا بلبنان وسوريا". 

واعتبر المطارنة الموارنة الذين يمثلون كبرى الطوائف المسيحية في لبنان ان "لا حاجة الى القول ان لبنان يذوب في المهاجر شيئا فشيئا ويفقد رويدا مقوماته ويستحيل على شعبه ان يسائل احدا من مسؤوليه، وغياب المسؤولية والمحاسبة يؤدي به الى الزوال". 

وادان المطارنة الفساد والاهمال على كل المستويات و"هدر المال العام ودخول السياسة على القضاء"، وهو ما كانوا ادانوه العام الماضي. 

واضاف البيان "اذا راجعنا ما كان على الساحة اللبنانية من احداث، نرى ان الامور، بدلا من ان تتحسن، اذا بها تتدهور وتسير من سيء الى اسوأ بشهادة رجال مسؤولين تولوا شؤون الدولة فوصفوها بانها غير موجودة ودانوا فيها استشراء الفساد وغياب الاستقامة والنظافة والامانة والمحاسبة". 

لكنهم اعربوا عن الامل في تحسن الامور، وقالوا انه "وعلى الرغم من كل ما قدمنا، نرى ان وضع وطننا لبنان لا يزال مبعث امل لنا ولسوانا"، واضافوا "هذا ما استوجب اطلاق هذا النداء الرابع لعل من بيدهم امر الحل والربط يعمدون الى اتخاذ التدابير الكفيلة بوضع حد للمأساة اللبنانية". 

وكان المطارنة الموارنة طالبوا للمرة الاولى في ايلول/سبتمبر 2000، وبعد اربعة اشهر على الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان، بالانسحاب السوري من لبنان وانتقدوا "الهيمنة المفروضة على مؤسساته". 

ومنذ ذلك التاريخ، خفف الجيش السوري من وجوده لكنه لا يزال يحتفظ بحوالي عشرين الف جندي في لبنان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)