تظاهر اكثر من عشرة الاف طالب اليوم الأحد في صنعاء للمطالبة بإعدام السوداني الذي اعترف باغتصاب وقتل 16 امرأة في اليمن وعرض جثته أمام العامة كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
وطالب المتظاهرون أيضا بتوقيع حكم الإعدام على الشركاء المحتملين للسوداني محمد آدم عمر اسحق الموظف في مشرحة كلية الطب الذي أطلقت عليه الصحافة المحلية اسم "سفاح صنعاء".
وقد سلم المتظاهرون أمين سر رئيس الجمهورية علي عبد الله صالح رسالة يطلبون منه فيها أن "تكون محاكمة المجرم (محمد آدم) علنية وتبث على التلفزيون وان يعدم ويصلب في ساحة كلية الطب".
وتطالب الرسالة الموجهة إلى الرئيس الموجود حاليا في جولة جنوب اليمن، بان "يحاكم كل المتورطين في هذه القضية وانزال اشد العقوبات بهم ليكونوا عبرة لغيرهم من المفسدين والمتهاونين".
كما يطلب المتظاهرون في رسالتهم "استيفاء التحقيقات وعدم الاستعجال حتى تتضح جميع الأبعاد المتصلة بالقضية والمنتسبين إليها".
وقالت الرسالة أن "هذه الجريمة البشعة حولت مستقبل تعليم الفتاة اليمنية الجامعية إلى ريشة في مهب الريح، فكيف لها بعد كل هذه الأحداث أن تنعم بتعليم آمن وهي خائفة على حياتها وعرضها ومستقبلها الذي أصبحت معالمه باهتة".
وسار المتظاهرون بصمت لدى خروجهم من حرم الجامعة بمواكبة الشرطة إلى القصر الرئاسي الذي يبعد ثلاثة كيلومترات خلف لافتة كبيرة كتب عليها "اكشفوا الحقائق".
وقالت الطالبة وداد عواطف (24 عاما) "المطلوب محاكمة كل المسؤولين، الرئيس والدكاترة وعميد كلية الطب ومسؤولي الأمن لانهم استهزأوا ببيانات كانت تقدم إليهم من أولياء الطالبات المختفيات". وأضافت "لقد اختفى عدد كبير من الفتيات دون ان يتكبدوا عناء التحقيق بالأمر".
من جهته قال الطالب حمد عياد (22 عاما) "لا يعقل ان السوداني قد حول المشرحة إلى مسلخ للنساء طيلة خمس سنوات دون علم أحد".
وقد اعترف السوداني محمد ادم عمر اسحق (52 سنة) الموظف في مشرحة كلية الطب امس السبت لدى بدء محاكمته بأنه اغتصب وقتل 16 امرأة بينهم ثمان من طالبات الجامعة بين 1995 وكانون الثاني الماضي.
وطلبت اسر المجني عليهن مواصلة التحقيق واكدت انه من غير المعقول ان تكون كل هذه الجرائم ارتكبت داخل حرم الجامعة دون وجود شركاء له.
واشارت مصادر قضائية قريبة من التحقيق الى وجود مشتبه بهم اخرين لم يكشف عن أسمائهم ويجرى حاليا استجوابهم. وتشكل هذه الجرائم اكبر قضية جنائية في تاريخ اليمن.
وتقول شرطة صنعاء ان المتهم اعترف ايضا بقتل 11 امرأة في السودان—(أ.ف.ب)