اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان الفلسطينيين الستة الذين نقلوا الى اريحا اخيرا وفقا لاتفاق اسرائيلي فلسطيني اميركي، يخضعون لحراسة حراس فلسطينيين تحت "رقابة" دولية، في الوقت الذي انطلقت مسيرات في قطاع غزة تطالب بالافراج عن المعتقلين وعلى راسهم احمد سعدات.
وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني ان المعتقلين سيتسفيدون من الحد الادنى من وسائل الراحة، وبين ذلك تكييف الهواء، في سجن اريحا حيث تتجاوز الحرارة في فصل الصيف الاربعين درجة مئوية بسهولة.
وقال "سيحتاجون لتكييف هواء واسرة جديدة وجهاز تلفزيون (...) وسنتمكن من تزويدهم بذلك".
وينص الاتفاق على اعتقالهم "في بنية تحتية فلسطينية بموجب القانون الفلسطيني ومع حراس فلسطينيين"، كما ان عريقات اوضح ان الحراس البريطانيين والاميركيين غير مسلحين ولا يرتدون بدلات رسمية وغير ملزمين بالبقاء في السجن.
واعلن ان هؤلاء الحراس "يمكنهم التحقق على مدار الساعة" من تطبيق الاتفاق، "لكني لا اعرف ما اذا كانوا سيتمركزون (داخل السجن). يمكنهم التنقل".
واضاف "فلا القوانين الاميركية ولا القوانين البريطانية ولا اي قانون اخر (يجري تطبيقه). ان الحراس فلسطينيون وقوات الامن المكلفين فلسطينيون"، واشار الى ان البريطانيين والاميركيين "لديهم بنية تحتية منفصلة" من دون اي توضيح اخر.
وقال ان دورهم هو "التحقق" من ان اربعة فلسطينيين محكومين بالسجن من عام الى 18 عاما بتهمة اغتيال وزير اسرائيلي، يمضون عقوبتهم. والمعتقلان الاخران، الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات وفؤاد الشوبكي الذي تتهمه اسرائيل بتهريب اسلحة، فهما "تحت حراسة" المدعي العام.
واليوم الخميس تظاهر اكثر من خمسمائة فلسطيني امام مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة وطالبوا بالافراج الفوري عن الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات. وجاءت هذه التظاهرة تلبية لدعوة من لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية في قطاع غزة.
وطالب المتظاهرون الذين تجمعوا وهم يحملون اعلاما فلسطينية وصورا لسعدات في ساحة مقر المجلس التشريعي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية بالافراج الفوري عن امين عام الجبهة الشعبية.
ورددوا هتافات تؤكد "وحدة القوى الفلسطينية في مواجهة العدوان والحصار الاسرائيلي".
وشدد جميل مجدلاوي احد قيادي الجبهة الشعبية في قطاع غزة في كلمة القاها امام المتظاهرين على "ضرورة الافراج الفوري عن الامين العام سعدات والرفاق الاربعة" المعتقلين في سجن فلسطيني في اريحا بالضفة الغربية تحت مراقبة بريطانية اميركية. ووصف اعتقال سعدات "بالخطأ".
واكد عبد الله الشامي المسؤول في حركة الجهاد الاسلامي في القطاع من جهته خلال التظاهرة على "ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية خصوصا في هذه الظروف الحساسة والخطيرة".
وقد طالبت لجنة المتابعة العليا الرئيس عرفات "بالافراج الفوري" عن الامين العام للجبهة الشعبية واكدت في بيان رفضها "للتدخل البريطاني-الاميركي" في ادارة الشؤون الداخلية الفلسطينية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)