شهدت العاصمة السودانية الخرطوم مظاهرة معادية للولايات المتحدة ومؤيدة لأسامة بن لادن. وجاءت التظاهرة بخلاف الموقف الرسمي للحكومة السودانية التي اعلنت عن استعدادها الكامل للتعاون مع واشنطن، وفي خلفية أنباء عن موافقة الخرطوم على تسليم بن لادن للسعودية عندما كان ضيفا على السودان.
وذكرت تقارير صحفية سودانية أن المتظاهرين تجمعوا اليوم الخميس عند مكتب الأمم المتحدة في المدينة وأحرقوا علما إسرائيليا ونددوا بالسياسات الأميركية وسلموا المكتب الدولي رسالة تضامن مع الانتفاضة الفلسطينية.
وذكرت التقارير بأن المشاركين في المظاهرة التي دعت لها المنظمة الشعبية للتضامن مع فلسطين رفعوا صورا لبن لادن ورددوا هتافات مؤيدة لأفغانستان، ونقلت التقارير عن رئيس المنظمة الشعبية للتضامن مع فلسطين فتحي خليل قوله إن الهتافات كانت تعبيرا شعبيا تلقائيا.
وأوضح خليل بأن تنامي الكراهية للولايات المتحدة كانت بسبب معايير واشنطن المزدوجة وتنصيب نفسها شرطيا على العالم. وأكد بأن الضربات العسكرية الأميركية المحتملة على أفغانستان ستشمل مدنيين. وشدد خليل على ضرورة تقديم الولايات المتحدة الدليل الواضح على تورط بن لادن في الهجمات على واشنطن ونيويورك. يشار إلى أن الرئيس السوداني كان قد دعا الاثنين الماضي إلى حرب عالمية على الإرهاب تحت رعاية الأمم المتحدة خالية من المعايير المزدوجة.
وكانت الولايات المتحدة أشادت عقب التفجيرات التي تعرضت لها في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي بالتقدم الذي أحرزته الخرطوم بشأن التعاون في مكافحة الإرهاب. وقد رفع مجلس الأمن الدولي قبل أيام عقوباته التي فرضها على الخرطوم عام 1996 بعد تعرض الرئيس المصري حسني مبارك عام 1995 لمحاولة اغتيال في أديس أبابا قيل إن السودان يحتضن .
ومن ناحية اخرى، كشفت تقارير نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" عن فشل خطة اميركية لحمل السودان على اعتقال اسامة بن لادن سنة 1996.
ولم يتم تنفيذ الخطة عندما ادرك الاميركيون انه لا يمكنهم محاكمته على ارضهم وان السعودية رفضت تولي الامر حسب الصحيفة. واضافت الصحيفة ان حكومة الرئيس الاميركي السابق بيل كلنيتون بدأت مباحثات سرية مع السودان حيث كان يعيش ابن لادن بهدف توقيفه.
وقال مسؤول في شرطة مكافحة الارهاب للصحيفة لو كنا تمكنا من القاء القبض عليه في ذلك التاريخ لما كنا شاهدنا ربما اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. ولم تكن واشنطن حصلت في ذلك التاريخ على ادلة كافية لادانته امام القضاء الاميركي بالرغم من اعتباره خطرا متناميا من قبل اجهزة الاستخبارات.
وفكرت ادارة كلنيتون حينها في محاكمته في السعودية، بيد ان الرياض رفضت الامر ولم تترك للولايات المتحدة من خيار اخر غير إجبار السودان على طرده. وغادر عندها ابن لادن الى افغانستان. –(البوابة)—(مصادر متعددة)