البوابة-خاص
ابدى معارضون سعوديون في الخارج مخاوف من تعرضهم لاعتداءات على يد السلطات السعودية عقب تقرير تحدث عن قيامها بـ"اختطاف" الامير سلطان بن تركي، المعروف بمعارضته لسياساتها، من مقر اقامته في جنيف.
وقال علي ال احمد، مدير "المعهد السعودي للديمقراطية" الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، ان المخاوف من مثل هذه الاعتداءات "شئ قائم"، مشيرا الى امتلاكه "وثائق تثبت تورط الحكومة السعودية في اعمال سابقة في لندن وفي الولايات المتحدة".
واكد ال احمد في اتصال هاتفي مع "البوابة" انه نقل هذه المخاوف الى السلطات الاميركية.
لكنه استبعد ان تقدم السلطات السعودية على اية خطوة ضده او ضد أي من المعارضين السعوديين الذين يقيمون في الولايات المتحدة.
وقال "اعتقد ان هذا مستبعد هنا في الولايات المتحدة خصوصا ان لنا علاقات جيدة مع الحكومة الاميركية وهناك اتصالات واجتماعات متواصلة" مع المسؤولين الاميركيين.
وكان تقرير نشرته "الحركة الاسلامية للاصلاح" حول قيام السلطات السعودية باختطاف الامير سلطان بن تركي من مقر اقامته في جنيف في حزيران/يونيو الماضي، قد اثارت مخاوف المعارضة في الخارج.
وقال تقرير الحركة التي يتزعمها المعارض السعودي البارز سعد الفقيه، وتتخذ من لندن مقرا لها، ان عملية اختطاف الامير سلطان جاءت بعد ان "شن حملة في انتقاد الفساد المالي والإداري في الدولة وبعد أن وعد بعقد ندوة خاصة عن الفساد في وزارة الدفاع" السعودية.
ولم يتسن الاتصال مع الفقيه للاستيضاح اكثر حول مصير الامير سلطان.
لكن ال احمد اكد ان الامير "هو الان في الاقامة الجبرية في الرياض"، معتبرا ان تعرضه للاختطاف امر مرجح.
وقال ان "اختطافه شئ محتمل..لو كان عاد (الى السعودية) بحريته لما كان عانى من الاقامة الجبرية، وانما هو عاد مكرها".
ووصف ال احمد الاعتداء الذي تعرض له الفقيه في منزله في لندن العام الماضي، والانباء عن اختطاف الامير سلطان، بانهما مؤشران على وجود نية لملاحقة المعارضة في الخارج.
وكان الفقيه اتهم السلطات السعودية بمحاولة اغتياله عقب الحادث الذي قام خلاله رجلان بالاعتداء عليه بالضرب داخل منزله.
وقال ال احمد "اعتقد ان ما حصل مع الفقيه السنة الماضية هو احد المؤشرات وملاحقتهم (العائلة المالكة) لولدهم (الامير سلطان) مؤشر اخر".
ومع ذلك، فقد اتهم ال احمد الامير سلطان بانه لم يكن يحمل مشروعا سياسيا، وانما سعى الى ابتزاز العائلة المالكة، واتخذ المعارضة "سلما" للوصول الى هذه الغاية.
وقال ان الامير سلطان "لم يكن عنده هدف او مشروع سياسي اصلاحي، كان هدفه هو الابتزاز"، مضيفا ان معارضة الامير كانت "سلما، وليس شيئا اخر".
ولم يوضح ال احمد طبيعة ما كان الامير يحاول الحصول عليه عبر هذا "الابتزاز"، لكنه اكتفى بالقول ان مطالب الامير "كانت على ما يبدو اكثر مما يريد افراد العائلة الاخرين اعطاءه له"، وهو ما اوصله الى النتيجة التي تحدث عنها تقرير حركة الاصلاح.—(البوابة)
