جددت الطائرات الاميركية قصفها لمناطق شرق افغانستان بحجة وجود معسكرات لتنظيم القاعدة في الوقت الذي شارك 30 مستشارا اميركيا مع القوات المحلية في الهجوم على التنظيم الذي تتهمه الولايات المتحدة بالوقوف وراء هجمات واشنطن ونيويورك، في غضون ذلك اكد حميد كرزاي انه غير معني بمطاردة بن لادن لانه ليس شرطيا وتوقع ان يكون زعيم القاعدة خارج البلاد.
واعلن مسؤول افغاني محلي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من كابول ان نحو 30 مستشارا عسكريا اميركيا كانوا اليوم السبت مع القوات الافغانية المحلية التي تقاتل عناصر ينتمون الى شبكة القاعدة في شرق افغانستان
وشنت القوات الافغانية المحلية اليوم السبت هجوما على مقاتلي شبكة القاعدة في ولاية باكتيا شرق افغانستان حسب ما افادت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية نقلا عن زعيم حرب محلي.
وكانت القوات الاميركية شنت صباح اليوم السبت غارات جوية عنيفة في هذا القطاع الواقع في جبال عمرا على بعد حوالى اربعين كيلومترا جنوب شرق غارديز عاصمة باكتيا وذلك بعد ان رصدت تجمعات كبيرة لمقاتلي شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.
ونقلت الوكالة عن زعيم الحرب سيف الله رئيس مجلس شورى محلي ان "معارك حامية دارت في جبال عمرا ويستخدم فيها الجانبان الاسلحة الثقيلة".
واضاف ان "جيشنا يهاجم مواقع القاعدة بالدبابات والمدفعية ويرد مقاتلو القاعدة باطلاق الهاون" مشيرا الى مقتل اثنين من رجاله واصابة خمسة اخرين بجروح من جراء القصف بالهاون وان هذه الحصيلة قد ترتفع.
وافادت الوكالة ان خمسة مقاتلين اخرين اصيبوا بجروح في حادث آلية عسكرية.
وافادت ان القوات الافغانية المحلية تتركز في ثلاث جبهات "الاولى شمال جبال عمرا وتسيطر عليها القوات القادمة من غارديز والثانية شرقا وتسيطر عليها القوات القادمة من خوست عاصمة الولاية المجاورة التي تحمل الاسم نفسه والثالثة جنوبا تسيطر عليها القوات القادمة من مدينة اورغون في ولاية باكتيا".
وكانت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا نقلت عن مصادر حسنة الاطلاع في غارديز ان اكثر من 500 مقاتل بعضهم اجانب من شبكة القاعدة متحصنون في جبال عمرا في منازل بعض العائلات.
واشارت الوكالة الى ان اكثر من 1500 افغاني يتم تدريبهم على يد اميركيين وصلوا الى المنطقة للمشاركة في معارك ضد رجال القاعدة.
ويشارك اكثر من اربعة الاف جندي اجنبي بينهم الفا اميركي في قوة الائتلاف الدولية بقيادة الولايات المتحدة ومقرها قندهار (جنوب افغانستان) لمطاردة فلول عناصر القاعدة وطالبان.
الى ذلك أكد رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حميد قرضاي أن مطاردة أسامة بن لادن ليست من أهداف حكومته مبينا أن مهمة حكومته اعادة الأمن والاستقرار وبناء البلاد من جديد. وأوضح في حديث تنشره اليوم مجلة الأهرام العربي ردا على سؤال أن ما يهم حكومته أن يترك ابن لادن وزعيم حركة طالبان الملا محمد عمر ومساعده أيمن الظواهري (سواء كانوا أحياء أو أمواتا) أفغانستان في حالها ليعود شعبها الى ممارسة حياته الاعتيادية. وذكر أنه ليس رجل شرطة كي يطارد هؤلاء معتبرا أن مطاردة هؤلاء أو القبض عليهم وحتى محاكمتهم مهمة المجتمع الدولي الذي قرر أن يشكل تحالفا عسكريا دوليا لمطاردة هؤلاء والقبض عليهم ومحاكمتهم او حتى قتلهم. وعبر عن يقينه بأن هؤلاء سواء فروا من أفغانستان أو هربوا الى الخارج فإنهم واقعون لا محالة في أيدي العدالة الدولية لمحاكمتهم على الجرائم التي ارتكبوها خاصة في حق الشعب الافغاني الذي عاثوا فيه دمارا وتشريدا وأقحموه في مشاكل لا أول لها ولا آخر على حد تعبيره.—(البوابة)—(مصادر متعددة)