معارك شوارع في طهران في ذكرى تظاهرات 1999

تاريخ النشر: 09 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دارت الاربعاء معارك شوارع بين مئات من الناشطين المتشددين والشرطة من جهة وشباب من دعاة الديمقراطية من جهة اخرى بالقرب من جامعة طهران التي توافد اليها الاف من سكان العاصمة في ذكرى التظاهرات الطلابية التي جرت عام ١٩٩٩. 

وقال شاهد عيان ان الشرطة اطلقت الغاز المسيل للدموع على مجموعات من الشباب بالقرب من الحرم الجامعي كما دخلت في اشتباكات بالايدي مع افراد ميليشيات اسلامية متشددة لمنعهم من الدخول في مواجهات مع الشبان المحتجين 

وكان الآلاف من سكان طهران توافدوا بالسيارات الى الجامعة على الرغم من الانتشار المكثف لقوات مكافحة الشغب. 

وتوافدت السيارات باتجاه ساحة "انقلاب" على بعد مئة متر من جامعة طهران مما تسبب بزحمة سير خانقة في الجادة المحاذية للجامعة. 

وفي الساحة، قام عشرات الاسلاميين باداء صلاة جماعية بينما تجمع مئات الاشخاص على الارصفة. وعمد المئات من رجال الشرطة وعناصر قوات مكافحة الشغب الى منع اي تجمع شرق ساحة انقلاب. 

ومنعت الشرطة ايضا عددا كبيرا من المتطرفين الاسلاميين من التوجه الى ساحة انقلاب مما ادى الى مشادات بين رجال الشرطة والشبان الاسلاميين. 

وفي وقت سابق اعتقل رجال بالزي المدني ثلاثة من القادة الطلابيين من مكتب تعزيز الوحدة، المجموعة الطلابية الرئيسية، بعيد مؤتمر صحافي عقدوه في طهران في ذكرى تظاهرات التاسع من تموز/يوليو 1999.  

وجاء الاعتقال بعد ان قال النشطاء الطلابيون في مؤتمر صحافي ان الرئيس محمد خاتمي اخفق في سعيه لتطبيق الاصلاحات وزعموا ان السلطة القضائية التي يسيطر عليها المتشددون تحاول منع حرية التفكير.  

وقال رضا عامري-نساب قبيل اعتقاله "بدافع من اعتقادنا بان اصلاحات خاتمي قد وصلت الى نهايتها رغبنا في تنظيم اعتصام مقابل مقر الامم المتحدة"، مضيفا انه تم تاجيل التجمع بناء على نصيحة من النواب البرلمانيين الذين يدعمونهم. الا انه قال "ان مطالبنا هي الافراج الفوري عن ثمانية من زملائنا الطلاب من مكتب تعزيز الوحدة (والذين اعتقلوا خلال اضطرابات جرت الشهر الماضي) وكذلك المطالب التي بعثنا بها في رسالة مفتوحة (للامين العام للامم المتحدة) كوفي انان".  

وكان الطلاب بعثوا برسالة الى انان نددوا فيها بما وصفوه "بالفصل المظلم" من تاريخ ايران" و"التفرقة السياسية والاجتماعية" التي تستحق التحقيق فيها من قبل المنظمة الدولية، طبقا للرسالة. وقال عامري كذلك ان جماعته ليس لديها اية ثقة بالسلطة القضائية الايرانية التي يسيطر عليها المتشددون المتدينون لان المؤسسة "تحاول القضاء على كافة مصادر الفكر المستقل".  

ونفى ان يكون مكتب تعزيز الوحدة وراء الاحتجاجات التي استمرت عشرة ايام الشهر الماضي والتي شابتها اشتباكات عنيفة وشعارات معادية للنظام واعتقل على اثرها الالاف.  

وبعد دقائق من انتهاء المؤتمر الصحفي قام رجال بالملابس المدنية باعتقال النشطاء الثلاثة وهم عامري-نساب وعلي مقتدري واراش هاشمي، طبقا لشهود.  

وقام باقي الطلاب بعد ذلك بحجز انفسهم داخل المبنى الواقع وسط طهران وطلبوا مساعدة النواب الاصلاحيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)