معالجة السرطان بالتعديل الوراثي

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قد يتمكن الأطباء من إبطال عمل آلية الجهاز المناعي، التي تعمل على حماية خلايا السرطان من العلاج الكيماوي. بحيث تستطيع بعض الخلايا التخلص من الجزيئات التي تساعد على إتلافها، مما يعطيها قدرة أكبر على المقاومة.  

وحسب الـ"بي بي سي أونلاين" اليوم، فإن آلية الجهاز المناعي تعمل على وقف امتصاص الأدوية بشكل كلي في غشاء البطن الداخلي، أو منعها من المرور من الدورة الدموية إلى المناطق التي تحتوي على خلايا سرطانية. مما يجعل العلاج أقل تأثيرا في أحسن الأحوال، وفي أسوأ الأحوال يصبح تأثيره منعدما.  

وسيكون من الممكن، نظريا على الأقل، إبطال عمل البروتينات التي تمكن الخلايا من الدفاع عن نفسها، لكن الأطباء قلقون من أن يؤثر إبطال عمل البروتينات سلبا على وظائف الجسم الحيوية الأخرى.  

في حين أبرزت مقترحات قُدمت لمؤتمر الجمعية الأوروبية لأطباء الأورام المنعقد في "هامبورج" أدلة على أن ذلك قد يحصل دون أي مضاعفات.  

فقد قام البروفيسور الهولندي بييت بورست من معهد أبحاث السرطان في أمستردام في هولندا، بعمليات تعديل وراثي للفئران، بحيث لا تتمكن من إنتاج البروتين الذي يقوم بإفراز الجزيئات التي تتلف الخلايا.  

ووجد البروفيسور بورست أن الفئران لم تكن في الواقع تحتاج إلى هذه البروتينات، لكي تقوم بوظائفها بشكل طبيعي، مما يعني أن بالإمكان الاستغناء عنها عند الإنسان دون أي تأثيرات تذكر.  

التحدي الوراثي  

لكن العلماء سوف يواجهون تحديا صعبا، وهو تطوير الجين الضروري لهذا النوع من العلاج، كي يستهدفوا به الأورام السرطانية.  

ويقول البروفيسور بورست إنه مع تزايد المعلومات عن هذه البروتينات وتحديد المزيد منها، يمكن اكتشاف المزيد من الفرص لحل مشكلة مقاومة الأدوية في العلاج الكيماوي.  

ويضيف البروفيسور بورست أن مجال الأبحاث هذا هو مجال واعد، وقد يقدم على الأمد البعيد أملا للكثير من المرضى، الذين لا تستجيب الأورام السرطانية عندهم للعلاج الكيماوي. 

بينما وصف الدكتور ستيفن كينز من صندوق إمبيريال لأبحاث السرطان بحث البروفيسور بورست بأنه الأول من نوعه، وأنه أعطى أملا للكثيرين، وقال إنهم يتبعون برنامجا شاملا للأبحاث في هذا المجال، بهدف تطوير عقاقير مضادة للسرطان، وتصميم موانع لإفراز المواد التي تقاوم العلاج.  

وأضاف أنهم يدرسون العوامل المهمة الأخرى، الداخلة في تحديد المقاومة للعلاج الكيماوي، وأي الجينات التي تقاوم العلاج بشدة في الأورام السرطانية، وهو يأمل أن تمهد هذه الأبحاث لإيجاد علاج محدد للسرطان—(البوابة).