أزمة عنيفة ومكتومة ثارت في كواليس الوسط الغنائي في مصر خلال الأيام الماضية بين المطربين عمرو دياب ومدحت صالح من جهة ،وبين دياب والمنتج الغنائي محسن جابر من جهة أخرى، وبين دياب والممثل احمد السقا والمؤلف مدحت العدل من جهة ثالثة.
الأزمة التي اشتعلت على كل هذه الجبهات سببها فيلم شورت وفانلة وكاب الذي قام ببطولته احمد السقا ويعرض حاليا من تأليف د· مدحت العدل وإخراج سعيد حامد.
وقالت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية في عددها اليوم السبت انه على الرغم من أن كلا من عمرو دياب ومدحت صالح لا يمثلان في الفيلم، إلا أن الأزمة نشبت بينهما بسبب أغنية حبيبي يا عاشق" التي وردت في الفيلم كأغنية رئيسية بصوت مدحت صالح ومن كلمات” مدحت العدل مؤلف الفيلم وألحان خالد حماد واضع الموسيقى التصويرية للفيلم، وغضب عمرو دياب نابع من أن الاغنية ذاتها تمت كتابتها خصيصا من أجل أن يغنيها، وأنه غناها بالفعل وجهزها لتنضم إلى أغنيات ألبومه الأخير تمللي معاك- الذي نزل مؤخرا إلى الأسواق- لكنه استبعدها في آخر لحظة لأن بعض أصدقائه لفتوا نظره إلى وجود مقطع في الاغنية يبدأ بعبارة "الحلم ده حلمنا" وهو ما اعتبره أنه سيكون تشابها في أذهان الجمهور مع أوبريت الحلم العربي.. الذي ألفه مدحت العدل أيضا، والذي ترد فيه كثيرا عبارة "ده حلمنا طول عمرنا"، لهذا السبب أو ربما لرغبة عمرو دياب أكثر في الاعتماد على مؤلفين وملحنين جدد لا تتجاوز أعمارهم العشرين عاما ويدرسون في الجامعات باعتبار أنهم أقرب إلى ذوق الشباب، قام باستبعاد الاغنية من ألبومه في اللحظات الأخيرة قبل طبعه.
وكما يقول مقربون لعمرو ومدحت فإن ذلك استفز المؤلف مدحت العدل فقام بإعطاء الأغنية للموسيقار خالد حماد والمطرب مدحت صالح مقترحا على احمد السقا أن تكون الاغنية بديلا عن الحوار والموسيقى في عدد من المشاهد العاطفية في الفيلم مع حبيبته الفتاة اللبنانية نور في صحراء سيناء، وبالفعل تم تنفيذ الاقتراح، ولاقت الاغنية نجاحا كبيرا عند عرضها في الفيلم.
المهم أن ذلك لم يكن ليتم لولا موافقة المنتج محسن جابر الذي يحتكر في نفس الوقت أعمال مدحت صالح الغنائية، وهو ما سهل كثيرا أمر انتقال الاغنية من صوت عمرو إلى صوت مدحت، وهو ما اعتبره عمرو دياب أمرا غير لائق كان من الواجب استئذانه فيه.
لكن علاقة عمرو دياب الوطيدة بمحسن جابر لم تشعل الأزمة كثيرا في هذا الجانب، ولذا اختار عمرو دياب إشعالها في جانب آخر، حيث أثارت تصريحات للمخرج الشاب علي رجب زوبعة في الوسط الفني، عندما قال انه هو صاحب فكرة فيلم شورت وفانلة وكاب، وأنه عرضها أصلا على عمرو دياب قبل سنوات لكي يخرجها له في فيلم سينمائي، ووافق عمرو دياب على الفكرة لكنه اشترط أن يكتب لها السيناريو مؤلف مشهور، وتم اقتراح السيناريست احمد البيه مؤلف فيلم "إسماعيلية رايح جاي" الذي قلب موازين الساحة الفنية منذ 3 أعوام، لكنه لم يتحمس للفكرة ولهذا عرضت على مدحت العدل الذي أعجب بها لكن عمرو دياب تراجع عن خوض تجربة التمثيل مؤجلا الأمر قليلا.
وبعدها بأشهر ذهبت القصة إلى السيناريست المخضرم بشير الديك الذي صاغ لها سيناريو شديد الإحكام حاز على إعجاب عمرو دياب ووعد بتمثيله حينما يستقر على قرار التمثيل من جديد، ثم فوجئ علي رجب عند بدء نشر أخبار عن الفيلم بتطابق القصة مع قصته القديمة، وعندما اتصل هو وعمرو دياب بمدحت العدل قال لهما إن ما كتبه لا علاقة له بقصة على رجب، وأن وجه التقارب بين قصة فيلمه وقصة على رجب هو تأثرهما بفيلم يوم من عمري الذي لعب بطولته عبد الحليم حافظ وزبيدة ثروت وعبد السلام النابلسي ·
وفور نزول فيلم شورت وفانلة وكاب إلى دور العرض خرجت المشكلة إلى العلن، وتفجرت تصريحات علي رجب الغاضبة التي قال فيها إن تشابه فيلم مدحت العدل مع قصته ليس مجرد تأثر بفيلم يوم من عمري بل هو تشابه يصل إلى حد التطابق، لأن حبكة الفيلم مبنية على وجود علاقة حب بين شاب مصري يعمل في السياحة في سيناء وابنة مسؤول عربي كبير وهي العلاقة التي تتطور إلى اتهام الشاب باختطاف الفتاة، وهي ذات الحبكة التي تقوم عليها قصة على رجب التي أعطاها لمدحت منذ أكثر من عام بناء على طلب عمرو دياب، وقال علي رجب أنه يدلل على ذلك بوجود سيناريو كتبه عن القصة هو وزميله السيناريست الشاب مصطفى السبكي، يمكن من خلال قراءته التأكد من تطابق القصتين، فضلا عن وجود صورة من القصة الأصلية التي لا ينكر مدحت العدل أنه قرأها وان كان ينكر تأثره بها.
وتعليقا على الموضوع قال علي رجب: "إن هناك جهات كثيرة طلبت منه أن يبيع لها قصة الفيلم وأن يقوم بكتابة تنازل عنها لكي تتمكن هذه الجهات التي لم يحدد أسماءها من إيقاف عرض فيلم شورت وفانلة وكاب والذهاب بمؤلفه إلى المحاكم، لكن علي أكد أنه رفض ذلك حرصا على علاقته الوثيقة بأحمد السقا".
لكن تصريحات علي رجب فجأة خمد صوتها ليصيبه صمت مثل الذي أصاب مدحت العدل منذ تفجر الأزمة، والسبب الذي صرح به علي رجب للمقربين هو تلقيه وعودا قاطعة من شركة العدل فيلم المنتجة لفيلم احمد السقا والتي يملكها الاخوة الثلاثة سامي ومحمد ومدحت العدل، بحدوث تعاون جدي وسريع بينه وبين الشركة لإنتاج فيلمه الثاني- بعد فيلمه الأول "شجيع السيما" الذي عرض هذا الصيف وهو ما دفع علي رجب لإيثار الصمت بدلا من إحداث مشاكل هو في غنى عنها، ليؤدي صمته إلى خسارة عمرو دياب للجولة الثالثة من معركته المكتومة مع فيلم شورت وفانلة وكاب_(البوابة)