معركة جديدة بين قناة أبو ظبي الفضائية وحكومة شارون

تاريخ النشر: 22 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- إياد خليفة 

يوم الاثنين الماضي أصيب هيثم العمري مصور قناة أبو ظبي الفضائية بشظايا مدفعية أطلقتها دبابات جيش الاحتلال خلال عدوانها على مدينة رام الله.  

وفتحت دبابات الاحتلال المتمركزة في شارع الإرسال نيران مدافعها على الأحياء السكنية في حي الطبية غرب المدينة واستولت على مزيد من البيوت في الجزء الذي أعيد احتلاله من المدينة. 

هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها أحد العاملين في القناة المذكورة لاعتداء من جيش الاحتلال، فقد أصيبت مراسلة القناة ليلى عودة برصاص في قدمها عندما كانت تنقل صور الجرائم الصهيونية إلى العالم، وقبل ذلك لم يدع المستوطنون المراسلة من أداء عملها ورشقوها بالحجارة وهاجموا طاقم التلفزيون على أسوار القدس المحتلة. 

منذ اندلاع انتفاضة الأقصى خاصة كانت قناة أبو ظبي السباقة لفضح الجرائم الإسرائيلية ونظمت ندوات من خلالها أمنت تبرعات لعائلات الشهداء والجرحى والفلسطينيين المحاصرين بالدبابات والمجنزرات الإسرائيلية. 

مثل هذه الأعمال لم ترق للحكومة الإسرائيلية لكنها لم تستطع نقل إرهابها إلى المحطة العربية فقامت بالتنكيل واصطياد العاملين لحساب المحطة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. 

في حوار مع البوابة يرى محمد سعيد الصحفي في قناة أبو ظبي الفضائية أن الإعلاميين في المحطة لا يتواطؤون مع أي حكومة ولا يخضعون لإملاءاتها، ويقول "ليلى عودة على سبيل المثال موقفها معروف وأنا رفضت الحصول على بطاقة إسرائيلية مكتوبة باللغة العبرية أعلقها على صدري وكان موقف جميع المراسلين عنيفا من هذه القضية، بالتالي شعرت حكومة الاحتلال بأن الموقف خارج سيطرتها تماما. 

بدوره تم الاعتداء على محمد سعيد في مدينة الخليل وسجلت القضية ضد مجهول وعندما غادر الأراضي المحتلة حاملا ما صورته كاميرا أبو ظبي من أعمال يندى لها الجبين طلبت السفارة الإسرائيلية في عمان تسليمها الشريط للاطلاع عليه قبل بثه فاتهمها محمد سعيد بـ "الغباء" فزاد الحقد الإسرائيلي على طاقم المحطة. 

موقعة مع محطة أبو ظبي الفضائية كانت خلال شهر رمضان المبارك حيث عرض مسلسل "إرهابيات" للفنان داوود حسين فثارت ثائرة شارون وجندت حكومته وسائل الإعلام داخل وخارج فلسطين المحتلة لانتقاد المسلسل والمحطة واتهمتها بـ "اللاسامية". 

قناة أبو ظبي مستمرة في تصديها لإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل وحكومة شارون ضد أطفال وشيوخ ونساء فلسطين وتستعد الآن لعرض مسلسل كوميدي سياسي يعالج قضية "محاضر حاخامي صهيون". والمسلسل هو من إنتاج مصري، ويتم تصويره هذه الأيام بمشاركة حوالي 200 فنان، وأسند الدور الرئيسي فيه للمثل المصري المعروف محمد صبحي. 

ويقول صبحي خلال مقابلة مع مجلة "المصور" المصرية، إن المسلسل يتعلق بفترة بلورة الفكر الصهيوني بين السنوات 1850 إلى 1917. 

وسيعرض المسلسل في تلفزيون أبو ظبي، وبمشاركة اتحاد البث الإذاعي والتلفزيوني.  

وقد عقب نائب وزير الخارجية الحاخام ميخائيل ملكيئور، الذي يترأس طاقم التنسيق لما يعرف بـ "مكافحة اللاسامية" على مضمون البرنامج بقوله إن "هذا المسلسل هو معاد لليهودية، ويحتوي على مضامين عارية تماماً عن الصحة، تم استخدامها في الدعاية النازية، وقد سبق وأكدت محاكم في أوروبا أن هذا كذب". 

وأضاف نائب الوزير أنه ينوي التوجه إلى الحكومة المصرية لمطالبتها بمنع عرض هذا المسلسل، ذلك أنه "لا يساهم في تنمية أجواء المصالحة في الشرق الأوسط، وإنما من شأنه أن يشجع التحريض اللاسامي—(البوابة)