في اخر تطورات الشأن العراقي داهم المفتشون الدوليون اليوم الاربعاء القصر الجمهوري وسط بغداد، فيما سترسل موسكو سترسل نائب وزير خارجيتها الى العراق.
في الأسبوع الثامن لعودتهم إلى العراق قام مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة بمداهمة قصر الرئيس العراقي في بغداد اليوم الأربعاء بحثاً عن أسلحة الدمار الشامل.
وقال شهود عيان إن فريقاً للتفتيش توجه إلى القصر الجمهوري الرئيسي في وسط بغداد للمرة الأولى منذ عودة خبراء التفتيش إلى العراق في 27 تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي.
وقد سمح لمفتشي اللجنة الدولية للمراقبة والتحقيق والتفتيش، الانموفيك، بالدخول إلى القصر حيث سدت إحدى سياراتهم المدخل الرئيسي للقصر. ويحتفظ الرئيس العراقي بمكتبه الرئيسي في هذا القصر ولم يكن معلوماً إن كان موجوداً داخل المقر أم لا.
جدير بالذكر أن المفتشين زاروا قصر السجود في 3 كانون الأول/ ديسمبر الماضي ووصف العراقيون عملية التفتيش بأنها كانت استفزازية وغير مبررة.
وكانت عمليات تفتيش القصور الرئاسية في العراق مصدراً للمشاكل الكبيرة بين العراق.
ومن ناحية اخرى، قال السفير العراقي في موسكو إن وزارة الخارجية الروسية ستوفد مسؤولا رفيعا، ربما في وقت لاحق اليوم الأربعاء، إلى العراق لإجراء محادثات في الوقت الذي عبر الرئيس الأميركي عن نفاد صبره من الرئيس العراقي وتصاعد وتيرة أعمال التفتيش التي يقوم بها خبراء الأمم المتحدة في البحث عن أسلحة دمار شامل لدى العراق.
قال السفير العراقي، عباس خلف، إن نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر سلطانوف كان في "إطار المشاورات المستمرة بين بغداد وموسكو".
ويعتبر سلطانوف أبرز الخبراء الروس في الشؤون العراقية، وتعتقد موسكو أن لها دورا مهما في نزع فتيل الأزمة التي تهدد باندلاع الحرب.
قال السفير العراقي، "ربما يذهب اليوم.. إنه ذاهب لتقوية العلاقات مع بغداد".
من جانبها امتنعت وزارة الخارجية الروسية عن الإدلاء بأي تعليق.
ويترافق هذا الخبر مع زيارة لموسكو قام بها رئيس لجنة الأمم المتحدة التي تبحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق. وقد حث محمد البرادعي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية العراق على تقديم المزيد من الأدلة على تدمير ترساناتها في هذه الأسلحة.
جدير بالذكر أن المفتشين الدوليين لم يعثروا منذ عودتهم قبل شهرين على أدلة قوية بأن العراق يطور أسلحة نووية، كيماوية أو بيولجوية ولكنهم يقولون إن العراقيين فشلوا في تقديم أجوبة بشأن بعض المواد التي تعود إلى الترسانة العراقية في التسعينات.
من جانب آخر يقول العراقيون إنهم أجابوا على كافة الأسئلة حول برامجهم القديمة لتطوير أسلحة الدمار الشامل في التقرير المؤلف من 12000 صفحة الذي قدموه إلى الأمم المتحدة الشهر الماضي.
